مصطفى الديب (أبوظبي)

وجه الألماني وينفريد شايفر، الشكر إلى سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان، نائب رئيس نادي بني ياس، على الفرصة التي أتاحها سموه له لتدريب بني ياس، مؤكداً أن الفترة التي قضاها مع «السماوي» رائعة.
وأكد شايفر في حوار خاص مع «الاتحاد»، أنه ترك بني ياس وقلبه مطمئن للغاية، خاصة أنه أسهم في خروج تجربة رائعة إلى النور، من خلال بناء فريق من الشباب، قادر على الذهاب بعيداً في السنوات المقبلة.

وقال شايفر: تجربتي مع «السماوي» تذكرني بما حدث لي مع العين قبل سنوات، عندما قمنا ببناء فريق قوي من الشباب، وبعدها بفترة قصيرة سيطر على كل البطولات، ووقتها تلقيت اتصالاً من أحد مسؤولي النادي يهنئني، عقب الفوز بلقب الدوري، رغم أنني لم أكن موجوداً على رأس القيادة الفنية لـ «الزعيم»، لكنه قال لي إنه الفريق الذي قمت ببنائه.
وانتقل شايفر للحديث عن اللاعب الإماراتي، مؤكداً أنه من خلال تجاربه العديدة، أدرك لدرجة اليقين، أن هناك مواهب عدة في الدولة، لكنها تتطلب تعاملاً خاصاً ومدرباً يدخل قلب اللاعب قبل عقله، مشيراً إلى ضرورة أن يكون المدرب قريباً من اللاعب نفسياً قبل الجوانب الفنية.
وحول مدرب المنتخب، ورأيه فيما يثار حالياً حول اختيار المدير الفني لـ «الأبيض» قال: دعني أقولها بصراحة: إن منتخب الإمارات يحتاج مدرباً يكون على دراية جيدة وعميقة بالكرة الإماراتية بشكل خاص، وكذلك الكرة الخليجية والآسيوية، مشيراً إلى أن تجربة المدرب «الغريب» أثبتت فشلها تماماً، والدليل العملي تجسد مع مارفيك، وكذلك زاكيروني على أرض الواقع.
وأضاف: المعادلة صعبة للغاية، ويجب أن يكون المدرب ملماً تماماً بالكرة هنا، وكذلك لا يمكن الجزم بأن النجاح مع النادي يعد شهادة ضمان لنجاح المدرب مع المنتخب، خاصة أن تدريب المنتخبات يختلف بدرجة كبيرة عن الأندية، وفيها يمكن التعاقد مع نجوم كبار ولاعبين، لا يبذل المدرب جهداً في بنائهم، إلا أن المنتخبات «غير»، وهناك لاعب لا يلعب مع ناديه، ويتم اختياره في المنتخب، ومن هنا تبدأ المهمة الصعبة في تأهيله فنياً ونفسياً.
وقال: تدريب «الأبيض» يتطلب في البداية حب هذا البلد الرائع، والعمل من القلب، وقبل كل ذلك قدرات فنية وشخصية خاصة للمدرب، بحيث يمكنه التعامل مع اللاعبين، وكذلك التوغل في شخصياتهم، بينما الاكتفاء بالجوانب الفنية يكتب الفشل لتجربة أي مدرب، ولابد أن يكون معداً نفسياً، ومدرباً فنياً، وصديقاً للاعبين وقت الحاجة. 
وعن حظوظ «الأبيض» في التأهل إلى «مونديال 2022»، قال: الفرصة موجودة ومتاحة، لكنها - بكل صراحة - تتطلب العمل «ليل نهار» مع اللاعبين، وكذلك الأجهزة الفنية لأندية، مشيراً إلى ضرورة التعاون والتواصل بين مدرب المنتخب والأندية وبكل تأكيد، فإن العمل وفق نظرية «الجزر المنعزلة» بين المنتخب والأندية، يكتب الفشل لأي تجربة، ومدرب النادي مهم للغاية في منظومة النجاح، خاصة في معرفة كل كبيرة وصغيرة عن اللاعبين.
وأشار شايفر إلى أن الفترة الراهنة صعبة، بسبب توقف النشاط، لذلك تتطلب إعداداً خاصاً للاعبين من كل النواحي، ومن هنا تأتي أهمية المدرب الذي يعرف كرة الإمارات ولا يحتاج إلى الوقت للتعرف عليها.