السبت 24 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

تدريب 300 مواطن على المهارات الرقمية خلال 4 سنوات

مشاركون في إطلاق «برنامج بنك الإمارات دبي الوطني للمهارات الرقمية الوطنية» (من المصدر)
14 يوليو 2022 02:54

حسام عبدالنبي (دبي) 

أطلق معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، «برنامج بنك الإمارات دبي الوطني للمهارات الرقمية الوطنية»، في خطوة تستهدف دعم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات بهدف التحول إلى دولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي. ويستهدف البرنامج صقل مهارات 300 شاب من المتدربين الإماراتيين وإعدادهم للمستقبل على مدار السنوات الأربع المقبلة.

مستقبل مبتكر
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، على أهمية توفير الأدوات اللازمة والبيئة الحاضنة للمواهب الوطنية في المجال الرقمي لتطوير مهاراتهم ومساعدتهم على اكتساب المعرفة العملية من الخبراء والمختصين.
ونوه الوزير إلى أن تطوير المهارات للمواهب الوطنية يأتي تماشياً مع توجهات دولة الإمارات وحرصها على إعداد أجيال قادرة على بناء مستقبل مبتكر لدولة الإمارات وسعيها لتنمية مواهب الكوادر المتميزة من خلال تمكينهم وتعليمهم وتوفير فرص التدريب من قبل أفضل الشركات، لتعزيز جاهزيتهم العملية والإدارية لقيادة مختلف القطاعات ورفع مستوى الاقتصاد الرقمي.
وأشار العلماء، إلى أن إصرار دولة الإمارات على تطوير المواهب الرقمية وتزويد الشباب الإماراتي بالمهارات والمعارف الأساسية وإشراكهم في تطوير أفضل الحلول للتحديات، يأتي من خلال الإيمان بأن الشباب هم العامل الأساسي لصنع الحاضر والاستعداد للمستقبل وبناء مكانة اقتصادية قوية بين دول العالم.  وتم خلال الحدث توقيع مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، مذكرة تفاهم مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وبالشراكة مع كليات التقنية العليا وجامعة الشارقة بهدف صقل مهارات المتدربين الإماراتيين وإعدادهم للمستقبل لتشكيل قدرات ومواهب رقمية وطنية وتنميتها على مدار السنوات الأربع المقبلة. 

  • عمر سلطان العلماء
    عمر سلطان العلماء

اقتصاد مرن 
ومن جانبه أكد عبدالله قاسم، الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني حرص المجموعة على دعم جهود دولة الإمارات لتغدو في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، معرباً عن ثقته في أن البرنامج سيشكل داعماً رئيسياً لجهود البنك في تطوير القدرات الرقمية لدى الشباب الإماراتي باعتبارهم قادة مستقبل الدولة، وسيساهم في بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة التحديات في المستقبل.
وقال قاسم، إن الابتكار لطالما مثّل ركيزة محورية وهدفاً رئيسياً لبنك الإمارات دبي الوطني، وسنواصل التزامنا بدفع القدرات الرقمية لكوادرنا المستقبلية، والاستثمار في تعزيز اقتصاد وطني رقمي متفوق. 
وأشار إلى أن مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني أطلقت على مدار السنوات الماضية عدداً من برامج التدريب المخصصة للمواطنين في إطار التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وكان آخرها إطلاق البنك خلال الأسبوع الماضي برنامج «رواد»، الذي يستهدف الخريجين الجدد بهدف تمكين ورفع الكفاءة التنافسية للكوادر الوطنية وإعدادهم للمناصب الإدارية العليا مستقبلاً، لافتاً إلى أن هذا البرنامج الأول يعتبر من ضمن العديد من المبادرات التي يتم تطبيقها في إطار الاستجابة للبرنامج الحكومي الاتحادي «نافس»، ويعد أكبر استثمار يقوم به البنك على الإطلاق في برنامج واحد لتنمية وصقل المواهب.
وكشف قاسم، في تصريحات للصحفيين، أن عدد المختصين بمجالات تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي في مجموعة «الإمارات دبي الوطني» يبلغ نحو 3 آلاف موظف في الإمارات ومصر والسعودية وتركيا، منهم 1800 موظف في دولة الإمارات، مؤكداً أن نقص الكوادر المتخصصة في هذا المجال يعد إحدى المشكلات الرئيسة في العالم اليوم، خاصة أن هذه التخصصات باتت عناصر رئيسية ضمن الأقسام التجارية في البنوك.
وأشار قاسم، إلى أن بنك الإمارات دبي الوطني أنفق نحو مليار درهم على التحول الرقمي خلال السنوات الأربعة الماضية، وهناك المزيد من المخصصات لهذا المجال الذي أصبح من ضروريات استمرارية عمل البنوك وقدرتها على المنافسة. 

وجهه عالمية 
وقالت إيمان عبد الرزاق، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن البنك سيقوم بتعزيز أهداف مبادرة «مقر المبرمجين» لتدريب وتأهيل أكبر عدد من المبرمجين وجذب أبرز المؤثرين في مجالات التكنولوجيا على مستوى العالم، لتغدو بذلك دولة الإمارات وجهة عالمية رائدة للمواهب العالمية.
وأوضحت أنه في سبيل ذلك، سيوفر البنك أكثر من 20 تحدياً واقعياً من عالم الأعمال تشمل تنظيم أحداث عدة، بما في ذلك فعاليات هاكاثون للتشفير والبرمجة ومسابقات تطوير برمجيات التصميم والاختبار، كما ستوفر المجموعة 40 ندوة تعليمية متخصصة على الأقل، يديرها عدد من الرواد في مجالات التقنيات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن باب المشاركة في هذه المبادرات سيكون مفتوحاً أمام جميع المتقدمين حول العالم، ما يسهم بإنشاء جسر يربط المبرمجين في دولة الإمارات بنظرائهم في جميع أنحاء العالم. 

التفوق الرقمي
من جانبه ذكر البروفيسور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن شراكة كليات التقنية العليا في إطلاق «برنامج المهارات الرقمية الوطنية» يمثل دلالة على قدراتها الرقمية واستعدادها للمساهمة في بناء كوادر وطنية قادرة على المساهمة في التنمية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستدعم دور كليات التقنية العليا، في تحقيق الرؤى الوطنية ومبادئ الخمسين التي تؤكد على أن التفوق الرقمي والتقني والعلمي للدولة سيحدد مساراتها التنموية والاقتصادية الطموحة. وبدوره أفاد الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، بأن أهمية الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به، تتصاعد في ظل دور التكنولوجيا كمحور رئيسي لكل ما نقوم به اليوم، الأمر الذي يجعل تزويد الشباب الموهوب بالمهارات المرتبطة بها منذ مراحلهم الدراسية الأولى أمراً على درجة عالية من الأهمية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©