الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الاقتصادي
خبراء ماليون: صندوق الاستثمارات في تركيا يحقق مكاسب متعددة
خبراء ماليون: صندوق الاستثمارات في تركيا يحقق مكاسب متعددة
الخميس 25 نوفمبر 01:43

حسام عبدالنبي (دبي)

أكد خبراء ماليون أن إعلان دولة الإمارات عن تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الاستثمارات في تركيا خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الجمهورية التركية، يعد خطوة ناجحة تعكس رؤية قيادة الدولة في اقتناص الفرص الاستثمارية في العالم، إلى جانب أهمية القرار في توثيق التعاون مع تركيا خاصة وأن دولة الإمارات تعد الشريك التجاري الأكبر لتركيا في منطقة الخليج، متوقعين أن يسهم الصندوق في تعزيز دعم الاقتصاد التركي من جهة وتحقيق مكاسب اقتصادية لدولة الإمارات عبر الاستثمارات الناجحة في تركي، خاصة وأن الصندوق  سيركز على الاستثمارات الاستراتيجية في القطاعات الحيوية وأهمها الطاقة والصحة والغذاء.

  • محمد النعيمي
    محمد النعيمي

عوامل نجاح
ويرى محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، أن هناك عدداً من العوامل التي تكفل نجاح صندوق دعم الاستثمارات الإماراتية في تركيا وأولها العلاقات الاقتصادية الإماراتية التركية التي تشهد تطوراً مستمراً، ما يعني وجود فرص كبيرة ومتنوعة لإقامة شراكات جديدة في مختلف مجالات التجارة والاستثمار والقطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وقال إن الصندوق يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المستدامة بين الإمارات وتركيا والتي ستغطي مختلف مجالات العمل الاقتصادي والتعاون التجاري والاستثماري، منبهاً أن دولة الإمارات ترتبط مع تركيا بشراكة متكاملة في كافة المجالات وبما يغطي جميع القطاعات تقريباً.
وأشار النعيمي، إلى أن من عوامل نجاح الصندوق أيضاً أن دولة الإمارات هي الشريك التجاري الأكبر لتركيا في منطقة الخليج، إلى جانب الخطوات وبرامج التعاون التي تم إطلاقها قبل أيام قليلة ومنها  توقيع اتفاقية لتجديد مجلس الأعمال بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات ومجلس العلاقات الخارجية الاقتصادية التركي، منوهاً أنه تم  كذلك اتفاق البلدين خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة على خطة عمل إماراتية تركية لزيادة حجم التجارة البينية غير النفطية وتنويعها وتسهيل إجراءاتها، وخلق قدرات تصنيع واستثمار مشتركة، وتطوير التعاون في القطاع المالي والمصرفي والتكنولوجيا المالية الجديدة، وصياغة نموذج للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وذكر النعيمي، أن الإمارات تمثل بوابة تجارية حيوية للصادرات التركية نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، فيما تشكل تركيا سوقاً مهماً للمنتجات والصادرات الإماراتية، ونافذة لوصولها إلى عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية، مؤكداً أن التجارة غير النفطية باتت من أهم مجالات التعاون بين البلدين، حيث بلغت في النصف الأول من عام 2021 أكثر من 26.4 مليار درهم ، بقفزة نمو 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

  • مجد نصر
    مجد نصر

فوائد متبادلة
 من جهته، يرى أمجد نصر، الخبير المصرفي، أن تأسيس صندوق دعم الاستثمارات الإماراتية في تركيا يعكس توجها جديداً وهو تعاون الدولتين معاً لوضع رؤية لمستقبل سلمي ومستقر ومزدهر للمنطقة استناداً إلى الفوائد المتبادلة والمصالح المشتركة، ومد جسور التواصل والتعاون، مؤكداً أهمية ذلك الصندوق كخطوة رئيسة ضمن البرامج المشتركة لخلق قيمة اقتصادية عبر تعزيز التجارة والشراكات في مجال الأعمال وضمان تنفيذ استثمارات ناجحة ومستدامة. وأوضح نصر، أن مجالات الشراكة بين البلدين، يمكن أن تشمل قطاعات عدة في مجالات استراتيجية مهمة مثل الطاقة والرعاية الصحية والغذاء والزراعة والأنشطة اللوجستية والموانئ والنقل والصناعة والتصنيع والبنية التحتية والأسواق المالية والتكنولوجيا والسياحة والثقافة، والعديد من المجالات الأخرى.
وذكر أن هناك مجالات جديدة للتعاون ويمكن أن تمثل أهمية خاصة للصندوق الجديد وأهمها تعاون البلدين في مجالات الطاقة المتجددة، مع ضرورة التأكيد على أهمية دور الإمارات في إمداد تركيا باحتياجاتها من الغاز والنفط خاصة وأنها تستورد نحو 90% من احتياجاتها من الخارج، لافتاً إلى أن  دولة الإمارات تمثل الشريك التجاري الأكبر لتركيا في المنطقة، فبين 2019 و2020، ارتفعت صادرات الإمارات إلى تركيا بأكثر من 110% وارتفعت التجارة الإجمالية بنحو 21%، وخلال السنوات الخمس الماضية، استثمرت الإمارات في تركيا في قطاعات النقل والطاقة المتجددة والسياحة، وفي المقابل، تركز الاستثمارات التركية في دولة الإمارات على بناء العقارات ومكونات المَركبات والطاقة المتجددة، وغيرها.
 
قصص نجاح
ويتوقع محمد النجار، خبير الأسواق المالية الخليجية أن يحقق صندوق دعم الاستثمارات الإماراتية في تركيا، فوائد ومكاسب اقتصادية مباشرة وفعلية وتتجاوز تنمية العلاقات بين البلدين. وأرجع ذلك إلى أن تركيا حققت نمواً إيجابياً في الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020، وتشير توقعات السوق إلى تحسن الناتج المحلي الإجمالي في تركيا بنسبة 8.5% لهذا العام. وأكد أن الشركات والمؤسسات المالية التي استثمرت بالفعل في تركيا حققت نتائج مالية قوية ونجاحات، ما يظهر أن الاستثمارات في تركيا تمثل فرصاً استثمارية جيدة، مدللاً على ذلك بإعلان «جلف كابيتال»، مؤخراً، أنها استكملت بنجاح صفقة بيع حصتها البالغة 70% من شركة «ترك نت»، وهي الموفر الرائد لخدمات الإنترنت البديلة في تركيا، وذلك إلى ائتلاف من المشترين، وقد ولدت صفقة البيع عائداً كبيراً لـ صندوق «جلف كابيتال كريديت أوبرتيونيتيز فند» الذي يستهدف توفير رأس مال النمو للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.  
وأوضح النجار، أن «دينيز بنك» التركي الذي استكمل بنك الإمارات دبي الوطني عملية الاستحواذ عليه في منتصف عام 2019، أسهم بنسبة 21% من إجمالي صافي أرباح مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني للربع الثالث من العام 2021 وبنحو 1.518 مليار درهم، في حين بلغ إجمالي الدخل في «دينيزبنك» 4.9 مليار درهم، وهو ما يمثل 28% من إجمالي دخل المجموعة، وتشكل أصول البنك التركي البالغة 125 مليار درهم 18% من إجمالي أصول المجموعة.

  • فيليب بحوشي
    فيليب بحوشي

الاستثمار الجريء في الشركات الناشئة
وقال فيليب بحوشي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «ماغنيت» وهي أول منصة لبيانات الشركات الناشئة تخدم المستثمرين والحكومات والشركات المهتمة بأسواق الاستثمار الجريء الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وتركيا، إن النتائج الإجمالية لتقارير الشركة أظهرت أن الاستثمارات الجريئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى باكستان وتركيا، سجلت مستويات قياسية ناهزت 3.47 مليار دولار أميركي في هذه الأسواق الناشئة خلال النصف الأول من 2021. 
وأوضح أن الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استقطبت صفقات تمويل بقيمة تجاوزت 1.2 مليار دولار، محققةً نمواً بنسبة 64% على أساس سنوي، مقارنةً بواحد مليار دولار للسنة المالية 2020 وبزيادة قدرها 12%، مشيراً إلى أنه بالتوازي مع ذلك، سجلت تركيا نمواً غير مسبوق على صعيد الأنشطة التمويلية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، حيث تم إبرام 124 صفقة بقيمة 1.4 مليار دولار. وذكر أنه فيما يخص توزيع الصفقات الاستثمارية قطاعياً في الأسواق الناشئة، فقد احتل قطاع التكنولوجيا المالية الصدارة باستثمارات بلغت 222 مليون دولار أميركي من خلال 65 صفقة في النصف الأول من عام 2021 عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا، لافتاً إلى أن تركيا وباكستان اجتذبتا استثمارات أكبر في هذا القطاع خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بعام 2020 إجمالاً.

 

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©