الأحد 14 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

«المحاسبين القانونيين»: الإمارات بدأت حقبة جديدة من النهضة

«المحاسبين القانونيين»: الإمارات بدأت حقبة جديدة من النهضة
25 يونيو 2022 01:08

حسام عبدالنبي (دبي) 

بدأت دولة الإمارات حقبة جديدة من النهضة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، في ظل قيادة حكيمة اتسمت بالطموح والثبات واستشراف المستقبل، بحسب سكوت ليفرمور، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW، والمدير العام في أكسفورد إيكونوميكس الشرق الأوسط. وأكد ليفرمور لـ«الاتحاد»، أن الاقتصاد الإماراتي ينعم بمرحلة ملموسة من التطور والنمو، مع تواصل جهود تسريع مسيرة التنويع في الدولة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة خلال السنوات القادمة، منبهاً أن الإمارات تبنّت مثل هذه التدابير بالفعل وبشكل متكرر منذ انتكاسة الأسواق في العام 2008، لترسم ملامح انتعاشها في مواجهة جائحة كوفيد-19، ولعل الاختلاف هذه المرة يكمُن في التسارع نحو التحوّل الرقمي.
وأوضح أن استراتيجية الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تم اعتمادها في شهر أبريل من هذا العام، تهدف إلى مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في إجمالي ناتجها المحلي غير النفطي من 11.7% إلى أكثر من 20% خلال السنوات العشر المقبلة، حيث أعطت هذه الاستراتيجية الشاملة والمتعددة الأولوية للتحوّل الرقمي عبر ستة قطاعات وخمسة مجالات جديدة للنمو، وذلك بهدف متكامل يتمثل في تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة.

جهود الإصلاح
ووفقاً لسكوت ليفرمور، فإنه إلى جانب طموحاتها في مجال الاقتصاد الرقمي، بذلت دولة الإمارات جهوداً حثيثة أيضاً في إصلاح الاقتصاد على المستوى الجزئي، من أجل تمكين ودعم الشركات والأفراد على حد سواء، وشمل ذلك إتاحة الملكية الكاملة بنسبة 100% للشركات التي يتم تأسيسها داخل الدولة، والحد من الرتابة البيروقراطية في العمل، وتذليل العقبات لدخول السوق، وتحسين حقوق العمالة، فضلاً عن تطبيق مجموعة واسعة من الإصلاحات فيما يتعلق بالتأشيرات والإقامة.

  • سكوت ليفرمور
    سكوت ليفرمور

وذكر أنه بتسخير قدرات المواهب لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، تبدو الإمارات واحدة من أوائل الدول التي أدركت أن الاستثمار والمواهب وجهان لعملة واحدة - كما يتضح في اعتماد قوانين الإقامة الذهبية والخضراء الجديدة، وتأشيرة الباحثين عن عمل، منوهاً بأنه من المتوقع لهذه الإصلاحات الأخيرة أن تساهم في تعزيز بيئة المواهب، وخلق سوق عمل أكثر استقراراً. 
وتابع ليفرمور، أنه مع استمرار دولة الإمارات في تنويع اقتصادها القائم على المعرفة، بدأت أيضاً في توسيع قطاع الطاقة غير الهيدروكربونية بما يتماشى مع هدفها المتمثل في تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
وبين أنه على الرغم من حالة عدم اليقين عالمياً والتي تسببت في ارتفاع أسعار النفط، ظلت الإمارات ثابتة على نهجها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير، مشددة على أن الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة يجب ألا يتوقف أو يتراجع، مؤكداً أنه مع أن المكاسب النفطية غير المتوقعة من أسعار الطاقة المتزايدة ستدعم الجهود اللازمة لتطوير الطاقة المتجددة، فقد أولت الإمارات اهتماماً ملحوظاً بنمو قطاعها غير النفطي، والعمل على تحقيق طموحاتها ذات الصلة بالانبعاثات الصفرية.

مبادرات الحكومة
وأرجع ليفرمور، النظرة المتفائلة لاقتصاد الإمارات إلى الرؤية الشاملة والخطوات الملموسة التي اتخذتها القيادة الرشيدة والمبادرات الحكومية لتشجيع مساهمة القطاع الخاص في نجاحها الاقتصادي، من خلال الاستثمارات العامة، مختتماً بالإشارة إلى أن المبادرات الإبداعية مثل الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، والتي تهدف إلى تطوير الصناعات المتقدمة في دولة الإمارات على وجه الخصوص، تعد دليلاً إضافياً على كيفية قيام الحكومة بإرساء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وسيكون هذا أمراً حاسماً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©