علي معالي (دبي)

 أثبتت الأدلة العلمية أن الأفراد الذين يعانون  ضعف جهاز المناعة والأمراض المزمنة أكثر عُرضة للتأثر بشدة بفيروس كورونا، وزيادة خطر الوفاة، واتباع نمط حياة صحي يساهم في التعافي بشكل أسرع، ويرى الأطباء والمختصون أن رفع مستوى جهاز مناعة الجسم أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، حيث يستطيع الأشخاص الذين لديهم جهاز مناعة قوي، الوقاية من المرض بنسبة قد تصل إلى 60%، وقد تتجاوز ذلك، حسب قوة المناعة.
 ويعتبر جهاز المناعة المعجزة الواقعية والحقيقية للهروب من خطر الإصابة بفيروس كورونا، وفي دراسة أجريت على 1002 بالغ، تم نشرها في المجلة البريطانية للطب الرياضي، انخفض لدى الأشخاص الذين مارسوا الرياضة 5 مرات أسبوعياً، على الأقل، خطر الإصابة بنزلات البرد إلى النصف تقريباً.
 ولفتت مجلة «فرويندين» الألمانية إلى أن الذين يمارسون الرياضة لمدة 60 دقيقة مرتين، أو ثلاث مرات في الأسبوع، أقل عرضة للإصابة بالفيروسات، كما يمكن تعزيز الجهاز المناعي بالمشي 30 دقيقة يومياً. 
وبصفة عامة، فإن ضعف جهاز المناعة يسهم في الإصابة بالأمراض، بما فيها «كوفيد- 19»، فالأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة يجب أن يتخذوا احتياطات إضافية حفاظاً على صحتهم، وأن يكونوا على اطلاع على الأعراض الطفيفة والكبيرة لفيروس كورونا. 
 وهناك العديد من الأسباب التي تقلل عمل جهاز المناعة ومنها: مرضى السكري، نظراً لعدم التحكم في مستويات السكر في الدم، بتدفق دم أقل من الطبيعي، ما يجعل من الصعب على الجسم استخدام المغذيات والدفاعات الطبيعية التي تهدف إلى حماية الجسم، كما أن ارتفاع ضغط الدم، يعتبر من العوامل الخطيرة والرئيسة التي تسهم في تدهور حالة مريض فيروس كورونا، والنقطة الثالثة تتمثل في أمراض القلب، حيث أشارت جمعية القلب الأميركية إلى أنه يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم المشاكل الصحية لمن يعاني قصوراً في عمل القلب، وحدوث مشاكل في ضخ الدم بكفاءة، أما النقطة الرابعة فهي أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، مثل مرضى الربو، فهم أكثر عرضة لخطر كورونا.
 وذكرت العديد من المواقع الأجنبية، ومنها: الموقع الفرنسي «برينت»، والأميركي «ميد لاين بلاس»، أهمية التوجه للجانب الرياضي، حيث أكدا أن ممارسة وقت محدد من الرياضة الخفيفة داخل المنزل، تجعل نشاط الدم في الجسم أسرع، مما يجعل كرات الدم البيضاء تتحرك بشكل أسرع لمقاومة المرض مبكراً، ووفقاً لدراسة نشرها أحد الأساتذة في كلية الطب بجامعة فيرجينيا الأميركية، فإنها تقول إن ما بين 3 و17 في المئة من المصابين بفيروس كورونا مؤهلون للإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية. 
 وعلق الدكتور طارق الأدور، استشاري الباطنة والقلب والغدد الصماء والسكر، قائلاً: «ممارس الرياضة يكون ضخ الدم لديه أكثر، وقوة عضلة القلب، والجهاز التنفسي ومناعتهما أفضل، ومناعة الدم نفسها تكون ممتازة، ومن المهم جداً أن تكون ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، حتى في مساحة محدودة داخل بيتك، ليكون الهواء بها متجدداً». 
 وطالب الدكتور طارق بممارسة الرياضة، قائلاً: «إنها تجعل ضخ الدم أكثر للأطراف، وضخ دم أفضل للدورة الدموية، مما يساهم في تحسين مناعتها، وبالعكس من ذلك، فإن التوتر يزود الهرمونات، ومنها هرمون الغدة فوق الكلوية، أو الكظرية، مما يجعلها تفرز الكثير من الكورتيسترول، ما يضعف المناعة».