الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري لـ«الاتحاد»: الإمارات نموذج في التحول الرقمي
عمرو طلعت
الخميس 6 يناير 00:13

حوار: أكرم ألفي وشعبان بلال 
 
أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الدكتور عمرو طلعت أن دولة الإمارات في الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات نموذج يحتذى به، حيث تمكنت من تطوير بنية تحتية رقمية، وفق أعلى المستويات العالمية.
وقال لـ «الاتحاد»، إن الإمارات تمكنت من تنفيذ تجربة رائعة متكاملة أسهمت في راحة ليس فقط المواطن الإماراتي، ولكن أيضاً المقيمين من دولة الإمارات من مختلف الجنسيات الذين يستخدمون المنصات الرقمية للحصول على كافة الخدمات، وهذا أمر رائع يدعو للإعجاب وسعداء به كعرب. 
وعن العلاقات المصرية الإماراتية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قال: إن العلاقة بين مصر والإمارات شديدة التميز والخصوصية، ولدينا العديد من الشركات الإماراتية التي تعمل في مصر ربما أبرزها شركة اتصالات مصر، والتي تعتبر واحدة من شركاء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الرئيسيين، وهذا أمر يسعدنا، ومنذ قرابة شهرين شهدت توقيع عقد بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» وشركة إماراتية حول زيادة عدد الموظفين في مركز التعهيد الخاص بالشركة لتقديم خدمات مهنية من خلال مركز التعهيد في مصر، والذي يُعد مركزاً عالمياً لصناعة تكنولوجيا المعلومات والخدمات القائمة. 
وأشار إلى وجود عددٍ كبيرٍ من المصريين العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإمارات، معرباً عن أمله في زيادة استثمارات الشركات الإماراتية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر.

مبادرة مصر الرقمية 
وفيما يتعلق بالتجربة المصرية في التحول الرقمي ومبادرة مصر الرقمية، قال عمرو طلعت، إن الاهتمام بالرقمنة له أكثر من محور، منها تقديم خدمات بشكل أيسر للمواطن المصري ويقترن بهذا أن تكون الخدمات محوكمة وأداء الحكومة محوكماً، بحيث يسهل على متخذ القرار إدارة موارده البشرية والمادية بشكل أرشد، ويمكن الحكومة من إدارة مواردها على نحو أكثر كفاءة، وحوكمة العملية الإدارة بكل إجراءات، وكل هذا لا يتأتى إلا بالرقمنة. 
وأضاف: بدأنا منذ عام 2016 في بناء ما نُسميه البنية المعلوماتية المصرية، وهو ربط كل قواعد البيانات داخل الحكومة المصرية بمنظومة واحدة تُنتج عناصر مكتملة للشخصية الرقمية لكل مواطن، وهذا يمكننا من تفهم احتياجات المواطن بشكل أفضل وتلبية احتياجاته بشكل أفضل وأرشد، لذلك بدأنا البنية المعلوماتية المصرية ونتج عنها بناء منصة لتقديم الخدمات، وبدأناها منذ أشهر عدة على نحو تجريبي، وبدأنا 32 خدمة وقاربنا المائة خدمة الآن، وخلال عام 2022 ستتوالى إطلاقات الخدمات في دفعات متتالية في كل المجالات.

  • القرية الذكية في مصر وجهة شركات التقنية (الاتحاد)
    القرية الذكية في مصر وجهة شركات التقنية (الاتحاد)

مساهمة قطاع الاتصالات 
أكد عمرو طلعت نمو سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، رغم جائحة «كوفيد-19»، مرجعاً ذلك إلى أن القطاع أصبح قاسماً مشتركاً في أي حركة تنموية أو نهضوية يشهدها الاقتصاد، مقدراً نسبة النمو بنحو 16%. وتوقع أن تصل نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8% خلال 3 سنوات. وقال: هذا ما أصبو إليه، ونعمل على تحقيقه، ويتزامن مع ذلك نمو في الصادرات وفرص العمل التي ينتجها القطاع للشباب. 

مشغل خامس
وعن إمكانية دخول مشغل خامس لقطاع الاتصالات في مصر، قال طلعت: نحن لا نُقصر فرص الاستثمار على رخصة رابعة أو خامسة، فهناك فرص استثمار رحبة ومتعددة ومتنوعة بالعشرات، إن لم يكن المئات، ويسوغ لي أن أركز على استراتيجية القطاع في هذا السياق. 
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أكثر القطاعات التي يوجد لكل لاعب فيها دور معروف، سواء الدولة الممثلة في الوزارة أو هيئاتها، وكذلك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وعلى الجانب الآخر القطاع الخاص له دور، ونحن حريصون على ألا تختلط الأدوار، وأن يبقى لكل دوره الذي يجيد أدائه على نحو تتكامل فيها الأدوار لصالح الصناعة والقطاع والمواطن. وهناك عشرات المشروعات التي تعمل عليها الوزارة وكلها تُبنى وتُنفذ بوساطة القطاع الخاص ونحن حريصون على هذا، ولا يوجد في استراتيجية الوزارة أو الدولة، أن تزاحم القطاع الخاص في هذا الدور، لدينا مشروعات بالعشرات لبناء منظومات رقمية، وإنشاء منصات لتقدم خدمات هي كلها مُتاحة للقطاع الخاص بكافة أطيافه من شركات مصرية وأجنبية، والاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أراه واعداً ومفتوحاً ومتنوعاً.

حياة كريمة
وعن دور وزارة الاتصالات في مبادرة حياة كريمة، قال: تسهم الوزارة في المشروع من خلال 4 محاور متوازية، الأول هو توصيل شبكات الألياف الضوئية لكل منزل من قرى حياة كريمة، وستشهد الأعوام الثلاثة القادمة وصول شبكة الإنترنت فائقة السرعة إلى 3.5 مليون منزل يقطنهم 60 مليون مصري. 
وإذا كانت مصر قد مر عليها بعض الظروف الاستثنائية خلال عامي 2011 و2012، إلا أنها حين استعادت استقرارها وقوتها بدأت من حيث انتهى الآخرون، وحين فكرنا في المرافق التي تكفل حياة كريمة للمواطن لم نفكر فقط في الصرف الصحي وخدمة الكهرباء، لكن أيضا خدمة «إنترنت» فائق السرعة، وهذه رسالة في منتهى القوة. 
والمحور الثاني هو خدمة المحمول ونشر أبراج المحمول في أرجاء القرى والنواحي، والثالث هو تطوير مكاتب البريد لتصبح قادرة على تقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة حداثة ومطورة شكلاً وموضوعاً في الريف المصري، والرابع هو التنمية البشرية لأن ذلك لب أي مشروع نهضوي، ونعمل على محو الأمية الرقمية لعدد كبير من أهلنا في الريف وحثهم على استخدام التكنولوجيا في مختلف أنشطة الحياة. 

التنمية البشرية 
قال إن التنمية البشرية هي المحور الرئيس لاستراتيجية الوزارة وسياستها، حيث تعمل في قطاع يقوم على الفكر الابتكاري والأداء الخلاق والعمل الإبداعي، وهذه مقومات لا ينتجها إلا عقل بشري متعلم ومتدرب ومكتسب خبرات، ومن ثم التعليم والتدريب وإكساب شبابنا خبرات وثقل قدراتهم من خلال التدريب هو الأساس الذي عليه نبني عليه كل ما ذكرنا من مبادرات ومشروعات ومحاور عمل. 
وقال طلعت: ننشئ مدينة المعرفة في قلب العاصمة الإدارية الجديدة التي تعد صرحاً تكنولوجياً عظيماً يجسد مجتمعاً معلوماتياً متكاملاً، ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى منها خلال 2022. 

«إكسبو».. حسن التنظيم ودقة الإدارة
قال عمرو طلعت عن زيارته لمعرض «إكسبو 2020 دبي»: رأيت فيه ما اعتدناه من الإمارات العربية الشقيقة من حسن التنظيم ودقة الإدارة وجمال الأجنحة المختلفة واتساقها وحرص كل دولة من الدول المشاركة على تقديم جناحها بأبهى صورة ممكنة، وأيضاً فرصة لأن يكون منصة نشرح فيها لمن يشرفنا في الجناح المصري ما يجري في مصر، عرضنا مجريات قطاعاتنا ووزاراتنا بغرض توصيل ما يجري في مصر إلى العالم الخارجي على نحو صحيح.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©