أبوظبي (الاتحاد)

في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم، والتعامل مع الواقع الجديد الذي فرضه انتشار جائحة كوفيد 19، والذي ألقى بظلاله على جميع مناحي الحياة، تبرز الرياضة على اختلاف أنواعها، كطوق نجاة وبارقة أمل لأولئك الذين يثقون بأن الأزمات مرحلة وستمضي، وأن الحياة لا بد أن تعود إلى سابق عهدها.
وفيما تستأثر كل رياضة حسب طبيعتها بمجموعة من الخصال والمميزات، تتفرد رياضة الجو جيتسو عن غيرها من الرياضات، بأن فوائدها تغطي مختلف فوائد تلك الرياضات، وبالأخص زيادة معدل التوازن والهدوء والتركيز وتحديد الهدف بدقة، فضلاً عن الجمع ما بين الجانبين البدني والفكري.
ويتحدث خالد العولقي، مشرف رياضة الجو جيتسو في نادي بني ياس، عن تجربة أبنائه المميزة مع اللعبة وجوانبها الإيجابية، التي انعكست على أدائهم خلال رحلتهم في الدراسة عن بُعد، ويؤكد العولقي أن الجو جيتسو تمنح جميع ممارسيها أسلوب حياة، يتسم بالدقة والنظام ووضوح الغاية والأهداف.
 ويعلق العولقي على تجربة التعلم عن بُعد، بالقول: إن مهدي وفراج لم يستغرقا وقتاً طويلاً للتأقلم مع مستجدات التعليم خلال الفترة الحالية، لا سيما أنهما معتادان على مثل هذه الأجواء، من خلال حضورهما للعديد من الندوات التدريبية، والتي تتشابه بطبيعتها مع التعليم عن بُعد، الذي يعتمد بشكل أساسي على التركيز والتنظيم الكبيرين. 
من جانبه، يقول البطل الصاعد عمر الفضلي: إن التأقلم السريع مع التعلم عن بُعد، هو أحد الجوانب الإيجابية العديدة لرياضة الجو جيتسو، ولكن يتعين علينا أن نشيد بالبنية التكنولوجية الرائدة التي تتمتّع بها الدولة، والتي مكنّت جميع الطلاب من الوصول إلى خدمات الإنترنت ذات الجودة العالية والسرعة الفائقة. وأضاف: أبرز التحديات المرتبطة بالتعليم عن بُعد، تمثّلت بضرورة التأقلم مع الطريقة الجديدة في التعليم، إلا أن تجاوبنا كلاعبين لرياضة الجو جيتسو مع هذا الواقع كان مختلفاً، بالنظر لما اكتسبناه من مهارات إدارة الوقت والتنظيم الجيد والانضباط. 
بدوره، قال لاعب المنتخب الوطني، سالم مبارك الظاهري: إن أحد أهم وأبرز قيم رياضة الجو جيتسو تتمثل في الصبر والالتزام والمسؤولية، ولقد ساعدتنا هذه القيم في التعامل الأمثل مع التحديات، والتعايش مع الأزمات، واستخلاص الدروس والعبر، وتوظيفها في رحلة التطور الشخصية.