معتصم عبدالله (دبي) 

يترقب الشارع الرياضي بداية عمل «مركز الإمارات للتحكيم الرياضي» بعد الإعلان مؤخراً عن اعتماد تشكيله من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وفقاً للقانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2016، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وبناءً على تفويض الجمعية العمومية للجنة لسمو رئيس اللجنة في اجتماعها الأخير لاختيار تشكيل المركز. 
واستبقت لوائح الهيئات والاتحادات الرياضية الإعلان الرسمي ببدء عمل المركز، من خلال مواد واضحة، أكدت على اعتبار مركز الإمارات للتحكيم الرياضي الجهة المختصة بالنظر في المنازعات الرياضية، وهو ما نصت عليه المادة 70 في اللائحة الاسترشادية الصادرة عن الهيئة العامة للرياضة، والمنوط بالاتحادات الرياضية الاسترشاد بها، عند وضع نظمها الأساسية، تأهباً لانعقاد الدورة الانتخابية الجديد 2020-2024، والتي تجرى انطلاقاً من قواعد النظام الأساسي لكل اتحاد على حدة، بدلاً من اللائحة التنفيذية التي حكمت لوائحها الدورات السابقة. 
وبحسب نص مواد اللائحة، يُمنع على الاتحادات ومكوناتها ومنتسبيها ومتعامليها اللجوء إلى المحاكم المدنية بمختلف أنواعها، لحل أي منازعة رياضية، على أن يدرج في النظام الأساسي لكل اتحاد، وجود شرط تحكيمي يقر باختصاص «مركز الإمارات للتحكيم الرياضي»، في فض المنازعات الرياضية، وفق نظام المركز، على أن يلزم ذلك الشرط مكونات الاتحاد وأعضاءه، وتعتبر قرارات المركز نهائية وباتة وملزمة وغير قابلة للطعن وتقترن بالتنفيذ العاجل. 
وأدرجت الاتحادات المعنية في الانتخابات المقبلة 2020-2024 نص مواد «مركز التحكيم الرياضي» في مسودة نظمها الأساسية المقدمة إلى اللجنة الأولمبية للاعتماد، قبل عرضها على العموميات غير العادية لكل اتحاد على حدة للاعتماد النهائي، حيث تضمنت مسودة النظام الأساسي لاتحاد الطاولة -كمثال- النص ذاته وحمل رقم المادة 67 المرتبطة بالمنازعات الرياضية. 
  وفي المقابل، سيكون أمام اتحاد كرة القدم فرصة تعديل لوائحه الخاصة بهيئة التحكيم، ونص النظام الأساسي للاتحاد في المادة 126 على أحقية الأندية في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، بعد استنفاد طرق الطعن المنصوص عليها في لوائح الاتحاد، بدءاً من الموسم الرياضي 2017-2018، لحين ممارسة مركز التحكيم الرياضي الوطني مهامه واختصاصاته. 
 وتنص لوائح «هيئة التحكيم» الخاصة بالاتحاد في المادة 7 المتعلقة باختصاص الهيئة في الفقرة 4، على «أن تختص الهيئة بالفصل في الطعون تمييزاً على القرارات الصادرة من اللجان الاستئنافية في الاتحاد، إلى حين مباشرة مركز الإمارات للتحكيم الرياضي مهامه واختصاصاته». 
وأوضح الدكتور يوسف الشريف المستشار القانوني والرئيس السابق لهيئة التحكيم، أن اتحاد الكرة كان سباقاً إلى استكمال تشكيل «هرمه التحكيمي» بإنشاء هيئة التحكيم في وقت سابق وأعقبه إنشاء درجة التمييز، بعد اعتماد القرار من الجمعية العمومية في نوفمبر 2015، وأوضح «مع دخول مركز الإمارات للتحكيم حيز العمل الفعلي ستُلغى درجة التمييز على مستوى الاتحاد، على أن تنعقد للمركز الاختصاص في الفصل بالطعون تمييزاً على القرارات الصادرة من اللجان الاستئنافية بما فيها هيئة التحكيم».