الأحد 23 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
فائدة الرهن العقاري الأميركي لأعلى مستوى
فائدة الرهن العقاري الأميركي لأعلى مستوى
السبت 8 يناير 00:27

شريف عادل (واشنطن)

لم تقتصر التأثيرات السلبية لإعلان بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي نيته الإسراع بإنقاص مشترياته من سوق السندات، ومن ثم رفع معدلات الفائدة على أمواله أقرب مما كان متوقعاً، للحد من ارتفاع معدل التضخم، على أسواق الأسهم والسندات فقط، حيث سجل معدل الفائدة المطبق على قروض الرهن العقاري خلال أول أسابيع العام الجديد أعلى مستوى له منذ شهر مايو من عام 2020، بعد تزايد التوقعات باقتراب موعد أول رفع للفائدة منذ عام 2018.
وبينما أعلنت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين NAR وشركة القروض العقارية فريدي ماك أن متوسط معدل الفائدة على قروض الثلاثين عاماً سجل يوم الخميس 3.22%، مقارنةً بمعدل 2.65% الذي كان عليه خلال نفس الفترة من العام الماضي، أكد سماسرة ومستشارون ماليون أن بعض العمليات التي مرت عليهم سجلت معدل 3.35%، في إشارة جديدة على توقع المشترين ارتفاع معدل الفائدة خلال الفترة القادمة. 
وارتفع أيضاً متوسط معدل الفائدة على القروض لخمسة عشر عاماً ليصبح 2.43% بعد أن كان 2.16% مطلع العام الماضي.
وتوقعت نادية إيفانجيلو، مسؤول التنبؤ بالرابطة، استقرار معدلات الفائدة على القروض التي تقدمها لعملائها الراغبين في شراء المنازل عند مستوياتها الحالية خلال شهر يناير الجاري، مشيرةً إلى أنه تم خلق أكثر من 6 مليون وظيفة جديدة في مجال الرهون العقارية خلال العام الماضي، «وهو ما تسبب في زيادة تكلفة الإقراض للعملاء»، كما تقول إيفانجيلو، التي توقعت أيضاً ارتفاع معدل الفائدة على تلك القروض إلى 3.7% بنهاية العام الحالي.
وتوقعت الرابطة استمرار الطلب المرتفع على قروض الرهن العقاري، على الرغم من توقعات ارتفاع الفائدة المطبقة عليها. وقالت فريدي ماك إن «التضخم المرتفع ساهم في ارتفاع الفائدة، إلا أن التأثير على المشترين سيكون محدوداً بسبب زيادة أعداد الراغبين في شراء منازل للمرة الأولى».
ويأتي الارتفاع الأخير في معدلات الفائدة على قروض الرهن العقاري بعد يومٍ واحدٍ فقط من نشر البنك الفيدرالي محضر اجتماعاته التي عقدت قبل ثلاثة أسابيع، والتي أظهرت وجود احتمالات للبدء في رفع معدلات الفائدة على أموال البنك قبل نهاية الربع الأول من العام. 
ويوم الأربعاء الماضي، أظهر محضر اجتماع البنك الفيدرالي عزمه البدء في رفع معدلات الفائدة فور وصوله لإيقاف مشترياته تماماً من السندات، مع التوجه لبيع ما بحوزته من سندات تتجاوز قيمته حالياً 8.5 تريليون دولار، في الطريق للعودة بميزانيته إلى مستوياتها المعهودة قبل ظهور الفيروس في الأراضي الأميركية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©