الثلاثاء 9 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

الذكاء الاصطناعي يسرع وتيرة تعافي قطاع التأمين في الإمارات

الذكاء الاصطناعي يسرع وتيرة تعافي قطاع التأمين في الإمارات
23 فبراير 2022 17:14

خالد البادي: خطة لتوظيف التقنيات الناشئة لتعزيز القطاع
بسام جلميران: التأمين الإماراتي يتميز بالتطور التقني الفائق 

 يوسف العربي (دبي)
 ساهمت التطبيقات والحلول التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، في تسريع وتيرة تعافي قطاع التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة مقارنة بباقي أسواق المنطقة، بحسب خبراء ومسؤولين مشاركين في فعاليات ملتقى التأمين الخليجي والذين أشاروا إلى أن أكثر من80% من وثائق التأمين على السيارات يتم تصديرها للعملاء «عن بعد» دون الحاجة إلى زيارة مقر شركة التأمين. 
 وأشاروا إلى أهمية التركيز على توظيف المزيد من برمجيات وحلول الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع التأمين لأغراض رقمنة المعلومات، وتحليل البيانات الديمغرافية، وتقديم حلول ومنصات افتراضية في عمليات تقييم المخاطر والاكتتاب، وتقدير وتسوية الخسائر.
وأضافوا أن الجائحة أكدت على أهمية استخدامات الذكاء الاصطناعي في المساعدة على مكافحة الفيروس على جبهات عدة، بما في ذلك الرعاية الصحية والاقتصاد والتجارة والسفر والتكنولوجيا وإجراءات السلامة والوقاية من حالات تفشي الأوبئة المستقبلية».
القوانين والتشريعات
 وقال خالد محمد البادي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين، رئيس اتحاد التأمين الخليجي البادي، خلال فعاليات ملتقى التأمين الخليجي الذي بدأ فعالياته في دبي أمس، أن الذكاء الاصطناعي ساعد السلطات في العديد من الدول حتى الآن على الحد من انتشار جائحة كوفيد 19 بطرق عدة، من بينها إبلاغ السلطات الصحية عن زيادة عدد الموجودين في الأماكن العامة والمخاطر الصحية الشديدة المحتملة، التي تشكلها مجموعات الفيروسات، وأيضاً المساعدة في رصد تدفق الأشخاص والمركبات على طول الطرق من خلال الرادارات، ما يساعد على ضمان الامتثال لتدابير الطوارئ، في الوقت الذي أتاح فيه الذكاء الاصطناعي على صعيد الأعمال التجارية مزايا مهمة للشركات والمنظمات.
 وقال في الكلمة الافتتاحية للملتقى: إن النظام العالمي الجديد يتطلب الاستعداد للطوارئ ومن أبرز اجراءات الاستعداد لمواجهة الطوارئ والأزمات، هو تحليل الدروس المستفادة عقب كل حدث.
 ولفت إلى أن انحسار فيروس «كوفيد 19» في الإمارات جاء نتيجة جهود القطاع الصحي وترسيخ ثقافة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، واتباع أقصى درجات الوقاية من الفيروس، وهناك أيضاً الدروس الخاصة بالجانب الاقتصادي، والمتمثلة في متانة البنية الاقتصادية للدولة بقطاعاتها المختلفة وعدم انهيارها أو إلحاق الضرر بها كما حدث في العديد من دول العالم الأخرى.
وشدد البادي على ضرورة تكييف القوانين واللوائح والسياسات وتطويرها في قطاع التأمين لتتواكب مع الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم في استخدامات الذكاء الاصطناعي، قائلاً: إن استخدام الذكاء الاصطناعي منذ ظهور جائحة كوفيد 19، جاء لدعم جهود التصدي للأزمة غير المسبوقة الناجمة عن تفشي الوباء، لافتاً في هذا الخصوص إلى أنه على الرغم من بعض التحفظات المرتبطة بالقضايا التشغيلية والأخلاقية، فإن الدوائر العلمية ومعها صناع السياسة ووسائل الإعلام على مستوى العالم.
 وعلي صعيد طرحه لأهمية موضوع الاستدامة المالية لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، أوضح خالد البادي أن قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها المالية الحالية والمستقبلية من دون الحاجة إلى إعادة جدولة الديون أصبحت ذات أولوية، لافتاً إلى أن مسألة التنويع الاقتصادي عادت مسألة ملحة في الدول الخليجية.
 تحول رقمي 
 ومن جانبه، قال بسام أديب جلميران رئيس اللجنة الفنية الرئيسية باتحاد التأمين الخليجي، الرئيس التنفيذي لشركة الوثبة الوطنية للتأمين لـ«الاتحاد»: إن التكنولوجيا باتت تشكل جزءاً رئيساً من قطاع التأمين الإماراتي الذي يتميز بالتطور الفائق على هذا الصعيد، وهو الأمر الذي يسهم في تسريع وتيرة التعافي من التحديات العالمية التي استحدثتها جائحة «كوفيد 19».
 ولفت أن 80 من وثائق التأمين على السيارات بنوعيها «الشامل»، و«ضد الغير» يتم تصديرها عن بعد، سواء من خلال المنصات الإلكترونية، أو مراكز الاتصال من دون قيام العملاء بزيادة مقر شركة التأمين.
 ولفت أن التقنيات الناشئة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تضطلع بدور متنامٍ في قطاع التأمين، عبر تحليل البيانات الضخمة، وطرح الحلول التسويقية، وتقييم المخاطر وتسوية الخسائر. 

 عامل دعم

 
 وانطلقت فعاليات ملتقى التأمين الخليجي في دبي اليوم، ويمثل الملتقى عامل دعم لقطاع التأمين الحيوي وتطوير هذه الصناعة لما تمثله من دور هام وفعال في الاقتصادات الوطنية لدول المجلس، كما يوفر فرصاً مهمة للوقوف على التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه القطاع، وتدعيم أواصر التعاون، وتبادل الخبرات، وتوظيف هذه الخبرات والطاقات في مواجهة التحديات المحتملة.
وسلط في جلسة العمل الأولى التي ترأسها كل من ياسر البحارنة الرئيس التنفيذي لشركة «ترست ري» في مملكة البحرين، وبسام أديب جلميران بالنقاش والتحليل على مؤشرات الاستدامة المالية قبل وبعد جائحة كوفيد 19 وتأثيرات الاستدامة على قطاع التأمين وخطط التنمية المستدامة ومؤشرات الآثار الاقتصادية والإقليمية، بالإضافة إلى تحديد متطلبات التأمين ومنتجات إدارة الأصول والخدمات الاستشارية، وكذلك مؤشرات النمو والأداء لصناعة التأمين الخليجية ومدى تعافي الأسواق.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور حمد عبدالله المحياس الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للضمان الصحي«ضمان»، ومحمد عبندة المدير الإقليمي للشؤون القانونية والامتثال لمنطقة الشرق الأوسط لشركة «أيون – الإمارات» استعرضت ورشة عمل وحوار لرواد صناعة التأمين تجارب بعض شركات التأمين الخليجية وكيف استطاعت تكييف أنشطتها وتسخير التكنولوجيا في معاملاتها مع الأفراد والشركات المؤمن لهم، في ظل القيود والضغوط المفروضة عليها من الحكومات وهيئات الرقابة لعدم استثناء تلك المخاطر من وثائق التأمين.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©