عبدالله القواسمة (أبوظبي)

لم تعرف الأحداث القارية، على وجه الكرة الأرضية، بطولة أكثر استقراراً من بطولة أمم أوروبا التي انطلقت أول مرة قبل 60 عاماً، من دون أن يطرأ على موعدها أي تعديل، حيث تقام صيفاً كل أربعة أعوام، إلا أنها وخلال العام الحالي، واجهت أقسى منعطف في تاريخها، عندما اضطر الاتحاد الأوروبي إلى ترحيل الحدث ليقام صيف العام القادم.
 وأصاب وباء كورونا كرة القدم بالشلل التام في شتى أنحاء العالم، مع اضطرار معظم الاتحادات القارية إلى تأجيل أجنداتها، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية، ولم يكن هناك مفر من أن يقوم الاتحاد الأوروبي باتخاذ قرار تأجيل النسخة 16 لبطولة الأمم، للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، لتقام بعد خمسة أعوام، على تنظيم آخر نسخة التي استضافتها فرنسا عام 2016 وفاز بلقبها المنتخب البرتغالي.
 وعند النظر إلى تاريخ البطولات القارية الأخرى، والتي يعتبر بعضها أقدم من بطولة أمم أوروبا، سنجد أن هذه البطولات، مثل بطولة أمم آسيا وبطولة «كوبا أميركا»، واجهت بعض التعديلات على مواعيد انطلاقها في بعض الأحيان، حيث إن أمم آسيا التي انطلقت أول مرة عام 1956، ظلت تقام في الأعوام الزوجية حتى عام 2004، قبل أن تعديل موعدها لتقام في الأعوام الفردية، بدءاً من عام 2007، أما بطولة «كوبا أميركا»، أقدم الاستحقاقات القارية على الإطلاق والتي يتخطى عمرها 104 أعوام، فقد واجهت العديد من التحديات على صعيد المواعيد، حيث كانت البطولة في بعض الأحيان تقام سنوياً، ليزيد الفارق الزمني في بعض الأحيان إلى أكثر من سنة، وأحياناً أخرى سنتين أو أكثر، لتقام 46 نسخة منها.
 وتنتظر أمم أوروبا نسختها الـ16 العام المقبل التي ستكون مغايرة تماماً للنسخ السابقة، لكونها ستقام في 12 مدينة أوروبية مختلفة، ولكن مع قرار التأجيل، فقد تشهد البطولة بعض الإرباك التنظيمي، بسبب تداعيات جائحة كورونا التي ضربت العالم أجمع والقارة الأوروبية.