الثلاثاء 9 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

مصطفى مدبولي خلال اجتماعه بأبوظبي مع المستثمرين الإماراتيين: حريصون على الشراكة والتكامل الاقتصادي مع الإمارات

مصطفى مدبولي خلال الاجتماع بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال (من المصدر)
29 مايو 2022 02:29

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري حرص بلاده على تواجد الشركات الإماراتية في مصر بكافة المجالات، سواء عبر جذب شركات جديدة، أو من خلال توسع الشركات العاملة حالياً في السوق المصري.
وأوضح مدبولي، خلال لقائه بأبوظبي أمس مع مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، بمشاركة عددٍ من الرؤساء التنفيذيين للشركات الإماراتية المستثمرة في مصر، أن قطاع الصناعة يمثل أولوية أولى وقصوى في مصر، مشيراً إلى حرص بلاده للتعاون مع الإمارات في إطار وضع استراتيجية متكاملة بين الإمارات ومصر والأردن بقطاع الصناعة، بهدف خلق تعاون استراتيجي وقواعد صناعية بين الدول الثلاث.
وأكد مدبولي أن الأزمات التي شهدها العالم خلال العامين الماضيين سواء بسبب جائحة «كوفيد - 19» أو الحرب الروسية الأوكرانية، تؤكد ضرورة التعاون بين الدول العربية الشقيقة لتحقيق الاكتفاء من الاحتياجات الأساسية.

تشجيع الاستثمار 
وقال مدبولي: الدولة المصرية منفتحة بالكامل بكل مؤسساتها على تشجيع الاستثمار من الأشقاء الإماراتيين، وطموحنا كبير على الشراكة مع دولة الإمارات الشقيقة.
وأوضح أن الصناعة تحتل مكانة متقدمة في أولويات الحكومة المصرية، لاسيما بمجال الصناعات الغذائية، والصناعات الهندسية، والدواء والمستحضرات الطبية، والطاقة المتجددة، وغيرها، لافتاً إلى وجود تجارب ناجحة فيما يتعلق بالاستثمارات الإماراتية في مصر بمجالات عدة، مثل التطوير العقاري.
ولفت إلى أن قطاع الزراعة، كذلك شهد تطورات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أهمية الاستثمارات الإماراتية في مصر بهذا القطاع، خاصة من شركات الظاهرة، والقناة للسكر، وغيرها، موضحاً أن توجه الحكومة حالياً يتركز على توفير البنية الأساسية في مناطق واعدة مثل توشكي، وشرق العوينات، وغرب المنيا، ومنطقة الدلتا الجديدة، وسيناء.

الحضور 
حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المصري، معالي الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومعالي الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومعالي السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومعالي نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، والدكتور تامر عصام، رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية، والسفير شريف البديوي، سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، والمستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية.
وضم الجانب الإماراتي، جمال بن سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، ومريم خليفة الكعبي، سفيرة الدولة لدى جمهورية مصر العربية، ومسؤولي عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، ونحو 30 من رجال الأعمال في قطاعات عدة.

 

القطاع الخاص
وأوضح مدبولي أن الظروف التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة تطلبت إجراءات سريعة، عبر تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية ومشاريع البنية التحتية؛ بهدف خلق مناخ جاذب للاستثمار، ومن ثم زيادة مساهمة القطاع الخاص بعد توفير البيئة الخصبة للاستثمار. وذكر أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تم إقرارها نهاية عام 2016 كان لها دور مهم في دعم استقرار وثبات الاقتصاد المصري، وبث الثقة والطمأنينة للمستثمرين، موضحاً أن الفترة الحالية تعد بمثابة مرحلة جديدة في مسيرة الاقتصاد المصري عبر الانفتاح مع القطاع الخاص وتنفيذ مشاريع عملاقة بالشراكة مع القطاع الخاص. وأوضح مدبولي أن الحكومة المصرية تستهدف زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية من 30% حالياً إلى 65% خلال 5 سنوات، موضحاً أن الحكومة تعتزم طرح عدد كبير من أصول الدولة الجيدة أمام القطاع الخاص، للاستحواذ على حصص منها، ما يسهم في ضخ استثمارات تقدر بنحو 40 مليار دولار خلال 4 سنوات، بمتوسط 10 مليارات دولار سنوياً.

الأراضي الصناعية
وقال مدبولي، إن الحكومة تعمل كذلك تيسير الإجراءات الخاصة بالاستثمارات سواء عبر جذب استثمارات جديدة أو زيادة الاستثمارات القائمة، حيث تم إقرار إجراءات مهمة بقطاع الصناعة والزراعة والاتصالات والطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن الحكومة أوضحت أن تخصيص الأراضي الصناعية سيكون عبر حق الانتفاع لمدة طويلة أو تملك الأرض بناء على تكلفة المرافق، موضحاً أنه خلال أيام سيتم الإعلان عن قيمة جميع الأراضي الصناعة في مصر بكافة المناطق الجغرافية، مع توفير تسهيلات في السداد للراغبين في التملك، حيث لا تستهدف الحكومة تحقيق مكاسب من بيع الأراضي الصناعية ولكن تشغيل المصانع.
وأضاف أن هذه المصانع سوف تحصل على «الرخصة الذهبية»، والتي ستصدر عن مجلس الوزراء والهيئة العامة للتنمية الصناعية، حيث تؤكد عدم إلزام المستثمر بالحصول على أي موافقات من جهات أخرى، وسيتم إصدارها خلال 20 يوماً.
ولفت مدبولي إلى إطلاق الحكومة المصرية مجموعة من الحوافز الإضافية لصناعات محددة في مناطق جغرافية محددة، مثل صناعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا، وفي مناطق واعدة مثل العلمين والعاصمة الإدارية.
وأوضح أنه في إطار الحرص على تيسير ممارسة الأعمال والتخلص من البيروقراطية، تم مؤخراً إنشاء صندوق مصر السيادي، وذلك بهدف توفير المزيد من المرونة، وتسريع خطوات العمل مع الصناديق السيادية الأخرى، أو مع المستثمرين العاملين في مشاريع استراتيجية كبرى.

سعر الصرف
رداً على أسئلة المستثمرين فيما يتعلق باستقرار سعر الصرف في مصر، أوضح مدبولي أنه خلال مرحلة محددة تم التوسع والدخول في استثمارات كبرى والاعتماد بنسبة كبيرة على دخول الأجانب في سوق السندات المحلية، ولكن مع ظروف الأزمة العالمية الأخيرة، تم خروج نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات، مشيراً إلى عدم وجود مخاطر في مصر حالياً من وجود هذه الأموال مرة أخرى، حيث يتم الاعتماد على الموارد المستدامة، وفي مقدمتها الصناعة والصادرات وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة.
وأضاف: توجهنا خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الاعتماد على الاستثمار الخارجي المباشر، مع الاهتمام بزيادة إيرادات الصناعة والصادرات.
وأوضح أن الصادرات المصرية خلال العام الماضي زادت بأكثر من 20%، فضلاً عن تحقيق زيادة 20% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.

حوافز ومزايا للمستثمرين
استعرضت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة المصرية، التسهيلات والإجراءات الجديدة التي أقرتها الحكومة المصرية لتسهيل ممارسة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكدت اهتمام الحكومة المصرية بجذب الاستثمارات الإماراتية بكافة القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصناعي، مع توفير المزيد من الحوافز والمزايا الاستثمارية للمستثمرين.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©