الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
إسبوع دموي للأسهم الأميركية
وسطاء في بورصة نيويورك (أرشيفية)
1 مايو 2022 02:46

شريف عادل (واشنطن)
 
واصل مستثمرو الأسهم الأميركية خلال الأسبوع المنتهي تجرع مرارة تصريحات مسؤولي بنك الاحتياط الفيدرالي الحادة بخصوص التعامل القوي مع التضخم، من خلال التسريع برفع معدل الفائدة على أمواله خلال اجتماعات شهري مايو ويونيو، لتتراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية، وفي مقدمتها مؤشر ناسداك، ليكون الشهر المنتهي أسوأ شهوره منذ عام 2008، الذي شهد ذروة الأزمة المالية العالمية.
وبعد بداية إيجابية لجلسة التعاملات في آخر أيام الأسبوع، تراجع مؤشر ناسداك ليفقد 4.2% من قيمته، متأثراً بتراجع سهم أمازون بنسبة تتجاوز 14%، على أثر إعلان الشركة توقعها تحقيق مبيعات خلال الربع الحالي أقل من التوقعات السابقة لوول ستريت. وقال عملاق تجارة التجزئة إن استثمارات الشركة في مُصنع السيارات الكهربائية ريفيان تسبب في خسارة 7.6 مليار دولار، لينهي المؤشر تعاملات اليوم والأسبوع والشهر عند أقل مستوى له في 2022.
وبالتأكيد لم يكن مؤشر ناسداك وحده في تحقيق الخسائر في هذا الأسبوع الدموي للأسهم الأميركية، حيث تراجع مؤشر إس آند بي 500 يوم الجمعة بنسبة 3.6%، بينما خسر مؤشر داو جونز الصناعي ما يقرب من 940 نقطة، تمثل نحو 2.8% من قيمته، لتستمر معاناة المستثمرين مع معدلات التضخم والفائدة الآخذة في الارتفاع، وإعلان البنك الفيدرالي نيته إنهاء برامج التيسير الكمي، واستمرار المواجهات العنيفة في أوكرانيا، ثم مؤخراً ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 ومتحوراته من جديد في العديد من بقاع العالم، وعلى رأسها الصين.
وتجاوزت خسائر مؤشر ناسداك في شهر أبريل المنتهي أي خسائر تم تحقيقها في المائة واحد وستين شهراً السابقة، بنسبة تراجع 13.3%، وخسر مؤشر إس آند بي 500 ما يقرب من 8.8% في أسوأ شهوره منذ شهر مارس 2020 الذي شهد تفجر أزمة انتشار الفيروس القاتل في الولايات المتحدة، بينما اكتفى مؤشر داو جونز الصناعي بالتراجع بنسبة 4.9% خلال نفس الشهر. 
وفي مذكرة لعملائه، كتب مايكل شاؤول، رئيس شركة ماركت فيلد لإدارة الاستثمارات  أن «أداء سوق الأسهم خلال الفترة الأخيرة يهدد بتحول الموجة التصحيحية الطويلة والمؤلمة إلى شيء أكثر تعقيداً».
ومثلت التراجعات الضخمة لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى خلال الشهر المنتهي تحولاً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عنها، بعد سنوات من الارتفاع المستثمر. وفي أبريل المنتهي، تراجع سهم نتفليكس بنسبة 49%، وخسر سهم نيفيدا لتطبيقات الحاسب الآلي 32% من قيمته، وخسر سهم شركة باي بال للمدفوعات الإلكترونية 24% من قيمته، وتجاوزت خسائر كل سهم من أسهم الشركات الثلاثة خلال ما مضى من العام الجاري نسبة 35%. وعلى نحو متصل، خسرت مجموعة الشركات المعروفة باسم FAANG، وتشمل فيسبوك (ميتا بلاتفورم حالياً)، وآبل، وأمازون، ونتفليكس، وجوجل (ألفابيت) مجتمعة أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال شهر أبريل (الأسود).

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©