الجمعة 19 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

46 مليار درهم حجم التجارة بين الإمارات وعُمان خلال 2021

46 مليار درهم حجم التجارة بين الإمارات وعُمان خلال 2021
17 فبراير 2022 19:30

دبي (الاتحاد) بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان خلال العام الماضي 46 مليار درهم بنمو 9% مقارنة بعام 2020، وبلغ متوسط النمو في تجارة البلدين خلال آخر 5 سنوات نحو 10%، حسب إحصائيات تم استعراضها خلال الدورة الثانية من الملتقى الاقتصادي الإماراتي - العماني التي نظمتها غرفة تجارة صناعة دبي.

حضر الملتقى معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وعبد الله المزروعي رئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة الإمارات، والمهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، إلى جانب 120 من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال من البلدين الشقيقين. 

ناقش الملتقى أطر تعزيز الشراكات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال من البلدين، بما يخدم العلاقات الاقتصادية ويرفع مستوى التبادل التجاري وتحفيز تدفقات الاستثمار وتحديد قطاعات وبرامج التعاون على المستويين الحكومي والخاص خلال المرحلة المقبلة، وفتح قنوات جديدة للتواصل وعقد الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين. 

  • عبدالله بن طوق يلقي كلمته
    عبدالله بن طوق يلقي كلمته

 

وركز الملتقى على تنمية الشراكة في قطاعات حيوية على الأجندة الاقتصادية للبلدين، بما فيها الابتكار والطاقة والطاقة المتجددة وحلول المياه والخدمات المالية والدعم اللوجستي والإنشاءات والعقارات وريادة الأعمال. 

تعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري قوة العلاقات التاريخية التي تجمع دولة الإمارات وسلطنة عمان، والتي تمثل نموذجاً فريداً من الأخوة والصداقة على المستوى العالمي، وتأتي ثمرة لحرص القيادة الرشيدة في البلدين على الارتقاء المستمر بأواصر التعاون إلى أفضل المستويات، وتستند إلى مقومات راسخة من التاريخ والمصير المشترك والانتماء الإسلامي والعربي والخليجي المشترك والأهداف والطموحات المستقبلية المشتركة والمواقف المشتركة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وأضاف معاليه: «هذه الأسس الراسخة تعزز نظرتنا المتفائلة لمستقبل الشراكات الاقتصادية الإماراتية العمانية، ويمثل هذا الملتقى منصة مهمة لنعمل عن كثب على استكشاف الفرص ورسم مسارات التعاون الجديدة وسبل الاستفادة من عوامل القوة الاقتصادية التي يتمتع بها البلدان، بما يحقق تطلعات مجتمعي الأعمال الإماراتي والعماني في زيادة التجارة وإطلاق المزيد من المشروعات بدعم حكومي كامل وبرؤية واضحة للمستقبل». 

 وتابع معاليه: «نحن ننظر إلى مجتمع الأعمال العماني باعتباره شريكاً تجارياً واستثمارياً حقيقياً لقطاع الأعمال في دولة الإمارات، وفي ضوء هذه النظرة المتجددة والمشاريع المتكاملة التي تقودها دولة الإمارات لبناء المستقبل، فإننا نجدد الدعوة لرجال الأعمال والمستثمرين والشركات من سلطنة عمان الشقيقة للاستفادة من هذه الاتجاهات الجديدة في الاقتصاد الإماراتي واستكشاف ما يقدمه من فرص وحوافز فريدة وفي المقابل، فنحن مهتمون بتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية للشركات الإماراتية في الاقتصاد العماني الذي يتميز بتنوعه وموارده الواسعة وفرصه الغنية في مختلف القطاعات، وسنشجع الشركات الإماراتية على مزيد من استكشاف الفرص وتأسيس المشاريع الاستثمارية في عمان». 

الفرص والمشاريع الواعدة 

ومن جانبه، قال معالي قيس بن محمد اليوسف: إن العِلاقاتِ العُمانيّة الإماراتيّة المتميزة تحظى باهتمام بالغ لدى القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين، وتُسهم في تطويره بإرادة قوية ودعم متواصل لدفع العلاقات العميقة والراسخة بينهما، وتُشكل مثالاً متميزاً للعلاقات بين بلدين جارين تجمع بينهما وشائج التاريخ والجغرافيا والاحترام المتبادل.
وأضاف أن المقوماتِ الطبيعيّة والحوافز الاستثمارية والفرص والمشاريع الواعدة التي تمتلكها سلطنة عُمان اليوم كلها عواملُ تؤكد أنّ الفرصة مواتيةً أمام رجال الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة لتوسعة استثماراتهم في بلدهم الثاني سلطنة عُمان، وأن مجالات التعاون وبحث الفرص التجارية والصناعية والاستثمارية في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية بين رجال وسيدات الأعمال العُمانيين مع نُظرائهم من دولة الإمارات العربية المتحدة ستبحث بشكل معمق خلال اللقاءات الثنائية التي سيشهدها الملتقى. 

 أكبر شريك تجاري للسلطنة 
من جهته، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن دولة الإمارات تعد أكبر شريك تجاري لسلطنة عمان على مستوى العالم، فهي أكبر مصدّر إلى عُمان وأكبر مستورد منها، وتستحوذ على أكثر من 40% من مجمل واردات عمان من العالم، فيما تستأثر بنحو 20% من صادرات عمان إلى الأسواق العالمية. وذكر أن قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بلغت في عام 2021 أكثر من 46 مليار درهم بنمو 9% عن 2020، وبلغ متوسط النمو في تجارة البلدين خلال آخر 5 سنوات نحو 10%. وفي المقابل تعد سلطنة عُمان ثاني أكبر شريك تجاري خليجي لدولة الإمارات وتستحوذ على 20% من إجمالي تجارة الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي. وعلى صعيد الاستثمار تعد الإمارات أكبر مستثمر عربي وثالث أكبر مستثمر عالمي في سلطنة عمان وتسهم بأكثر من 8.2% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عُمان، وبلغت القيمة الإجمالية للاستثمارات المتبادلة بين البلدين 15 مليار درهم تشمل جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، حسب الزيودي. 

وذكر أن المنشآت الفندقية بدولة الإمارات استقبلت في عام 2021 أكثر من 256 ألف نزيل فندقي من سلطنة عمان الشقيقة بنمو 32% عن 2020، في مؤشر إضافي على عودة النشاط السياحي والتجاري إلى مساره الإيجابي. 

مرحلة جديدة من الشراكة

وأكد عبد الله المزروعي أن العلاقات الإماراتية العمانية تشهد مرحلة جديدة من الشراكة تتناسب مع عمق العلاقات التاريخية المشتركة، وترسم ملامح مستقبل استثماري تجاري صناعي مشترك لاستكمال ما تم تحقيقه من نجاحات على مر التاريخ المشترك للبلدين الشقيقين.
 وأوضح المزروعي أن مجتمع أصحاب الأعمال بالدولة قد سجل خلال 50 عاماً نجاحات باهرة وفعالة في مسيرة التنمية لدولة الإمارات، مستفيداً من البيئة الاستثمارية المشجعة التي هيأتها حكومة الإمارات، ومستنداً إلى الدعائم الراسخة التي أقامتها لتفعيل عمليات الاستثمار في شتى المجالات وإتاحة الفرص المجدية أمام الاستثمارات الأجنبية التي وجدت في الإمارات واحة أمن وآمان، حيث البنى التحتية المتكاملة والأطر التشريعية المنظمة والقاعدة المتطورة في وسائل التقنية الحديثة في مجال الاتصال وتبادل المعلومات مع شبكات ومراكز الاتصال العالمية، وهذه كلها جاءت بنتائج إيجابية على مكونات ومفاصل الاقتصاد الوطني. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©