مراد المصري (دبي)

رصد العالم بأجمعه، الدروس التي قدمها الدوري الألماني لكرة القدم، بعدما انطلق مرة أخرى، عقب التوقف بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك في جولة غريبة من نوعها، تختتم اليوم بمواجهة فيردر بريمن وباير ليفركوزن.
 وقدمت مباريات «البوندسليجا» هذه الدروس المجانية، التي كان الأبرز فيها كيفية التعامل مع التباعد الجسدي، خصوصاً في مقاعد البدلاء التي ظهرت متباعدة بمسافة بين اللاعبين، وتجنب العناق والمصافحة عند احتفالات تسجيل الأهداف، باستثناء هيرتا برلين الذي يبدو أن لاعبيه نسوا هذه القاعدة، وما زالوا بحاجة للعمل عليها.
 كما برزت آلية تعقيم جميع تفاصيل الملعب، والتي لم تغب عن القائمين على المباريات، حتى الكرات التي تم استخدامها، جرى تعقيمها.
 ومن الدروس الأخرى، كيفية التعامل في إجراءات الحضور المشدد إلى الملعب، بعدما ظهرت المدرجات خالية، ولم يتم السماح سوى لأصحاب العلاقة بالتواجد من دون مجاملة.  كما برز الدرس في عملية إجراء الحوارات التلفزيونية، والتي تمت عن طريق مايكروفونات بعيدة بمسافة آمنة، في صورة تناقلتها وكالات الأنباء، على اعتبار أنها غير معتادة في تاريخ تغطية كرة القدم والرياضة عموماً.
 ولعل من الدروس التي يجب أن تنظر فيها رابطة الدوري الألماني جيداً، هي أصوات اللاعبين بسبب السماعات الموجودة في أرضية الملعب، والتي التقطت بعض الكلام الخارج عن النص، بما وضع القائمين على المسابقة في إحراج أمام الجماهير التي تتابع عبر الشاشات، بعدما جرت العادة أن تغطي أصوات الجماهير الغفيرة على النقاشات في أرضية الميدان.  أما الدرس الأخير، فهو كيفية استخدام التبديلات الخمسة المتاحة على مدار ثلاث فترات رئيسة، خصوصاً أن الإرهاق والابتعاد عن حساسية المباريات بدا واضحاً على اللاعبين.
 ومع الانطلاقة المتجددة، فإن النرويجي إيرلينج هالاند، مهاجم دورتموند، بقي يغرد خارج السرب، بعدما كان أول لاعب يسجل هدفاً، عقب عودة المنافسات في دوري الدرجة الأولى تحديداً، ليرفع رصيده إلى 10 أهداف في المسابقة التي انضم لها خلال الشتاء الماضي فقط.