الثلاثاء 16 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

صفقات الاندماج والاستحواذ ترسم مستقبلاً جديداً للقطاع العقاري بأبوظبي

صفقات الاندماج والاستحواذ ترسم مستقبلاً جديداً للقطاع العقاري بأبوظبي
14 فبراير 2022 02:48

سيد الحجار (أبوظبي)

توسعت الشركات العقارية في أبوظبي في تنفيذ عمليات اندماج وعقد صفقات استحواذ جديدة، ما يقود لمرحلة جديدة من النمو بالسوق العقاري في أبوظبي.
وأكد مسؤولون وخبراء عقاريون لـ «الاتحاد» أهمية صفقات الاندماج والاستحواذ في دعم خطط الشركات العقارية للتوسع، موضحين أن جائحة كورونا فرضت تحديات متنوعة على مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يتطلب اهتمام الشركات العقارية بتقوية أعمالها، وخفض التكاليف، وتعزيز المرونة التشغيلية، من خلال عمليات الاندماج وتوحيد الأعمال. وأعلنت شركة «ألفا ظبي القابضة» مطلع الشهر الحالي، عن استحواذها على حصة إضافية بنسبة 17 % في شركة الدار العقارية، مما يزيد حصتها إلى 29.8 % ويجعلها واحدة من أكبر المساهمين في «الدار»  وخلال شهر ديسمبر الماضي، وافقت الشركة العالمية القابضة رسمياً على دمج شركة طموح للاستثمار التابعة لها مع شركة القدرة القابضة. 
أعلنت «الدار العقارية» مؤخراً استحواذها على المركز التجاري «الحمرا مول» في رأس الخيمة، الذي يمتد على مساحة 27 ألف متر مربع، وقامت بتطويره شركة الحمرا للتطوير والاستثمار العقاري، مقابل 410 ملايين درهم.
كما شهد العام الماضي إعلان «الدار العقارية» استحواذها على «أستيكو لإدارة العقارات»، كما كشفت «بروفيس» عن استحواذها على شركة «باسيفيك لإدارة اتحادات الملاك» (باسيفيك الإمارات).
كما توسعت عمليات الاستحواذ للأسواق الخارجية، حيث أعلن تحالف شركة الدار العقارية و«القابضة» ديسمبر الماضي، استحواذه على نحو 85.52% من رأس المال القائم لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك»، المدرجة في البورصة المصرية. كما شهد قطاع البناء مؤخراً اكتمال صفقة توحيد الأعمال بين «أركان» و«حديد الإمارات» خلال أكتوبر2021، التي أفضت إلى تأسيس أكبر شركة في قطاع مواد البناء والتشييد على مستوى الدولة.

ارتفاع الطلب
وأكدت شركة «ألفا ظبي القابضة» عقب زيادة حصتها في شركة الدار العقارية إلى 29.8%، أن قطاع العقارات يشهد تعافياً وارتفاعاً متزايداً في الطلب على الوحدات السكنية والتجارية وعقارات قطاع الضيافة والعقارات اللوجستية، بفضل الاستراتيجيات الحكومية التي تتسم بالمرونة وسرعة التكيّف مع المستجدات العالمية. وكانت ألفا ظبي القابضة استحوذت على حصة استراتيجية بنسبة 12.8% من شركة الدار العقارية، حيث شملت تحويل مليار سهم في صفقة بقيمة 3.7 مليار درهم.

استثمارات واعدة
ووافقت الشركة العالمية القابضة، منتصف ديسمبر الماضي رسمياً، على دمج شركة طموح للاستثمار التابعة لها مع شركة القدرة القابضة، موضحة أن الصفقة تستكمل من خلال نقل ملكية أسهم شركة طموح للاستثمار مقابل سندات إلزامية التحويل غير مضمونة، صادرة عن شركة القدرة القابضة.  وفي وقت سابق، أعلنت «القدرة القابضة» عن عقد اجتماع جمعية عمومية في 12 ديسمبر الماضي، للنظر في الموافقة على الاستحواذ على شركة الطموح للاستثمارات، والموافقة على قيام الشركة بإصدار سندات إلزامية التحول، إلى أسهم بقيمة إجمالية 2.24 مليار درهم، إلى «أي إتش سي ريل ستيت القابضة»، و«أي إتش سي لإدارة الشركات»، بصفتهم جميع الشركاء في شركة الطموح للاستثمارات، كسعر استحواذ يتم سداده، ليتم تحويل هذه السندات، إلى عدد 2.24 مليار سهم جديد في الشركة، بقيمة اسمية 1 درهم للسهم.

المرافق والخدمات
وتواصلت عمليات الاستحواذ والتخارج بالقطاع العقاري فيما يتعلق بقطاع المرافق والخدمات، فخلال شهر أبريل 2020، وقعت الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد» اتفاقية مع شركة «إعمار العقارية»، استحوذت من خلالها «تبريد» على حصة تبلغ 80% من نشاط «إعمار» لتبريد منطقة وسط مدينة دبي مقابل 2.48 مليار درهم (675 مليون دولار)، على أن تحتفظ «إعمار» بنسبة 20%. وبنهاية 2020، كشفت «تبريد» عن استحواذها على شركتي السعديات كولينج، والتي تمتلك أغلبيتها شركة الدار العقارية، والسعديات لتبريد المناطق شركة الشخص الواحد، المملوكة بالكامل لشركة الدار العقارية، في اتفاقية قيمتها 963 مليون درهم.

إدارة العقارات
وخلال شهر فبراير 2021، أعلنت «الدار للعقارات» عن استحواذها على «أستيكو لإدارة العقارات» وكافة فروعها في أبوظبي ودبي.
وكانت «بروفيس»، قد أعلنت خلال شهر ديسمبر 2020 عن استحواذها على شركة «باسيفيك لإدارة اتحادات الملاك» (باسيفيك الإمارات) التي تتخذ من دبي مقراً لها.

استثمارات تجارية
وأعلنت «الدار العقارية» مؤخراً تنفيذ أول صفقة استثمار لها في رأس الخيمة، وذلك بعدما استحوذت على المركز التجاري «الحمرا مول»، الذي يمتد على مساحة 27 ألف متر مربع وقامت بتطويره «الحمرا»، شركة التطوير والاستثمار العقاري التي تتخذ من رأس الخيمة مقراً لها، مقابل 410 ملايين درهم. 

توسعة الأعمال
وأعلن تحالف شركة الدار العقارية و«القابضة» ديسمبر الماضي تنفيذ صفقة استحواذه على نحو 85.52% من رأس المال القائم لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك» المدرجة في البورصة المصرية، وذلك بقيمة 6.1 مليار جنيه مصري (1.43 مليار درهم).

  • جاسم بوصيبع
    جاسم بوصيبع

بوصيبع: صفقات الاستحواذ تدعم توسع الأعمال
أكد جاسم صالح بوصيبع، الرئيس التنفيذي لشركة الدار للاستثمار أن المكانة القوية للشركة تؤهلها إلى التوسّع عبر المزيد من صفقات الاستحواذ، بجانب تسخير الإمكانيات في إدارة الأصول العالمية لتحقيق نتائج قوية على مستوى القيمة والدخل، موضحاً أن الشركة أظهرت مستويات عالية من المرونة والأداء القوي في مواجهة التحديات خلال العامين الماضيين.
وأشار إلى أهمية صفقة الاستحواذ على الحمرا مول مؤخراً في دعم استراتيجية «الدار للاستثمار» للنمو، في الوقت الذي يواصل فيه قطاع التجزئة المحلي التعافي من تداعيات الجائحة.
وقال بوصيبع: نواصل تقييم الفرص المجزية لتوظيف رؤوس أموالنا بشكل أمثل ضمن مجموعة جديدة من المناطق والأصول، كجزء من استراتيجيتنا الشاملة لتعزيز نموّ الشركة. 

  • مسعود العور
    مسعود العور

العور: تحديات الجائحة تفرض التكامل
أكد مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة ميداليان أسوشيت الاستثمارية، أن الاندماجات دائماً ما تحقق فوائد عديدة لقطاع الأعمال بكافة القطاعات، حيث تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي، ما يدعم زيادة الإنتاجية، مشيراً إلى أهمية الاندماجات في الاستفادة من الخبرات المتنوعة للشركات، ما يسهم في خلق كيانات اقتصادية كبرى.
وأشار إلى أن العقد الأخيرة شهد نجاح عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ بالقطاع العقاري في أبوظبي، مثل اندماج «الدار» و«صروح»، فضلاً عن استحواذ الدار عام 2018 على محفظة من الأصول العقارية تتركز في جزيرة السعديات من شركة التطوير والاستثمار السياحي في أبوظبي بقيمة 3.7 مليار درهم، بجانب توقيع مذكرة تفاهم بين «الدار» و«القابضة» عام 2020، تتولى بموجبها الدار إدارة وتنفيذ مشاريع رئيسية بقيمة إجمالية تقارب 30 مليار درهم، مع قيام الدار العقارية بالإشراف الإداري على مشاريع شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة».
وأكد العور أن تحديات الجائحة فرضت متغيرات جديدة بالسوق تتطلب المزيد من التكامل والتعاون بين الشركات، موضحاً أن الخطط الحكومية التي تم إقرارها بعد الجائحة تتطلب المزيد من التعاون بين الشركات لخفض التكاليف وتعزيز المرونة التشغيلية.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©