الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

أحمد بن سعيد: طيران الإمارات تقترب من العودة إلى الربحية

طائرة تابعة لـ«طيران الإمارات»
24 أكتوبر 2022 17:06
  • أحمد بن سعيد
    أحمد بن سعيد

 

مصطفى عبد العظيم (دبي) أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن الناقلة حققت منذ انطلاق رحلاتها الأولى 25 أكتوبر من العام 1985، العديد من النجاحات النوعية حتى باتت اليوم في صدارة الناقلات الدولية حول العالم، كاشفاً عن اقتراب الناقلة من العودة مجدداً إلى الربحية خلال السنة المالية الجارية.
وأعرب سموه خلال تصريحات صحفية بمناسبة مرور 37 عاماً على انطلاق عمليات طيران الإمارات، عن تفاؤله بمستقبل صناعة الطيران وقدرته على استعادة التعافي رغم التحديات التي تعرضت لها خلال جائحة كوفيد-19، مشيراً إلى نجاح طيران الإمارات في استعادة أكثر من 90% من شبكة الوجهات، وأكثر من 80% من السعة المقعدية من مستويات ما قبل الجائحة.
وقال سموه:«تزامن تأسيس طيران الإمارات وتوسعاتها مع خطط دبي العملاقة في رحلة التقدم والتميز، وعززت مكانتها في الصناعة العالمية مع اقترانها بدبي كقاعدة رئيسية، فقد شكّلت دبي وخطط توسيع مطارها منصة انطلقت منها طيران الإمارات إلى العالمية، في حين وفرت الناقلة لدبي شهرةً وصدى عالمياً سلّط عليها الأنظار، وساهم في تدفق الشركات والمستثمرين والسياح إليها من مختلف أنحاء العالم».
وأوضح سموه:«لقد تطلّبت توسعات طيران الإمارات إنشاء مبنى خاص لها، وشكّل تدشين المبنى 3 في مطار دبي الدولي محطة مهمة في مسيرتها، تلا ذلك إضافة كونكورس خاص لطائرات A380، ثم مبنى الشيخ راشد (كونكورس C)، مؤكداً أن هناك محطات وتحديات كثيرة شهدناها وجهوداً دؤوبة بذلناها، إلى أن أصبحت طيران الإمارات أكبر ناقلة دولية في العالم».

استعادة 90% من شبكة الخطة 
وأضاف سموه:«اليوم استعدنا أكثر من 90% من شبكة خطوطنا، وأكثر من 80% من السعة المقعدية ما قبل الجائحة، كما أن جميع طائراتنا البوينج 777 (151 طائرة) وأكثر من 70 طائرة A380 قيد الخدمة الآن. واستطعنا تقليص الخسائر بدرجة كبيرة في السنة المالية السابقة. لقد شهدنا موسماً صيفياً رائعاً، ونتطلع بتفاؤل نحو المستقبل».
وأشار سموه:«لقد اعتدنا في طيران الإمارات على عدم التوقف حتى في أصعب الظروف، فقد تقدمنا بأكبر طلبية في تاريخ الصناعة لشراء طائرات من بوينج وإيرباص بعد بضعة أسابيع فقط من أحداث سبتمبر 11. والدرس الرئيسي في الجائحة أيضاً هو عدم التوقف والاستمرار في تنفيذ الخطط المقررة، فعقب كل أزمة، تأتي فرص كبرى».

تحويل التحديات إلى فرص


وحول توقعات سموه لتأثير الأحداث الجيوسياسية العالمية وتداعياتها على كافة الدول في تعافي حركة الطيران والسفر عالمياً، قال سموه إن:«الناس لا يستغنون عن السفر، وأثبتت الجائحة ذلك، إذ اندفعوا عندما زالت القيود لتعويض سنتين من عدم الحركة، سواء للسياحة أو أداء الأعمال أو زيارة الأهل والأصدقاء». 
وأوضح سموه : «إن الأحداث المختلفة تؤثر على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية، ويعتبر قطاع السفر والسياحة عامةً من أول هذه القطاعات وأشدها تأثراً. إلا أننا اعتدنا في طيران الإمارات على الخروج من كل أزمة أقوى وأشد عزماً على مواصلة النمو والتوسع بفضل الاستعداد والتخطيط الجيد».

توظيف 6000 مضيف خلال عام
وحول نجاح طيران الإمارات في التغلب على تحديات التوظيف بعد الجائحة والتي تسببت في مشاكل كثيرة للناقلات العالمية مع عودة التعافي السريع، قال سموه إنه:«مع إطالة أمد الجائحة، وامتدادها إلى جميع مناطق العالم، لجأت شركات الطيران والمطارات إلى الاستغناء عن أعداد هائلة من العمالة توفيراً للنفقات. وبالنسبة إلى طيران الإمارات والمجموعة، فقد كان إنهاء خدمات أعداد من العاملين أصعب قرار اتخذته في حياتي. لكننا مع بوادر استقرار الأوضاع، وبعد تعميم اللقاحات، ومع مؤشرات عودة الانتعاش لصناعة السفر، رأينا أن نكون على أهبة الاستعداد. فسارعنا إلى تنظيم حملات توظيف عبر العالم، مع إعطاء الأولوية لإعادة الذين عملوا لدينا سابقاً. ومن الطبيعي أن يكون على رأس هذه المراكز الطيارون والمضيفون والعاملون في خدمات المطار. وقد شكّل ذلك تحديات على برامج ومرافق التدريب، إلا أننا استطعنا على سبيل المثال توظيف نحو 6000 مضيفة ومضيف خلال أقل من عام واحد، وكذلك مئات الطيارين والعاملين في المطارات في دبي وعبر شبكة خطوطنا، وفي مختلف عملياتنا».

طلبيات الطائرات الجديدة
وعن أبرز ملامح استراتيجية طيران الإمارات فيما يتعلق بأسطول طائراتها الحالي وكيف ستتعامل مع تأخر طلبياتها من بوينج خصوصاً بعد تأخر تسليم طلبيات 777X، أكد سموه أن طلبيات الشركة المعلنة مع كل من إيرباص وبوينج كما هي، ونحن على تواصل دائم مع الشركتين المصنعتين حول كافة التطورات ومواعيد التسليم».
وأضاف سموه:«نعمل حالياً على إعادة جميع طائراتنا A380 إلى الخدمة، كما نقوم بتنفيذ برنامج لتحديث 120 طائرة بوينج وإيرباص، بما في ذلك تركيب مقصورة الدرجة السياحية الممتازة، وإدخال تحسينات على مقصورات الدرجات الأخرى بموجب استثمار أكثر من 8 مليارات درهم في برنامج ضخم، وسوف نتسلم أولى طائرات الإيرباص A350 في الربع الأخير من 2024، أما طائرات البوينج 777X فمن المؤمل أن نتسلم أولاها في عام 2025».

 

الشراكة مع «يونايتد» 
وفيما يتعلق بالشراكة التي وقعتها الشركة مؤخراً مع يونايتد الأميركية، بعد المنافسة الطويلة معها أكد سموه أن «في الأعمال، كما في السياسة، لا يوجد عداوات دائمة أو صداقات دائمة، بل هناك مصالح مشتركة تتغلب على أي عامل آخر. لقد ثبت أن ادعاءات «ناقلات التذمر» واتهاماتها لطيران الإمارات بتلقي دعم حكومي لا أساس لها من الصحة، ووضعت الحكومة الأميركية نهاية لتلك الحملة غير العادلة».
وأكد سموه أن طيران الإمارات مستعدة لتطوير العلاقات مع مختلف الناقلات العالمية لما فيه الفائدة المشتركة، ونحن منفتحون لأي فرصة سواءً في أوروبا أو في غيرها.


المنافسة الإقليمية
وفيما يتعلق بتأسيس ناقلة جوية عملاقة جديدة في المملكة العربية السعودية قال سموه:«نبارك خطوة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ذلك أن بروز مشغلين جدد يساهم في تطور صناعة الطيران في المنطقة، وتؤدي المنافسة إلى مزيد من تحسين المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©