الثلاثاء 16 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

مجتمع الأعمال يشيد بالاتفاقية التاريخية للشراكة بين الإمارات والهند

مجتمع الأعمال يشيد بالاتفاقية التاريخية للشراكة بين الإمارات والهند
21 فبراير 2022 19:37

أبوظبي (الاتحاد)

أشاد مجتمع الأعمال في دولة الإمارات بالاتفاقية التاريخية للشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الهند، وأكد رؤساء شركات ومديرو عموم يمثلون مجموعة من كبريات شركات القطاع الخاص في الدولة تعمل بمجالات الدفاع والتكنولوجيا والعقارات والرعاية الصحية والتصنيع أن الاتفاقية الأولى من نوعها التي تبرمها دولة الإمارات تنفيذاً لبرنامج الشراكات الاقتصادية العالمية المعلن في سبتمبر الماضي تحت مظلة مشاريع الخمسين، تمهد لحقبة جديدة من النمو والازدهار الاقتصادي المشترك في البلدين.وتدشن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند لانطلاق حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة بين الدولتين الصديقتين، وتترجم العلاقات التاريخية بينهما، وتحسّن الوصول المتبادل إلى الأسواق، وتعزز الفرص الاقتصادية والاستثمارية، وتمهد لآفاق أرحب من التعاون الاستراتيجي، كما تطلق العنان لفرص هائلة في قطاعات حيوية، مثل التجارة والاستثمار والضيافة والطيران والزراعة والتشييد والطاقة المتجددة والبتروكيماويات والصناعات الدوائية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد شهد مراسم توقيع الاتفاقية عن بُعد، حيث جرت المراسم في العاصمة الهندية نيودلهي، بحضور معالي ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، وقد وقع عليها كل من معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي بيوش غويال وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند.
ووفقاً للتقديرات الأولية، من المتوقع أن تؤدي الاتفاقية إلى زيادة التجارة الثنائية غير النفطية إلى أكثر من 100 مليار دولار سنوياً في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، مما يخلق فرصاً هائلة لمجتمع الأعمال والشركات في كلا البلدين. ومن المتوقع أيضاً أن تخلق عشرات آلاف الفرص الوظيفية للموهوبين وذوي المهارات العالية خلال السنوات القليلة المقبلة.

اتفاقية تاريخية
وأكد فيصل البناي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة «إيدج» أن الاتفاقية التاريخية للشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند تُعد أساساً متيناً لانطلاق التحالفات التجارية والاستثمارية بين الشركات الإماراتية والهندية، ما يمهد الطريق إلى المزيد من الشراكة والتعاون الاستراتيجي في البحث والتطوير والابتكار التكنولوجي بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.وقال إن مجموعة «إيدج»، وبصفتها مساهماً في النمو المستدام للاقتصاد الوطني من خلال التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع، ترحب بهذه الاتفاقية التي تفتح آفاقاً جديدة للتوسع، خصوصاً أن الهند تعد سوقاً مهماً وشريكة أساسية للمجموعة.
وأعرب البناي عن تطلع المجموعة لاستكشاف المزيد من الفرص للتعاون مع الشركات الهندية في مجالات نقل المعرفة وتبادل الخبرات وبناء القدرات المتقدمة، خصوصاً أن بناء الشراكات العالمية يُعد جزءاً أساسياً في الرؤية المستقبلية لـ«إيدج» مما يسمح للمجموعة بالتوسع وتطوير أعمالها والمضي قدماً نحو تعزيز نموها إلى آفاق جديدة.

تعزيز القدرة التنافسية
وبدوره، قال سعود أبو الشوارب، المدير العام لمدينة دبي الصناعية: «أسست دولة الإمارات علاقة متينة ومزدهرة مع جمهورية الهند على مر السنين، وأسهمت العلاقة الثنائية الناجحة في تحقيق التنوع الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية لكلا البلدين، حيث أثمرت في إبرام العديد من الشراكات الاستراتيجية وتعزيز التبادل التجاري، كما أثرت بشكل إيجابي وملحوظ في دعم المواهب واستقطاب الاستثمارات إلى قطاعات حيوية».وأضاف: «لقد عززت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإماراتية - الهندية العلاقات بين البلدين، ولاسيما في ظلّ حرص كل منهما على تبنّي نهج الابتكار والتقدم التكنولوجي في الصناعات التحويلية».
وتابع سعود أبو الشوارب: «لطالما رحبت مدينة دبي الصناعية بالشركات العالمية والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة الطموحة من جميع أنحاء العالم، ودعمتها لتوسيع عملياتها، عبر توفير بنية تحتية متطورة شكلت نقطة اتصال بين المؤسسات العالمية من دل الشرق والغرب. وتشكل الشركات الصناعية الهندية، مثل هيمالايا ويلنس، وستاندرد كاربتس، جزءاً مهماً من مجتمعنا، وتعتبر هذه الشركات شاهداً حياً على متانة علاقتنا مع السوق الهندية. وإنني على ثقة من أن الاتفاقية الجديدة ستعزز الاستثمار في هذا القطاع، وستسهم في جذب المزيد من الشركات الهندية لممارسة أعمالها التجارية والاستثمارية في دبي».


قدرات استثمارية هائلة
ومن جهته، قال يوسف علي رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو ونائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: «إنها حقاً لحظة تاريخية خالدة في مسيرة العلاقات الاقتصادية الممتدة بين الهند والإمارات، بعد إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الدولتين الصديقتين التي تعدان الشريك التجاري الرئيس لبعضهما بعضاً، حيث تتمتع كلاهما باقتصاد طموح وواعد، وتجارة مزدهرة وقدرات استثمارية هائلة، وجاذبية متزايدة لتدفقات الاستثمارات الأجنبي».وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية التاريخية سيفتح آفاقاً واعدة أمام المزيد من التعاون والشراكة بين الدولتين، وسيتيح للشركات في البلدين التوسع والنمو، وخصوصاً أن دولة الإمارات تعتبر بوابة مهمة لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، ومن المتوقع أن يتضاعف حجم التجارة البينية غير النفطية إلى 100 مليار دولار سنوياً في غضون الأعوام الخمسة المقبلة.
وتابع إن مجموعة اللولو التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها مع وجود متزايد في الهند، وبصفتها مجموعة أعمال تركز على قطاعي التجزئة والأغذية، تثق أن هذه الاتفاقية سوف تسهم في توسع أعمالها، وزيادة وارداتها من الهند بما يعزز الأمن الغذائي لدولة الإمارات.

ثالث أكبر شريك تجاري 
وبدوره، قال بي ان سي مينون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شوبا: «تواصل حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند جهودهما لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين. ونرحب في مجتمع الأعمال الهندي بهذه الخطوة الاستراتيجية التي تتوج العلاقات التاريخية بين بلدينا الصديقين. ونؤمن بأن سلسلة الاتفاقيات التي أُبرمت مؤخراً بين البلدين ستسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوطيد أواصر الشراكة الاستراتيجية الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، حيث تعتبر الهند أحد أكبر شركاء التجارة والاستثمار لدولة الإمارات، في حين تشكل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند. ومما لا شكَّ فيه أن الاتفاقيات الثنائية الجديدة ستعطي دفعةً قوية لقطاعات التجارة والصناعة والخدمات، وزخماً إضافياً لنمو الأعمال. ونتطلع بثقة لمُخرجات هذه الاتفاقيات على صعيد توفير المزيد من فرص العمل والنمو، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كلا البلدين».

أكبر جالية مقيمة في الدولة
وبدوره، قال الدكتور آزاد موبين الرئيس المؤسس والعضو المنتدب لشركة أستر دي إم للرعاية الصحية: «يسعدني أن أرى العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند تكتسب زخماً جديداً يوماً بعد يوم، خصوصاً مع توقيع الاتفاقية التاريخية للشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين التي ستفتح آفاقاً جديدة لتدفق التجارة والاستثمار بين السوقين الواعدين.وأضاف أن دولة الإمارات تحتضن على أرضها أكثر من 3.4 مليون من المقيمين الهنود على أرضها، والذين يشكلون أكبر جالية مقيمة في الدولة، كما أن الهند تعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات ومن شأن توقيع هذه الاتفاقية التاريخية أن ترسخ العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين الدولتين الصديقتين بما يؤدي إلى التكامل والنمو الاقتصادي المشترك بشكل مستدام.
وأعرب عن توقعه أن تزداد فرص الاستثمار وانتعاش الأعمال بين الدولتين، خصوصاً أن دولة الإمارات تتمتع بواحدة من أفضل بيئات الأعمال في العالم، خصوصاً في ظل الحوافز والامتيازات الجديدة للمستثمرين التي تمر الإعلان عنها ضمن مشاريع الخمسين، مشيراً إلى أن شركة أستر دي إم للرعاية الصحية ولدت وترعرعت في بيئة الأعمال المحفزة في دولة الإمارات ثم توسعت وانتشرت انطلاقاً منها إلى العديد من الدول خلال السنوات الـ35 الماضية.

تعزيز النفاذ إلى السوق
ومن جهته، قال أديب أحمد، العضو المنتدب في مجموعة اللولو المالية القابضة: «تحظى الإمارات والهند بعلاقات تاريخية في العديد من المجالات التجارية، وتشهد العلاقات الممتازة بين البلدين الآن تطوراً سريعاً بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تعد خطوة هامة في تعزيز تلك الروابط».
وأضاف: «لا شك في أن الأنشطة التجارية الشمولية وتعزيز النفاذ إلى السوق من أهم ركائز الاقتصاد القوي، لذا فإن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستشجع مجتمع المستثمرين في المنطقة وحول العالم على الاستفادة من الإمكانات التي يوفرها المسار الاقتصادي الإماراتي-الهندي. ويساهم قطاع الخدمات أيضاً في دعم كلا الاقتصادين بشكل كبير، وقد شهد قطاع الاقتصاد الرقمي نمواً مستمراً بفضل التقنيات الحديثة وحلول الهواتف المتحركة، حيث استفاد هذا القطاع من جهود تطوير البنية التحتية. لذا فإن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستوفر فرصاً كبيرة للنمو والابتكار. ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في الوقت المناسب لتحفيز رواد الأعمال الشباب في كلا البلدين على تسخير المنصات العديدة للتعاون الاقتصادي وتأسيس حلول دفع فعالة تسهل من حياة الناس. وفي هذا الإطار، أهنئ قيادتي البلدين على توقيع هذه الاتفاقية التاريخية التي آمل أن تفتح فصلاً جديداً من مسيرة التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند».

النشاط التجاري بين البلدين
وبدوره، قال عرفان إزهار، رئيس مجلس الإدارة لشركة Visions Corporation FZC: «من شأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند أن تساعد على تعزيز النشاط التجاري بين البلدين وأن تطور العلاقات الثنائية كذلك. كما تشكل الاتفاقية فرصة ممتازة للتعاون نحو تطوير اقتصاداتنا. ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة أنشطة الأعمال بين الدولتين بفضل هذه الاتفاقية التاريخية».


التوسع إقليمياً وعالمياً
ومن جانبه، قال فيكاس تشادا، الرئيس التنفيذي لشركة «جمبو للإلكترونيات»: «ترحب شركتنا بشكل كامل بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، إذ تشكل خطوة مثالية لتعزيز العلاقات الثنائية القوية أصلاً بين البلدين. وسيعود خفض التعرفات الجمركية وتطبيق تغييرات في قطاعات محددة بالفائدة على الشركات والمستهلكين في كلا البلدين. وكلنا ثقة بأن هذه الاتفاقية سوف تساعد الشركات في كلا البلدين على التوسع إقليمياً وعالمياً».ويشار إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند تعد الأولى من نوعها التي تبرمها دولة الإمارات ضمن برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية الذي جرى الإعلان عنه في سبتمبر الماضي تحت مظلة مشاريع الخمسين، وتشرف عليه اللجنة العليا للشراكات الاقتصادية العالمية بهدف توسيع آفاق الشراكات الاقتصادية للدولة حول العالم، وتعزيز النمو المستدام للاقتصاد الوطني، ومضاعفته من 1.4 تريليون درهم حالياً ليصل إلى 3 تريليونات درهم، خلال السنوات العشر المقبلة، ورفع حجم التبادل التجاري الحالي مع عدد من الأسواق المستهدفة ضمن البرنامج، والذي يبلغ 257 مليار درهم حالياً بمقدار 40 مليار سنوياً.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©