منير رحومة (دبي) 

في كل موسم يتجدد سيناريو الصفقات التي تتحول إلى ورطات لإدارات الأندية، حيث تنقلب التعاقدات التي تقوم بها، سواء في الصيف أو الشتاء، لتصبح صداعاً حقيقياً يتطلب البحث عن حل، خاصة أنها صفقات مكلفة تستنزف الكثير من الأموال من ميزانيات فرقنا، وسرعان ما يتحول اللاعب الأجنبي الذي يتم التهليل للتعاقد معه، إلى عنصر غير مرغوب فيه بالنادي، يتدرب بمفرده أو يتم تنزيله إلى فريق الرديف، وذلك بسبب فشل الصفقة، وتورط إدارة النادي في توقيع عقد لفترة طويلة، وما يزيد من معاناة الفرق تمسك اللاعب الأجنبي بعقده، ومطالبته باستلام مستحقاته كاملة، الأمر الذي يجبر الإدارات على اتخاذ قرارات صعبة؛ مثل الإبقاء على اللاعب بانتظار اكتمال عقده، أو إعارته، أو التفريط فيه بمبالغ أقل بكثر من التي تم دفعها.
ويتصدر قائمة الأجانب الذين يمثلون ورطة حقيقية لفرقهم خلال هذا الموسم، البرازيلي رونالدو مينديز لاعب الوصل الذي يتواجد خارج القائمة، بسبب الإصابة ومستمر مع الفريق إلى يونيو 2022، رغم عدم استفادة فرقة الفهود من خدماته، وفي شباب الأهلي أيضاً، نجد السويسري ديفيد مارياني الذي قدم في الصيف الماضي، لكن النادي استغنى عن خدماته في الانتقالات الشتوية، ولا يزال مستمراً حتى يونيو 2022. ويبحث النادي عن مخرج لهذه الورطة، وطريقة إدارة الوضعية، خاصة أمام الظروف المالية الجديدة، بعد قرار مجلس دبي الرياضي بتخفيض ميزانيات الأندية، وتأثير ذلك على إدارة الأمور التعاقدية. 
وفي عجمان، ينتظر الفريق انتهاء عقد اللاعب تونجو دومبيا الذي ابتعد عن صفوف الفريق بسبب إصابة طويلة، الأمر الذي جعل النادي لا يستفيد من خدماته، ويخسر عطاءه منذ بداية الموسم، مقابل استمرار دفع مستحقاته المالية كاملة، ومن المتوقع أن يكون الحل في الاستغناء عنه، بمجرد انتهاء عقده. 
 أما فيما يتعلق بالشارقة، فقد تحول التعاقد مع ريكاردو جوميز إلى مصدر قلق، فوجد الحل في إعارته لاتحاد كلباء، والتخفيف من الأعباء المالية، بانتظار انتهاء عقد اللاعب، وحسم مصيره، خاصة أنه خارج دائرة الجهاز الفني في المرحلة المقبلة، وتنتظر أغلب الفرق فتح باب الانتقالات الصيفية، لتصحح اختياراتها، وتعدل من صفقاتها، وتجهز بدقة للمرحلة المقبلة.