قال البلجيكى ميشيل هودج رئيس اللجنة الطبية في الفيفا، إن كرة القدم لا يجب أن تستأنف نشاطها أو تعود قبل شهر سبتمبر المقبل بسبب وباء كورونا. وأضاف في تصريحات أدلى بها مؤخراً أن الفيفا عليه أن يعدل في لوائحه الجزائية بحيث يحصل اللاعب الذي يبصق على إنذار لأنه بهذا السلوك قد يساهم في نشر الوباء. 
وقال رئيس اللجنة الطبية في الفيفا، إن العالم يعيش حالة فريدة لم يعرفها منذ الحرب العالمية الثانية. والعالم غير مستعد الآن للنشاط التنافسي. خاصة أن لعبة كرة القدم فيها التحامات مستمرة في كل دقيقة وفي كل شبر في الملعب.
هي تصريحات مهمة وأنا مثل ملايين في الكوكب، أفتقد كرة القدم وأفتقد عالمها، وهو عملي أيضاً، لكن الإنسانية تخوض حرباً شرسة للغاية وعلينا أن نصبر حتى يتحقق الانتصار ونهزم العدو «كوفيدـ 19». وأدرك أن هناك مصالح مالية واقتصادية وراء المطالبة بعودة نشاط كرة القدم. إلا أن المصلحة الصحية أهم. وهناك في الواقع جدل بشأن عودة المسابقات أو تأجليها أو إلغائها. وأشعر بالفعل أن كلنا نطارد خيط دخان، فلا أحد يستطيع الجزم بأن النشاط آمن. أو أن عودة مسابقات كرة القدم آمنة، خاصة أنها رياضة حركية وديناميكية وفيها اشتباكات جسدية. وتحتاج إلى إجراءات احترازية عنيفة. 
في الإمارات يدور نقاش، وهناك تصور مبدئي بعودة نشاط اللعبة في شهر أغسطس القادم. وفي مصر يدور النقاش والاجتماعات، وفي ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وإنجلترا تدور نفس النقاشات، لكن لا يوجد قرار حاسم، لأن القرار الحاسم في يد الحكومات ويستند على رؤية صحية وقدرات أنظمة الصحة في كل دولة على التعامل مع المرض وحماية اللاعبين والمجتمع. 
هناك آراء متناقضة تماماً، البعض يخشى على صناعة كرة القدم من الانهيار بسبب الخسائر المالية الكبيرة. والبعض يرى أن عودة الحياة الطبيعية أمر مهم للغاية يساوي الحفاظ على حياة البشر، لما في عودة الرياضة من آثار إيجابية واجتماعية ونفسية مهمة على البشر.
 الآن أظن أن على العالم أجمع أن يفكر في شكل كرة القدم الجديد، أن يفكر في شكل الصناعة مستقبلاً. فكيف ستكون. وكيف يمكن أن تعود قوية وسط إجراءات احترازية طبية أساسية. وكيف سيكون اقتصاد اللعبة مستقبلاً، وهل يمكن أن يؤثر الإيقاف الطويل والإجراءات الصحية الصارمة على شعبيتها وهل يمكن أن يؤثر تراجع اقتصادياتها على الاهتمام الشعبي والتجاري باللعبة. 
** شكل كرة القدم الجديد يستحق دراسة عميقة من الجميع.