الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
تحت رعاية خالد بن محمد بن زايد.. انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي للمرافق في أبوظبي
مشاركون في المؤتمر (تصوير: وليد أبوحمزة)
10 مايو 2022 02:27

سيد الحجار (أبوظبي)

تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، افتتح  معالي سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية أمس فعاليات المؤتمر العالمي للمرافق 2022 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، والذي تستضيفه شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، وتستمر فعاليته حتى غد الأربعاء.
وتسعى دولة الإمارات إلى تحقيق أهداف طموحة لخفض بصمتها الكربونية على مدى العقود الثلاثة المقبلة، حيث أعلنت عن خطط لاستثمار ما يزيد على 160 مليار دولار في الطاقة النظيفة والمتجددة، فيما بلغ حجم الاستثمارات في قطاع توليد الطاقة الكهربائية بأبوظبي 18 مليار درهم العام الماضي.
ويستقطب المؤتمر والمعرض المصاحب له أكثر من 10 آلاف متخصص في قطاع المرافق، و120 شركة عارضة من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على الإجراءات الاستباقية الرامية إلى «رقمنة» أنظمة الطاقة والمياه، والحد من الانبعاثات واستقطاب الاستثمارات طويلة الأمد.
ويقدم المؤتمر، منصة استثنائية للجهات الفاعلة في قطاعي الطاقة والمياه على مستوى العالم، لبحث التوجهات والتقنيات والابتكارات التي تؤثر على مستويات الطلب المستقبلية على إمدادات المياه ومصادر الطاقة في العالم، وسط حضور دولي واسع من قادة وخبراء القطاع.

  • سهيل المزروعي
    سهيل المزروعي

الأمن المائي
وأكد معالي سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أهمية اتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لاستدامة الموارد المائية، كون الأمن المائي ركيزة أساسية في منظومة التنمية والازدهار، موضحاً أن دولة الإمارات تدرك أن الطاقة والمياه يمثلان حجر الزاوية لدعم مسيرتها التنموية، لذلك عملت الدولة على إطلاق مشاريع كبرى في هذين القطاعين الحيويين الداعمين لمستهدفات الدولة للخمسين عاماً القادمة.وأضاف: بهدف تعزيز الأمن المائي واستدامة الموارد المائية، تعمل الدولة على تنفيذ 3 مشاريع كبرى لتحلية المياه واستدامتها، كما أطلقت في وقت سابق استراتيجية الأمن المائي 2036.
وكشف معالي وزير الطاقة والبنية التحتية، عن أبرز 3 مشاريع لتحلية المياه قيد الإنشاء في أبوظبي ودبي وأم القيوين، والتي من المقرر الانتهاء منها خلال عام 2023 وتصل سعتها إلى (420 مليون جالون يومياً)، والتي بدورها ستساهم في رفع قدرة تحلية المياه في الإمارات إلى 1.590 مليون جالون يومياً، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي للدولة.

  • عويضة المرر
    عويضة المرر

دور عالمي
وأكد معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، خلال كلمته بالمؤتمر، أن تنظيم «المؤتمر العالمي للمرافق»، يعكس الدور المتنامي للإمارة عالمياً في مختلف القطاعات الحيوية من أجل المساهمة في صناعة مستقبل قائم على الاستدامة، مشيراً إلى أن تطوير قطاع المرافق من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي ضرورة حيوية من أجل الإيفاء باحتياجات الإمارة من المياه والكهرباء في المستقبل، والمساهمة في تعزيز كفاءة الطاقة، وزيادة نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة. 
وأضاف معاليه أن دائرة الطاقة توظف كافة خبراتها من أجل ابتكار سياسات وتنظيمات تستطيع توجيه القطاع نحو مستقبل قائم على الاستدامة والتكنولوجيا الحديثة، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة في أبوظبي يخطو خطوات ناجحة نحو التحول الرقمي لكامل القطاع من أجل زيادة الكفاءة التشغيلية، وغيرها العديد من الفوائد التي تساهم في دفع مسيرة القطاع نحو تحقيق الاستدامة والمزيد من الازدهار لكامل القطاعات الاقتصادية الحيوية.

استثمارات جديدة
ومن جانبه، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة«طاقة»: نشهد اليوم وجود مساع حقيقية من الأفراد والمجتمعات والحكومات للوصول إلى نمط حياة أكثر استدامة ومكافحة التغير المناخي والحد من الانبعاثات، وهو الأمر الذي يتطلب تحولاً واسع النطاق بجهود جماعية، إذ يجب أن نعمل معاً لإعادة تشكيل منظومة قطاع الطاقة.
وفي إطار التزام شركة«طاقة» لدعم المبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، سيتم تشغيل المؤتمر العالمي للمرافق باستخدام الطاقة النظيفة فقط، وذلك بالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، والتي ستقوم بمنح شهادات الطاقة النظيفة للمؤتمر لضمان تأكيد استهلاك الكهرباء المنتجة من مصادر توليد الكهرباء النظيفة في الفعالية.
وقال جاسم: تسعى دولة الإمارات إلى تحقيق أهداف طموحة لخفض بصمتها الكربونية على مدى العقود الثلاثة المقبلة، حيث أعلنت عن خطط لاستثمار ما يزيد على 160 مليار دولار في الطاقة النظيفة والمتجددة.

مكانة دولية
وأكد محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، خلال كلمته بالمؤتمر أن دولة الإمارات عملت بجد وعلى مدار الخمسة عشر عامًا الماضية على ترسيخ مكانتها الإقليمية الريادية في قطاع الطاقة الصديقة للبيئة، إذ تعتبر الطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات أولوية استراتيجية.
وأضاف: استثمرت القيادة الرشيدة على نحو واسع في تقنيات الطاقة الصديقة للبيئة لتقديم مزيج الطاقة الذي يجمع بين مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاستدامة، وتعد محطات براكة للطاقة النووية السلمية أكبر مساهم في خفض البصمة الكربونية في تاريخ قطاع الطاقة في دولة الإمارات، وهي الآن تضم أكبر مصدر للكهرباء الصديقة للبيئة في العالم العربي، وتواصل دعم احتياجات الاقتصاد سريع النمو في الدولة.
وفور تشغيلها بالكامل ستقوم محطات براكة بتوفير 25% من احتياجات الكهرباء في دولة الإمارات، وإنتاج أكثر من 85% من الكهرباء الصديقة للبيئة في إمارة أبوظبي، مع خفض 50% من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن الكهرباء والمياه في الإمارة بحلول عام 2025.
وأضاف الحمادي: ملتزمون بتسريع نمو اقتصاد خالٍ من الانبعاثات الكربونية في دولة الإمارات، ونقوم باستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز منظومة المعارف والعلوم المدنية النووية، إضافة للخبرات المكتسبة، ووسعيا لتحقيق هذا الهدف، سنقوم بتوفير ما يعادل 205 آلاف برميل نفط يومياً تستخدم في الدولة في إنتاج الطاقة، تصل قيمتها إلى 7.4 مليار دولار سنوياً بالأسعار الجارية، وتوفير موارد الغاز الطبيعي الثمينة، مما يسرع من خطط الدولة لتصبح مُصدِّرًا للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030.

الحد من الانبعاثات
بدوره، قال عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات: من المقرر أن يصبح المؤتمر العالمي للمرافق حدثًا عالميًا مهمًا، حيث يتيح منصة تستقطب القادة في مجال المياه والطاقة لمشاركة الرؤى حول التحول الذي يشهده قطاع المرافق نحو الحد من الانبعاثات المصاحبة لتوليد المياه والكهرباء».
وأضاف آل علي: يسرنا أن نكون شريك الطاقة النظيفة للمؤتمر الذي تستضيفه شركة طاقة وتنظمه شركة دي إم جي إيفنتس، حيث ستقدم شركة مياه وكهرباء الإمارات شهادات الطاقة النظيفة التي تضمن استهلاك الكهرباء النظيفة بنسبة 100%، وتأتي هذه الشراكة لتسلط الضوء على الإجراءات التي تتخذها الشركات والجهات العاملة في قطاع المرافق للحد من الانبعاثات الكربونية وريادة مسيرة مكافحة التغير المناخي. 

التحول الرقمي
أكد المهندس أحمد محمد الرميثي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، أن المؤتمر العالمي للمرافق يوفر فرصة لدعم مساعي قطاع الطاقة في أبوظبي إلى تعزيز التحول الرقمي في الإمارة من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة في مختلف المراحل التشغيلية لخدمات المياه والكهرباء ورقمنتها بما يواكب المتطلبات الحالية والمستقبلية وبما يساعد القطاع على الإيفاء بالتزاماته نحو تعزيز أمن الإمدادات والاستدامة.

200 خبير يشاركون في 50 جلسة نقاشية 
يجمع المؤتمر العالمي للمرافق أكثر من 200 متخصص في قطاع المرافق وأكثر من ألف من ممثلي الجهات المشاركة في المؤتمر الذي يستضيف أكثر من 50 جلسة نقاشية استراتيجية وفنية.
وشهد المؤتمر والمعرض المصاحب له سلسلة من الجلسات النقاشية الاستراتيجية التي تستهدف دعم الجهود الرامية لبناء مستقبل مستدام لإمدادات الطاقة والمياه في العالم.

  • عويضة المرر وعدد من المشاركين في إحدى الجلسات (تصوير وليد أبوحمزة)
    عويضة المرر وعدد من المشاركين في إحدى الجلسات (تصوير وليد أبوحمزة)

وجمع المؤتمر عدد من وزراء الطاقة من مختلف أنحاء العالم في جلسة وزارية عقدت تحت عنوان «بناء ركائز متينة لضمان مرونة واستدامة قطاع المرافق»، وشملت قائمة المتحدثين في الجلسة الوزارية معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، ومعالي برويز شهبازوف، وزير الطاقة في جمهورية أذربيجان، ومعالي دوسكول بكمورزايف، وزير الطاقة في جمهورية قيرغيزستان، ومعالي دالر جمعة، وزير الطاقة والموارد المائية بجمهورية طاجيكستان؛ ومعالي توتوكا أريادجي، مدير عام النفط والغاز في وزارة الطاقة والثروة المعدنية في إندونيسيا.
وسلطت الجلسة الوزارية الثانية التي عقدت تحت عنوان«ضمان أمن المياه والطاقة من خلال التعاون والسياسات واللوائح التنظيمية»، الضوء على آخر المستجدات في السياسات واللوائح التنظيمية في القطاع، وتضمنت نخبة من المشاركين، بما في ذلك معالي توفيق الإلهي شودري، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة والمياه والثروة المعدنية في بنغلادش، ومعالي أبوبكر عليو، وزير الكهرباء في نيجيريا، ومعالي صودا زيمو، وزير الطاقة في زيمبابوي، ومعالي يونس علي جيدي، وزير الطاقة والموارد الطبيعية في جمهورية جيبوتي؛ ومعالي ويليام أوراكو إيدو، نائب وزير الطاقة في غانا.
كما تضمن جدول أعمال اليوم الأول من المؤتمر جلسة حوارية لقادة القطاع أقيمت تحت عنوان«مواكبة متطلبات قطاعي الطاقة والمياه المتزايدة، ومواصلة العمل على تحقيق أهداف الحياد المناخي»، بمشاركة كل من جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في«طاقة»، وجان برنارد ليفي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الفرنسية إي دي إف، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل«مصدر»، وسعيد مولين، المدير العام للوكالة المغربية لكفاءة الطاقة.
ويواصل المؤتمر استضافة الجلسات النقاشية الاستراتيجية على مدى اليومين المقبلين، إلى جانب الجلسات النقاشية الفنية، التي تتضمن جلسات حوارية تتناول سلسلة القيمة في قطاع المرافق، بما في ذلك توليد الطاقة ونقلها وتوزيعها، وإدارة المياه، ومياه الصرف الصحي، وتبريد المناطق، وتفاعل العملاء، وذلك بحضور 80 خبيراً من القطاع يشاركون في 20 جلسة نقاشية على مدى الثلاثة أيام التي يقام خلالها المؤتمر. وتوفر الجلسات النقاشية الفنية العديد من الفرص للمتخصصين في القطاع للقاء العملاء الحاليين والجدد، والتعرف على أحدث التوجهات والتطورات التقنية، إلى جانب تحديد فرص جديدة في الأسواق ضمن قطاعي الماء والطاقة.

منتدى قادة الطاقة النووية
شهد اليوم الأول من المؤتمر العالمي للمرافق 2022 انطلاق منتدى قادة الطاقة النووية الذي يستقطب خبراء القطاع من مختلف أنحاء العالم لبحث سُبل إنتاج طاقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة، وغيرها من التطورات التكنولوجية في قطاع الطاقة النووية، وأحدث مستجدات البحث والتطوير في العلوم والتقنيات النووية.
وقال محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح منتدى قادة الطاقة النووية ضمن فعاليات المؤتمر: وضعت قيادتنا الرشيدة الطاقة النظيفة على رأس قائمة الأولويات الاستراتيجية، وذلك من خلال الاستثمار البنّاء في تقنيات الطاقة النظيفة لتقديم مجموعة من الحلول التي تجمع مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة بما يلبي الأهداف الاقتصادية والمستدامة.
وأضاف: يعتبر البرنامج النووي السلمي الإماراتي قصة نجاح عالمية على صعيد حلول المناخ وتطوير قطاع الطاقة النووية، حيث يبرز ما الذي يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين القيادة والسياسات والتكنولوجيا والتعاون الدولي. كما تحمل تطبيقات التقنيات النووية إمكانات لا حدود لها، ويمكننا معاً إيجاد الحلول اللازمة لتنمية الاقتصاد بشكل مستدام على مدى العقود القادمة.

الطلب على المياه والكهرباء
أكد المهندس يوسف آل علي، الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية أن الطلب على المياه والكهرباء في الإمارات يزداد على أساس سنوي، وفق معدلات النمو السكاني والصناعة والتحضر، وإنه من أجل تلبية ذلك الطلب استحدثت الدولة الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، بهدف جعل الطاقة النظيفة تحقق ما يقرب من 50٪ من الطلب، فضلاً عن إدخال الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة، وجهودها الكبيرة في خفض استهلاك المياه، وزيادة تحليتها بالاعتماد على الطاقة النظيفة».
وأضاف آل علي، ضمن مشاركته في جلسة «أين فرص النمو الواعدة للمرافق على مستوى العالم»، التي نظمت على هامش المؤتمر العالمي للمرافق إن دولة الإمارات تعتبر الابتكار في الطاقة والمياه ركيزة رئيسة للتنمية المستدامة في تلك القطاعات، موضحاً أن الإمارات لديها استراتيجية وطنية للابتكار لدعم التنمية والتطور في 7 قطاعات رئيسة، تتمثل في الطاقة المتجددة، والنقل، والتعليم، والصحة، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©