منير رحومة (دبي) 

 يرى عبد الله صقر مدرب المنتخبات الوطنية سابقاً، وصاحب التجربة التدريبية الطويلة، وأحد أبرز الكوادر الفنية المواطنة الذي عاصر العديد من المواهب الكروية، سواء من الجيل السابق، أو المواهب الحالية، أن المقارنة بين الأجيال ظالمة، وغير منصفة للنجوم الذين قدموا الكثير لكرة الإمارات عبر مراحل تاريخية مختلفة. وقال: «المقارنة بين الأجيال صعبة، لأن الظروف مختلفة في العديد من الأمور، ووضع اللعبة في الماضي ليس كما هو اليوم، وبالتالي كان للجيل السابق حضور طاغ، والجيل الحالي له وضعه أيضاً. وما يحصل في مثل هذه المقارنات، يذكرنا بالمقارنة بين مارادونا وميسي، والجدل الكبير حول هذا الموضوع، لأن لكل منهما إيجابياته وسلبياته».
 وأضاف: «الجمهور الحالي لكرة القدم من صغار السن، والذي لم يعاصر النجوم السابقين لكرة الإمارات، وحتى إذا ضربنا مثلاً ببعض النجوم الكبار مثل الحارس سعيد صلبوخ على سبيل المثال، فإن الجيل الحالي يعتبر ذلك مجرد تاريخ، والجيل الحالي يفضل الحديث عن الحراس الحاليين لأنهم شاهدوهم في الملاعب». 
 وشدد عبد الله صقر، على أن التواصل الإيجابي بين الأجيال، يساعد اللاعبين الصغار على العمل في أجواء إيجابية تساعد على الإبداع، بطموح النسج على منوال السابقين، وترك بصمة في سجل اللعبة، بينما كثرة المقارنات بين الأجيال، لا تسهم في تحقيق الرقي الكروي أو الإبداع.
وأشار عبد الله صقر، إلى أنه عايش مرحلة تألق عدد كبير من نجوم الجيل المونديالي منذ عام 1981، من بينهم عدنان الطلياني، وذلك عندما كان مدرباً مساعداً بالمنتخب الأول مع المدرب حشمت مهجراني، حيث عاصر مرحلة تغيير جيل المنتخب الأول بقيادة أحمد عيسى، وبروز النواة الأولى لجيل 90، بداية من منتخب الشباب الذي كان يضم فهد خميس مهاجم الوصل، وسالم خليفة لاعب نادي الوحدة، وغيرهم من المواهب الكبيرة. 
ويؤكد صقر أنه يميل لجيل اللاعبين الذين عايشهم وتابع مشوارهم الكروي بكل تفاصيله، ويعرف حجم الصعوبات التي واجهتهم، لكنه في نفس الوقت يكن كل التقدير والاحترام لكل لاعبي الأجيال المختلفة الذين تعاقبوا على المنتخبات الوطنية، ويعتبر أن التجديد سنة الحياة، وأن كل اللاعبين لهم مكانة خاصة ويعتبرون بمثابة الحلقات التي تترابط في سلسلة تاريخ الكرة الإماراتية، ويشكلون تاريخاً مميزاً للعبة بالدولة، ولكل منهم بصماته الخاصة التي يذكرها الجمهور باستمرار. وقال المدرب السابق للمنتخبات الوطنية أيضاً: «إذا أولينا اهتماماً أكبر لتطوير كرة القدم، يمكننا إعادة إنتاج لاعبين كبار مثل عدنان الطلياني وإسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن، وغيرهم من النجوم».