الجمعة 9 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

11.87  مليار دولار نمو سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات

سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات ينمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.84 %
30 أكتوبر 2022 01:23

حسام عبدالنبي (دبي) 

ينمو سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.84% وبمقدار 11.87 مليار دولار خلال الفترة 2022-2026، بحسب دراسة صادرة عن جامعة «هيريوت وات دبي». وتوقعت الدراسة، أن تصل قيمة قطاع الخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط إلى 66.3 مليار دولار بنهاية عام 2022، وأن يصل حجم سوق أنظمة أتمتة المستودعات في المنطقة إلى 1.6 مليار دولار عام 2025 بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 17.5%. 
وقالت الدراسة، إنه مع الأزمات الكبرى الأخيرة، اكتسبت سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية اهتماماً عالمياً، وكان دورها وأهميتها في الاقتصاد العالمي موضع تقدير كبير، كما كانت «الجائحة» بمثابة دعوة لإعادة التفكير في الطريقة التي تدار بها سلاسل التوريد بعد اكتشاف بعض نقاط الضعف، مشيرة إلى أنه نتيجة لذلك، تم التحول وتركيز الانتباه إلى المرونة كمفتاح لاستمرارية الأعمال والنجاح.

أسباب التفاؤل 
وأفادت دراسة جامعة «هيريوت وات دبي» بأن أحد أهم أسباب التفاؤل هو التطور التكنولوجي الذي يساهم في نمو ودعم مرونة سلسلة التوريد، ومن ثم تحسين كفاءة إدارة سلاسل التوريد بشكل عام وخلال الأزمات بشكل خاص وتخفيف الأزمات والاستجابة للتحديات الأخرى. وذكرت أن الأسباب الأساسية لاضطراب سلاسل التوريد، بما في ذلك عمليات الإغلاق والتباعد الجسدي، تم الحد منها بشكل كبير مؤخراً، ما أدى إلى الحد من مشاكل نقص العمالة واستحداث نماذج عمل أكثر مرونة وكفاءة، مؤكدة أنه مع التحول التكنولوجي والتوسع في نظم الأتمتة وصقل المهارات والاعتماد على بناء سيناريوهات وخطط مدروسة لإدارة الأزمات على المديين القريب والبعيد، مع الاستفادة من دروس أزمات سلاسل التوريد، فإن مديري سلاسل التوريد والشركات أصبحوا أكثر مرونة، وأكثر استعداداً لمواجهة التحديات المستقبلية. 

الضغوط المحتملة 
وحسب الدكتورة شيرين نصار، المدير العالمي للدراسات اللوجستية في جامعة «هيريوت وات دبي»، فإن الضغوط المحتملة التي يمكن أن تواجهها سلاسل التوريد العالمية على المدى البعيد، تشمل تحديات محتملة تتعلق بإدخال قوانين ولوائح عالمية جديدة للتحكم في الممارسات اللوجستية وسلاسل التوريد والتي تتضمن تحمل عقوبات عالية في حال عدم الامتثال أو عدم تطبيق القوانين.  وقالت في تصريحات لـ«الاتحاد»، إنه بالإضافة إلى ذلك، ومع زيادة الاعتماد على التقنيات الرقمية، يجب على مديري سلاسل التوريد التصدي ومعالجة مخاطر الجرائم الإلكترونية، لاسيما أن التقارير تؤكد زيادة الهجمات الإلكترونية بنسبة 51% في عام 2021.  وأضافت أن عدم استقرار المياه في جميع أنحاء العالم يُعد تهديداً محتملاً ناتجاً عن تغير المناخ إذ إن الماء عنصر رئيسي في معظم الصناعات الإنتاجية، ما يعني أن الأزمة المائية تشكل تهديداً متزايداً، لافتة إلى أن الممرات المائية الرئيسية، مثل نهر الراين في أوروبا ونهر بنما في أميركا الجنوبية، شهدت مستويات مياه منخفضة بشكل كبير، مما يؤثر على نقل البضائع والمواد، ويمكن أن يتسبب في ارتفاع الأسعار ويهدد كثيراً من الصناعات التي تعتمد على الإنتاج. 

تحسين الكفاءة 
ووفقاً للدكتورة شيرين نصار، فإن الاستجابة الأولى للأزمات الكبرى عادة ما تأتي من الحكومات، ولذا يجب تعزيز التعاون المستمر بين الحكومات وجميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الشركات من أجل تخفيف الضغوط المحتملة التي يمكن أن تواجهها سلاسل التوريد العالمية على المدى البعيد.
وقالت، إن تحسين كفاءة سلاسل التوريد عبر الحدود يمكن أن يساعد بشكل كبير في تحقيق الأداء السلس للتجارة العالمية، منبهة إلى أهمية أن تعطي الحكومات أيضاً الأولوية للتعامل مع نقص العمالة، وهي مشكلة رئيسية تواجه معظم الشركات والمسؤولين عن سلاسل التوريد، حيث كان نقص العمالة يمثل تحدياً بشكل خاص ولم يتعافَ إلى مستويات ما قبل الجائحة إلى جانب الأزمات الاقتصادية وزيادة التكاليف والتحديات اللوجستية الأخرى. وذكرت نصار، أنه علاوة على ذلك، فإن التحول الرقمي وضمان تدفق المعلومات بشكل مستمر بين الشركات والحكومات سيجعلان التجارة عبر الحدود سلسة وأكثر أماناً للشركات، وسيؤديان أيضاً إلى قصر وقت التسليم، ومن ثم سرعة العمليات، وهو أمر مهم جداً لمديري سلاسل التوريد، مع مراعاة الطبيعة التنافسية للسوق، لافتة إلى أن الحوار المستمر بين الحكومات والشركات وأصحاب المصلحة الآخرين يتيح فهماً أفضل لتحديات القطاع والدعم اللازم لمواجهتها.

نموذج مرن 
حول الدور المطلوب من الشركات للمساعدة في الحد من الضغوط المحتملة التي يمكن أن تواجهها سلاسل التوريد العالمية على المدى البعيد، أجابت نصار، بأن المخاطر الحالية والمحتملة في سلاسل التوريد وعدم اليقين من أهم الأسباب للانتقال الحتمي من نموذج الأعمال التقليدي إلى نموذج الأعمال المرن والذي يتمتع بجاهزية في مواجهة الأزمات. وأكدت أنه من المهم أن يركز مسؤولو سلاسل التوريد على ما يمكنهم التحكم فيه والتخطيط لمواجهة الأحداث غير المتوقعة من خلال الاعتماد على بناء سيناريوهات للمستقبل تزيد من الجاهزية وسرعة الاستجابة فيما يتعلق بنقص العمالة والذي يمثل تحدياً كبيراً يمكن مواجهته بشكل كبير من خلال الحفاظ على القوى العاملة الحالية صحية ومنتجة، وإعطاء الأولوية لطرق العمل المرنة.
وأوضحت، أنه بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة لدعم البيانات وتحسين الاستفادة منها لتحسين إدارة المخزون والإمداد والتمويل لتنظيم العمل بشكل أكثر كفاءة وتمكين المديرين من التصرف عند الحاجة لتجنب الأزمات، داعية مديري سلاسل التوريد لإعادة توظيف الأصول والمخزون لموازنة العرض والطلب. 
واختتمت نصار، بالتأكيد على أهمية قيام الشركات بتفعيل نماذج المحاكاة والتخطيط الجيد للسيناريوهات المختلفة للتنبؤ بالفائض والنقص المحتمل حدوثهما حيث تعد الاستفادة من التكنولوجيا أمراً ضرورياً في هذا الصدد لاستخدام استشعار الطلب والحصول على رؤى قابلة للتنفيذ وتالياً تحسين الأداء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©