رضا سليم (دبي)

تترقب الاتحادات الرياضية القرار النهائي بشأن إجراء انتخابات الدورة الجديدة 2020-2024، في ظل الاتجاه الذي يتردد في الساحة الرياضية بشأن تأجيل الانتخابات للعام المقبل، بعد قرار اللجنة الأولمبية الدولية بالسماح للاتحادات الأهلية تأجيل الانتخابات، كي تتزامن مع الدورة الأولمبية التي تأجلت للعام المقبل، ويأتي قرار اللجنة الأولمبية الدولية بفتح الباب لتأجيل الانتخابات، من أجل أن تتفرغ الإدارات الحالية لتجهيز الرياضيين للدورة الأولمبية، سواء في التصفيات المتبقية في العديد من الألعاب، أو المشاركة نفسها، على أن تكون الدورة الانتخابية المقبلة 3 سنوات فقط.
 وتبدو إقامة الانتخابات هذا العام، صعبة للغاية لأسباب كثيرة، في مقدمتها أن العالم لم ينته من فيروس كورونا، وهو ما يتعذر إجراء الانتخابات، والسبب الثاني أنه في حالة إجراء انتخابات سيتسلم المجلس الجديد الاتحاد، ولن يكون له دور في الفترة المقبلة في ظل تجمد النشاط، والسبب الثالث أن غالبية الاتحادات لم تنته من وضع النظام الأساسي والمرتبط باعتماده، من أجل إجراء الانتخابات، ولم يتقدم للجنة الأولمبية سوى عدد قليل من الاتحادات بالنظام الأساسي، وهو الأمر الذي يحتاج إلى وقت طويل، ويحتاج الاتحاد بعد اعتماده إلى عقد جمعية عمومية غير عادية للتصويت عليه، وفي حالة رفض الأندية للنظام الأساسي، يدخل الاتحاد في دوامة لا تنتهي من التعديلات، ثم العودة مجدداً للجنة الأولمبية قبل عقد جمعية عمومية مرة أخرى، بالإضافة إلى أن الانتخابات تحتاج إلى 45 يوماً من فتح باب الترشيح، إلى إعلان النتائج.
 ويأتي السبب الرابع، وهو الأهم، أن اللجنة الأولمبية تتحفظ على اللائحة الاسترشادية التي وصلتها من الهيئة العامة للرياضة، حيث ردت اللجنة بخطاب رسمي إلى الهيئة بشأن بنود اللائحة الاسترشادية التي تلزم اللجنة تطبيقها من دون الحصول على موافقة مسبقة بهذه البنود، بالإضافة إلى أن عدداً من بنود اللائحة يتعارض مع الميثاق الأولمبي الدولي وبعض قوانين الاتحادات الدولية.
 وطالبت اللجنة بتشكيل فريق عمل مشترك بينها والهيئة، لإعادة صياغة هذه اللائحة مرة أخرى بالشكل الذي يتوافق مع القواعد الدولية، كما أكدت اللجنة في رسالتها أنها لن ترد على الاتحادات بشأن اعتماد النظام الأساسي لحين تعديل اللائحة، وفي حالة تعديل اللائحة ستعود الاتحادات لنقطة الصفر، لوضع أنظمتها الأساسية، بناء على اللائحة المعدلة، وجميع هذه الأسباب تقف عائقاً أمام إجراء الانتخابات هذا العام.