الأحد 23 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
صندوق النقد يحذر الدول الناشئة من «اضطرابات اقتصادية»
مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن
الإثنين 10 يناير 17:44


واشنطن (أ ف ب) -حذر صندوق النقد الدولي من أنه يتعين على الاقتصادات الناشئة الاستعداد «لفترات من الاضطراب الاقتصادي» مع قيام البنك المركزي الأميركي برفع معدلات الفائدة الأساسية وتباطؤ النمو العالمي بسبب المتحورة اوميكرون.
اعتبر صندوق النقد الدولي الذي من المقرر أن ينشر آخر توقعاته المعدلة في 25 يناير، أن الانتعاش العالمي في الوقت الحالي سيستمر هذا العام والعام المقبل.
وذكر خبراء اقتصاديون في صندوق النقد الدولي، هم ستيفان دانينجر وكينيث كانج وهيلين بوارسون، في مدونة نُشرت اليوم الاثنين، أن «المخاطر التي تهدد النمو لا تزال مرتفعة بسبب عودة التفشي القوية للوباء».
منذ منتصف ديسمبر، تنتشر المتحورة اوميكرون بسرعة في جميع أنحاء العالم، مع تسجيل عدد قياسي من الإصابات خلال هذه الموجة الرابعة من الوباء.
وإذ أن المتحورة اوميكرون تُعد أقل فتكًا من كوفيد-19 والمتحورات السابقة، إلا أنها استلزمت فرض قيود تقوض النمو.
كتب مسؤولو صندوق النقد الدولي «نظرًا لمخاطر تزامن ذلك مع تشدُّد البنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) في ضبط أسعار الفائدة بشكل أسرع، يتعين على الاقتصادات الناشئة الاستعداد لفترات من الاضطراب الاقتصادي»، خاصة وأن هذه البلدان تواجه بالفعل «تضخمًا مرتفعًا» إلى جانب «دين عام أعلى بكثير».
أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رغبته في رفع أسعار الفائدة الأساسية بشكل أسرع وأكثر قوة مما كان متوقعاً لاحتواء التضخم المتسارع في الولايات المتحدة الذي يثقل كاهل الأسر ويؤثر على الاستهلاك، محرك النمو الأميركي.
إن ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية يعني زيادة في تكاليف إعادة تمويل ديون عدد من البلدان الناشئة المستحقة بالدولار. بيد أن هذه البلدان متخلفة أيضًا عن ركب الانتعاش الاقتصادي وبالتالي فهي أقل قدرة على تحمل هذه التكاليف الإضافية.
وأوضح صندوق النقد الدولي «بينما تظل تكاليف الاقتراض بالدولار منخفضة بالنسبة للكثيرين، فإن المخاوف بشأن التضخم المحلي دفعت العديد من الأسواق الناشئة، بما في ذلك البرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا، العام الماضي إلى رفع أسعار الفائدة».
وأشار مؤلفو المدونة إلى أن الزيادات المتسارعة في أسعار فائدة الاحتياطي الفيدرالي قد تؤدي إلى «زعزعة الأسواق المالية وتشديد الشروط المالية عالميا».
تتمثل المخاطر في حدوث تباطؤ في الطلب والتجارة في الولايات المتحدة بالإضافة إلى تسرب رأس المال وانخفاض قيمة العملة في الأسواق الناشئة.
حث صندوق النقد الدولي الأسواق الناشئة على اتخاذ إجراءات «منذ الآن لتقليل مواطن الضعف».
وأوصى الصندوق، ومقره واشنطن، باعتماد «تواصل واضح ومتماسك» لخطط السياسة النقدية من أجل «تحسين ادراك ضرورة السعي إلى استقرار الأسعار». 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©