الخميس 2 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الاقتصادي
محمد القمزي مدير إدارة التأهب للطوارئ في «نواة للطاقة» لـ «الاتحاد»: «كونفكس 3» يبرز جاهزية الدولة وكفاءتها بقطاع الطاقة النووية
محمد القمزي مدير إدارة التأهب للطوارئ في «نواة للطاقة» لـ «الاتحاد»: «كونفكس 3» يبرز جاهزية الدولة وكفاءتها بقطاع الطاقة النووية
الأحد 24 أكتوبر 00:33

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد محمد القمزي مدير إدارة التأهب للطوارئ في شركة نواة للطاقة، الذراع التشغيلية لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن محطات براكة للطاقة النووية السلمية تُعد من أحدث المحطات في العالم التي تتميز بأنظمة أمان متعددة ومتقدمة تضمن السلامة، لاسيما أن تصميم المحطات يتضمن أحدث مواصفات السلامة، ويلتزم بأعلى المعايير العالمية في هذا الإطار.
وقال القمزي لـ «الاتحاد»، بمناسبة استعداد الإمارات لاستضافة تمرين الوكالة الدولية للطاقة الذرية كونفكس - 3 «براكة الإمارات»، يومي 26 و27 أكتوبر الحالي، إن فريق العمل يلتزم بكافة المتطلبات التنظيمية المحلية والمعايير العالمية المتعلقة بالسلامة، حيث يتم التخطيط والتدريب على ترتيبات الطوارئ بشكل دقيق ومستمر، كما أن المحطات لديها فريق متخصص بالاستجابة لحالات الطوارئ ويعمل بشكل متواصل على مدار الساعة، مشيراً إلى أن كونفكس - 3 «براكة الإمارات» يبرز جاهزية الدولة وكفاءتها في قطاع الطاقة النووية.
ويعقد تمرين الوكالة الدولية للطاقة الذرية كونفكس- 3 «براكة الإمارات» يومي 26 و27 أكتوبر الحالي، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تمت دعوة أكثر من 170 دولة ومنظمة دولية للمشاركة، ويُعد من أكثر التمارين أهمية، ويتم تنفيذه كل 3 أو 5 سنوات بهدف تقييم قدرات الاستجابة والإنذار للطوارئ في حالات الطوارئ النووية، حسب الاتفاقيات المعتمدة، كما يُعد فرصة لتقييم مدى ملاءمة بروتوكولات الاتصال والتعاون، إضافة إلى تحديد نقاط التحسين في أنظمة الاستجابة الوطنية والدولية.
ويتم تنفيذ تمرين كونفكس - 3 «براكة الإمارات» بإشراف وطني من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووفقاً للإطار الرقابي للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وبمشاركة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة نواة للطاقة التابعة لها، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة الداخلية، وعدد من الجهات الأخرى المعنية.

نهج استباقي
وعن خطط التعامل مع أي طارئ في محطات براكة، قال القمزي: لدى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة نواة للطاقة المسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة، نهج استباقي وتخطيط بعيد المدى، حيث نمتلك برامج تدريبية خاصة بالتأهب للطوارئ في محطات براكة على درجة عالية من الشمولية والتطور.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في محطات براكة لضمان السلامة، قال القمزي: لدينا العديد من إجراءات السلامة المتبعة في محطات براكة، فالسلامة هي الأولوية القصوى لدينا منذ بداية مشروع محطات براكة، فبعد بحث معمق في تصاميم المفاعلات النووية حول العالم، اخترنا أكثر التصاميم تقدماً وحداثة من حيث مواصفات السلامة.

جاهزية كاملة
وأوضح القمزي أن الجاهزية للتعامل مع كافة الطوارئ تقوم على ركائز عدة، أهمها «التصميم والتكنولوجيا»، مع اختيار الإمارات تكنولوجيا متطورة في المفاعلات من طراز APR1400، مشيراً إلى أن اختيار الإمارات لهذا المفاعلات تم من خلال بحث دقيق، بمشاركة أكثر من 70 خبيراً دولياً، كما تمت الاستفادة من كافة التجارب والخبرات السابقة، مشيراً إلى أن المفاعلات مصممة على تقنية الإقفال الذاتي وقت الضرورة، كما أن طبقات الحماية مصممة بما يمنع أي تسرب إشعاعي.
وأضاف أن الركيزة الثانية التي تقوم عليها الجاهزية تتمثل في «ثقافة السلامة» المتبعة بالمؤسسة وشركة نواة ومفاعلات براكة، والتي تحكم اتخاذ أي قرار، والعمل اليومي، حيث تتم مراعاة كافة المعايير المحلية والدولية.
وتابع أن الركيزة الثالثة تتمثل في «التدريبات والتمارين»، في ظل وجود برنامج دقيق للتدريبات والتمرين بشكل شهري على مدار العام، وذلك لكافة الفرق التي تتعامل مع أعمال الطوارئ.

تطوير مستمر
وفيما يتعلق بتمرين «كونفكس - 3»، أشار القمزي إلى أهمية تمرين «كونفكس - 3»، حيث يمثل فرصة كبيرة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها لتبادل المعارف والخبرات فيما يخص التأهب للطوارئ واستخلاص الدروس المستفادة.
وأضاف: ملتزمون بالتطوير المستمر والتحسين المتواصل في كافة جوانب العمل والأنظمة، ومن بينها منظومة الاستجابة والتأهب للطوارئ، وستساهم نتائج تمرين «كونفكس» في ضمان الالتزام بأعلى المعايير العالمية في هذا المجال.
وأكد القمزي أن التمرين يبرز جاهزية الدولة وكفاءتها في المجال النووي، والتعامل مع مختلف الظروف، والاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، والمشاركة في التدريبات المحلية والدولية، فضلاً عن تأكيد اتباع البرنامج النووي السلمي الإماراتي للمعايير الدولية في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتستضيف دولة الإمارات التمرين «براكة الإمارات» بهدف استعراض قدرات التأهب والاستجابة للطوارئ وإبراز الجاهزية والإمكانيات الوطنية للمجتمع الدولي في هذا المجال، والتأكيد على مبدأ الشفافية الذي تنتهجه الدولة.
وقال القمزي: يُعد تمرين «كونفكس - 3» فرصة كبيرة لنا لاختبار قدرات الاستجابة والإخطار المبكر في محطات براكة، كما أنه فرصة للتقييم وتحديد مجالات التحسين في أنظمة الاستجابة الوطنية والدولية، ونحن حريصون على تبادل المعارف والخبرات مع قطاع الطاقة النووية العالمي، وستساهم نتائج «كونفكس - 3» في ضمان الالتزام بأعلى المعايير العالمية الخاصة بالتأهب للطوارئ.
واستضافت دولة الإمارات نهاية شهر سبتمبر الماضي، التدريبات والتحضيرات الرئيسية ما قبل تمرين الوكالة الدولية للطاقة الذرية كونفكس - 3 «براكة الإمارات»، والتي استمرت لمدة 36 ساعة، وتعنى التدريبات الرئيسية بقياس جاهزية منظومة الاستجابة الوطنية خارج محيط محطة براكة للطاقة النووية السلمية من خلال تنفيذ مجرى الأحداث، بما يتوافق مع مجريات التمرين الدولي الرئيسي والوقوف على التحديات ونقاط التحسين.

كفاءات إماراتية
أكد القمزي مشاركة الكفاءات الإماراتية بشكل بارز في كافة التمارين، موضحاً أن جميع مديري الطوارئ والفنيين مواطنون. وقال: منذ انطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي، حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، على تطوير الكفاءات الإماراتية المتخصصة في كافة مجالات قطاع الطاقة النووية من أجل استدامته، عن طريق المنح الدراسية والبرامج التدريبية المتطورة.

اختيار الترتيبات التشغيلية
تسمى التمارين التي يتم إجراؤها لاختبار الترتيبات التشغيلية لاتفاقية الإخطار المبكر عن وقوع طارئ نووي واتفاقية المساعدة في حالة طارئ إشعاعي، تمارين الاتفاقية (ConvEx)، والهدف من التمرين هو تقييم وتحسين الإطار الدولي للاستعداد للطوارئ والاستجابة لها.
وتستضيف دولة الإمارات هذا التمرين الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل دوري، حيث تكمن أهمية هذا التمرين في إبراز ترتيبات التأهب والاستجابة للطوارئ النووية الموجودة في الدولة، ولتطمين المجتمع الدولي بالقدرات والجهود المبذولة في هذا المجال. ويدعم التمرين الجهود التي اتخذتها الدولة فيما يتعلق بالبرنامج الإماراتي النووي السلمي وبالأخص المصداقية والشفافية.
وأُقيم التمرين في السابق في فرنسا عام 2001، ورومانيا عام 2005، والمكسيك 2008، والمغرب 2013، والمجر عام 2017.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©