معتز الشامي (دبي)

كشفت دراسة رسمية تلقاها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن توقعات بخسائر الاستثمار في اللعبة بالقارة الصفراء، تتجاوز 3 مليارات دولار، خلال العام الحالي والعام المقبل أيضاً، وذلك بسبب الآثار المترتبة على انتشار فيروس كورونا، وتوقف الحياة الرياضية بشكل عام، وكرة القدم على وجه التحديد بالقارة، لفترة يتوقع أن تمتد حتى بعد شهر أغسطس المقبل.
 وكان الاتحاد الآسيوي قد تحرك مبكراً عبر تكليف لجنة الطوارئ والأزمات والأمانة العامة، بإعادة دراسة الميزانية التقديرية للعام الحالي والعام المقبل، لبحث آليات معينة لتقليص النفقات، لا سيما أن الاتحاد الآسيوي يتوقع عدم قدرة الشركات الراعية على أداء التزاماتها لدى الاتحاد بشكل كامل.
 وتفيد المتابعات بأن الاتحاد الآسيوي تواصل بالفعل مع الشركات الراعية، لا سيما تلك التي اشترت حقوق بطولاته لمدة 8 سنوات في شرق آسيا، بدءاً من عام 2021، مقابل 3.2 مليار دولار، لمحاولة معرفة قدرة تلك الشركات على سداد الحقوق.
وتوقعت الدراسة أن تصاب شركات التسويق الرياضي بحالة كساد حتى 2021، بسبب توقف النشاط الكروي، وانعدام الدخل، تقريباً، لدى أغلب الدوريات، ما قد يؤدي إلى خسائر تقدر «مبدئياً» بـ3 مليارات دولار، خاصة بالدوريات المحترفة الـ16 في القارة، وسيكون الخاسر الأكبر دوريات شرق القارة، وتحديداً، الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى أستراليا، بينما يختلف الوضع في الغرب الذي تعتمد أغلب أنديته وروابطه المحترفة على الدعم الحكومي المباشر، والمتوقع أيضاً أن يشهد بعض التقليص، بحسب الدراسة.
 وتشير المتابعات إلى أن خطط مضاعفة المكافآت المالية  للبطولات القارية كافة، لاسيما دوري أبطال آسيا نسخة 2021، قد تم تجميدها حتى إشعار آخر، فيما توقفت المفاوضات بين الاتحاد الآسيوي واتحاد إذاعات الدول العربية، لبيع حقوق البث لدول المنطقة، وغرب آسيا تحديداً، وذلك بسبب الظروف الصحية الراهنة، على أن تستأنف المفاوضات في سبتمبر المقبل.
 وأشارت مصادر إلى أن الموقف المالي للاتحاد الآسيوي ما زال قوياً، لكونه قد تمكن من الحصول على حقوق الرعاية مبكراً، وقبل أن يضرب فيروس كورونا العالم والقارة، بينما سيكون الأمر مختلفاً، فيما يخص موازنة 2021 التي تتطلب تعاملاً مختلفاً، وإنْ كان الدعم المالي المباشر للاتحادات الوطنية سيستمر، ولن يتأثر، بحسب المصادر الرسمية داخل الاتحاد.