الثلاثاء 7 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الإمارات: «جواز سفر رقمي» للمواد البلاستيكية المعاد تدويرها

الإمارات: «جواز سفر رقمي» للمواد البلاستيكية المعاد تدويرها
24 يناير 2022 17:20

حسام عبدالنبي (دبي) تطلق منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج» أول «جواز سفر رقمي» للمواد البلاستيكية المعاد تدويرها في الإمارات، بهدف تمكين المصنعين والشركات متعددة الجنسيات من الوصول إلى مواد بلاستيكية عالية الجودة ومعتمدة وقابلة للتتبع، حسب مريم المنصوري، مدير عام شركة ريباوند المحدودة التابعة للشركة العالمية القابضة، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، موضحة أن المنصة الجديدة تدعم الالتزامات التي أعلنتها الحكومات حول العالم، وذلك من خلال نظامها الخاص بـ «جواز السفر الرقمي» للمواد البلاستيكية المعاد تدويرها والذي يتضمن إصدار وتوفير شهادات الجودة لصالح كل من البائع والمشتري، تعتمد معايير عالمية موحدة خاصة بمصادر البلاستيك المعاد تدويره، وبالتالي تيسير خروج ودخول التجارة عبر الحدود.

 وأكدت المنصوري، في تصريحات لـ «الاتحاد» أن المنصة ستسهم في جهود خفض التلوث البلاستيكي على مستوى العالم، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي لتداول المواد البلاستيكية القابلة للتدوير والمعاد تدويرها، إلى جانب المساهمة في تعزيز الاقتصاد الدائري عالمياً واجتذاب نوعية جديدة من الاستثمارات، مع فتح فرصة تجارية عالمية بقيمة 56 مليار درهم.
وتوقعت تداول نحو 5 ملايين طن من البلاستيك المعاد تدويره عبر منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج»، ما يحقق فوائد اقتصادية إلى جانب الإسهام بقوة في خفض الانبعاثات الكربونية من خلال تيسير تداول البلاستيك المعاد تدويره، حيث توازي عملية إعادة تدوير مليون طن من البلاستيك، إزالة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عوادم مليون سيارة، وهي مساهمة بيئية كبيرة ومؤثرة.

  • مريم المنصوري
    مريم المنصوري

 

مركز للاستدامة
وقالت المنصوري، إن دولة الإمارات اتخذت خطوات طموحة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستدامة من خلال مبادرة الاقتصاد الأخضر، ونتطلع من خلال شركة ريباوند المحدودة إلى المساهمة في تعزيز الجهود المحلية والعالمية عبر تطوير الحلول التي من شأنها تعزيز القدرات ودعم أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة لصالح أجيال المستقبل.
 وأضافت أن المقر الرئيسي لشركة ريباوند المحدودة يقع في أبوظبي، وتوفر منصة الشركة حلاً مبتكراً لكل من البائعين والمشترين يضمن لهم ضمان الجودة والثقة خلال تداول وتجارة المواد الأولية البلاستيكية لإعادة تدويرها أو البلاستيك المعاد تدويره، موضحة أن المنصة تهدف إلى زيادة كفاءة قطاع إعادة تدوير المواد البلاستيكية والاقتصاد الدائري على نطاق واسع، وتوفير فرص اقتصادية جديدة والمساهمة في خفض التلوث البلاستيكي.


توجه عالمي

وأشارت المنصوري، إلى وجود توجه متصاعد لدى الشركات حول العالم لاستخدام البلاستيك المعاد تدويره، حيث تعهدت الشركات بزيادة محتواها من تلك المواد بنسبة من 20% إلى 30% بحلول عام 2025، كاشفة أنه لا تزال هناك فجوة متوقعة تبلغ 6.3 مليون طن من تلك المواد حتى تتمكن الشركات من الوفاء بالتزاماتهم، ولافتة في الوقت ذاته إلى أنه يتم حالياً التخلص من 75 مليون طن من البلاستيك المستعمل والذي يمثل ثلث الإجمالي السنوي، سواء عن طريق حرقه أو التخلص منه بشكل غير قانوني، حيث تتسرب تلك النفايات مباشرة إلى البيئة.
وذكرت المنصوري، أن منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج» ستلعب دوراً أساسياً في توفير القيمة لقطاع تدوير البلاستيك، من خلال تمكين الشركات المحلية والعالمية من الوصول إلى مواد بلاستيكية أولية مضمونة الجودة والتي يمكن استخدامها في تصنيع كل شيء بدءاً من الأحذية إلى هياكل السيارات، مبينة أن المنصة تعمل أيضاً كعنصر محفز لتشجيع المزيد من العاملين في مجال معالجة وإعادة تدوير البلاستيك للانضمام إلى هذا السوق متعدد الفوائد، وتعزيز نمو القطاع وإيجاد فرص تنموية اقتصادية على المستويات المحلية. 
 

بورصة للسلع

وعن المزايا التي ستوفرها منصة التداول للمتعاملين في سوق إعادة تدوير البلاستيك، أفادت المنصوري، بأن المنصة ستقدم حلاً مبتكراً يسهم في جهود خفض التلوث البلاستيكي على مستوى العالم عبر تداول المواد البلاستيكية المعادة تدويرها، بما يمكّن المشترين والبائعين من التواصل والتداول وفق نظام مشابه لبورصة السلع.

وقالت إن منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج»، ستعمل على تبسيط وتسهيل تداول المواد البلاستيكية المعاد تدويرها على مستوى العالم بهدف إيجاد اقتصاد دائري للنفايات البلاستيكية محلياً وإقليمياً وعالمياً، منوهة بأن المنصة ستقدم أيضاً لرواد الأعمال والشركات التي تعمل في مجال معالجة المخلفات البلاستيكية، فرصة الاستفادة من المميزات التي تقدمها المنصة وأنظمتها التي تضمن لهم الوصول إلى السوق العالمي الأوسع وبناء سمعتهم.

وأكدت المنصوري، أن المنصة تمهد بذلك الطريق أمام المتداولين لدخول سوق الاقتصاد الدائري العالمي والوصول إلى العديد من الأسواق حول العالم في البلدان التي لا تتوفر لديهم قدرات محلية لمعالجة أو استهلاك النفايات البلاستيكية، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية إصدار تلك الشهادات ستستكمل جهود والتزامات الحكومات بتعديلات اتفاقية بازل بشأن تجارة البلاستيك، بما يعزز المشاركة المسؤولة في تجارة البلاستيك القابل لإعادة التدوير.


سلسة توريد

وعن توافر سلسلة توريد للشركات العالمية تمكنها من الوصول إلى الكميات المطلوبة من المواد الأولية البلاستيكية للوفاء بحصصها من المحتوى المعاد تدويره والذي تستخدمه في صناعة منتجاتها، أفادت المنصوري، بأنه لا تتوفر في الوقت الحالي سلسلة توريد للشركات العالمية تمكنها من الوفاء بتعهدها بالامتثال للمتطلبات التنظيمية، مثل خطة عمل الاقتصاد الدائري التي أصدرها الاتحاد الأوروبي، والتي تقترح الالتزام باستخدام المحتوى المعاد تدويره في صناعة المنتجات البلاستيكية، حيث يطمحون في تسجيل نسب استخدام من المواد البلاستيكية المعادة تصل إلى 50% بحلول عام 2025 و55% بحلول عام 2030، مؤكدة أن منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج»، ستقوم بتعزيز عوامل الثقة والشفافية لتجارة البلاستيك المعاد تدويره، وضمان وجود سلسلة توريد منتظمة من المواد الأولية البلاستيكية عالية الجودة التي تمكن الشركات من الوفاء بتعهداتها وتحقيق أهدافها الخاصة بالاستدامة.

إعادة تدوير

ونبهت المنصوري، إلى أنه على الرغم من إمكانية إعادة تدوير نحو 100% من النفايات البلاستيكية، إلا أن المعدل العالمي لإعادة تدوير البلاستيك لا يتعدى 15% فقط. وقالت إنه من هذا المنطلق ستعمل منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج» على سد الفجوة الكبيرة في الأسواق العالمية، مما يسهل عمليات الاقتصاد الدائري، من خلال توفير منصة تتسم بالشفافية وضمان الجودة لشراء وتوفير المواد الأولية البلاستيكية لإعادة التدوير وتلبية الطلب المتزايد من شركات السلع الاستهلاكية، مختتمة بالتأكيد أن منصة «ريباوند بلاستيك إكستشينج» ستوجد فرصاً اقتصادية جديدة ومساراً مبتكراً للدخول إلى نحو 80% من البلدان التي لا تتوفر لديها قدرات محلية لمعالجة أو استهلاك النفايات البلاستيكية. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©