الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الاقتصادي
يوسف رسول الخوري.. بصمة استثمارية بمسيرة عائلة تجارية
يوسف رسول الخوري.. بصمة استثمارية بمسيرة عائلة تجارية
الأحد 24 أكتوبر 00:37

سيد الحجار (أبوظبي)

يعد رجل الأعمال، يوسف محمد رسول الخوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «محمد رسول خوري وأولاده»، أحد رجال الأعمال البارزين في أبوظبي خلال الثلاثة عقود الماضية، حيث واصل وإخوته مسيرة الأب والجد بمجال التجارة، ونجح في توسعة أعمال المجموعة، التي أسسها الوالد في الخمسينيات من القرن الماضي.
وبينما كانت المجموعة تضم 3 محال بمجال الساعات والمجوهرات بأبوظبي والعين، مع وفاة الوالد محمد رسول الخوري عام 2005، باتت اليوم تمتلك نحو 30 محلاً ومنفذ بيع، وتنتشر أعمالها في 4 دول تشمل الإمارات والسعودية وعمان وقطر، ويعمل بها أكثر من 550 موظفاً داخل الإمارات وخارجها، وسط خطة للتوسع، وصولاً إلى 45 محلاً خلال السنوات الخمس المقبلة.
ورغم تركيز المجموعة في البدايات على تجارة وتوريد المواد الغذائية، ثم الساعات والمجوهرات، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت توسعات متنوعة بقطاعات جديدة عدة، منها الحلويات والعطور والمطاعم والشوكولاته، والتصميم والديكور، بجانب العقارات. 

عائلة تجارية
وبدأت قصة مجموعة «محمد رسول خوري وأولاده» من الجد محمد حسين الخوري، والذي ولد بأبوظبي، وكان يعمل في تجارة وتوريد المواد الغذائية، ليواصل الأب محمد رسول محمد حسين الخوري، والذي ولد عام 1923 بأبوظبي، المسيرة بالعمل التجاري، لاسيما بعد وفاة والده، وتوزيع الممتلكات بينه وبين إخوته، منذ منتصف القرن الماضي.
وبدأ الأب محمد رسول الخوري رحلته في العمل التجاري، حيث انطلقت أعماله بقطاع التجزئة، مع التوسع في تجارة الساعات والمجوهرات، وحصوله على وكالات تجارية لساعات شهيرة مثل «رولكس» و«أوميجا» و«تيودور» و«أدمر بياجيه» و«برميجياني»، لاسيما في ظل علاقته القوية بالتجار والمستثمرين في دبي خلال الخمسينيات من القرن الماضي.
 ويعد محمد رسول الخوري أحد التجار الأوائل بدولة الإمارات، حيث حقق نجاحات بارزة بداية من فترة الستينيات، وكان أحد الأعضاء الأوائل لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي
ومع وفاة الوالد محمد رسول الخوري عام 2005، تم الاحتفاظ بالاسم التجاري، مع تولي أعضاء مجلس الإدارة، وهم ورثة محمد رسول الخوري، إدارة المجموعة، التي أصبحت شركة مساهمة خاصة.
واليوم يضم مجلس إدارة المجموعة 9 أبناء لمحمد رسول خوري، بواقع 6 أولاد و3 نساء، ويرأس مجلس الإدارة الشقيق الأكبر أحمد محمد رسول الخوري، فيما يتولى يوسف محمد رسول الخوري منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة، بجانب عضويته بمجلس الإدارة.
ويؤكد يوسف حرص المجموعة على وضع نظام محدد للإدارة، واعتماد أسس الحوكمة، وهو ما أسهم في استقرار أعمال المجموعة، مع وضع نظام محدد لانضمام أفراد من الأحفاد للعمل بالمجموعة، حيث تضم العائلة نحو 42 حفيداً.

عمل شاق
ويؤكد يوسف أن العمل الخاص يحتاج المزيد من الجهد والعمل، حيث لا يرتبط بأوقات محددة للعمل.
ويتذكر يوسف متاعب والده في تحقيق هذه الإنجازات بعالم المال والأعمال، حيث كان يسافر إلى دبي عن طريق البحر، موضحاً أنه بعد اقتناء الوالد لسيارة خلال الخمسينيات من القرن الماضي، كانت الرحلة تستغرق يومين بسبب صعوبة الطرق، مؤكداً أن حياة التجار الأوائل كانت شاقة وصعبة، مقارنة بتجار اليوم.
ويوضح أن ما حققه التجار بأبوظبي على مدى العقود الماضية، يرجع في المقام الأول لرؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ودعمه المتواصل للتجار، حيث كان كثيراً ما يقوم بنفسه بجوالات بالأسواق للاطلاع على سير الأعمال، بل كان يقوم أحياناً بشراء بعض المنتجات من التجار، وفي ذات الوقت يتبرع لها من خلال الهلال الأحمر للفقراء، ليحقق بذلك فائدة للجميع.
ويضيف أن اهتمام القيادة الرشيدة المتواصل بدعم القطاع الخاص، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يعد أحد الأسباب الرئيسية التي ساهمت في الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الإمارات على مدى الخمسين عاماً الماضية.
ويرى يوسف أن ما يحققه اليوم هو بمثابة استكمال وامتداد لمسيرة الآباء والأجداد في مجال التجارة والاستثمار، مع مراعاة المتغيرات الواسعة التي شهدتها الدولة في كافة المجالات. 

النشأة والبدايات
ويوسف محمد رسول الخوري من مواليد أبوظبي عام 1972، حيث أنهى دراسته الثانوية بأبوظبي، ثم حصل على شهادته الجامعية من الولايات المتحدة عام 1996، حيث عاد لأبوظبي، وقرر العمل بالجهاز الحكومي، وباشر بالفعل في تجهيز أوراقه، تمهيداً لاستلام العمل، إلا أنه في اللحظات الأخيرة عاود التفكير، ليقرر دخول عالم العمل التجاري.
ويتذكر يوسف تلك الفترة قائلاً: الوالد بذل مجهوداً كبيراً في بناء مجموعة تجارية متميزة، ولذلك فكرت كثيراً في أهمية استمرار هذه المجموعة، وتطوير أعمالها، وفي البداية حرصت على ممارسة الكثير من الأعمال بالمجموعة، عبر الذهاب لمواقع العمل والمستودعات والموانئ والمطارات، والقيام بأعمال تخليص الإجراءات من مختلف الهيئات والوزارة، وهو ما ساهم في اكتسابي المزيد من الخبرات.
ويضيف: في البداية كنت أرافق الوالد في زيارة المعارض والمحال ومواقع العمل، وفي خلال عامين أصبحت ملماً بكافة تفاصيل العمل، وبدأت في إقناع الوالد بضرورة التطوير، وبما يتوافق مع المتغيرات التي كانت تشهدها الدولة في تلك الفترة مع نهاية التسعينيات وبداية القرن الحالي.

قطاعات متنوعة
ونجح يوسف رسول الخوري في توسعة أعمال المجموعة، لتضم اليوم 10 محال متخصصة بتجارة الساعات والمجوهرات بأبوظبي والعين، بخلاف التوسعات بقطاعات جديدة مثل الحلويات والعطور والمطاعم، بجانب العقارات، فضلاً عن الحصول على وكالة ماركة الشوكولاتة لاديراخ، وافتتاح نحو 17 محلاً في 4 دول تشمل الإمارات والسعودية وقطر وعمان، مع وجود خطة لزيادة عدد محال الشوكولاتة، خلال 5 سنوات إلى 35 محلاً.
كما توسعت الشركة في مجال التصميم والديكور، وذلك بالشراكة مع كواترو الشرق الأوسط (جزء من مجموعة إيسيكاترو الإيطالية)، فضلاً عن التوسع في مجال العطور.
ويوضح يوسف أنه رغم ذلك، فإنه لا يمكن تجاهل تأثر أعمال المجموعة بتداعيات فترة الإغلاق خلال جائحة كورونا، حيث تم ضم قطاع العطور إلى محال الساعات والمجوهرات، كما تم إغلاق بعض المطاعم، لاسيما بالمولات، والتي تأثرت بشكل مباشر خلال فترة الإغلاق، وأيضاً خلال تحديد فترة الإشغال بنسب محدودة تقدر بنحو 30% أو 40% فقط، مشيراً إلى أنه رغم ذلك فإن عام 2021 يعد أفضل أعوام المجموعة أداءً على الإطلاق.
وتضم المجموعة اليوم نحو 550 موظفاً داخل الإمارات وخارجها، كما تضم نحو 30 نقطة بيع منافذ بيع وخطة قادمة لتوسعة لتصل إلى 45 محلاً خلال السنوات المقبلة.
كما تمتلك المجموعة وتتولى إدارة عقارات في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان.

تمكين الكوادر الإماراتية
أعرب يوسف رسول الخوري عن أهمية المبادرات التي تم الكشف عنها مؤخراً ضمن مشاريع الخمسين، لاسيما الخاصة بتخصيص 24 مليار درهم لاستيعاب 75 ألف مواطن في القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة، بمعدل 15 ألف وظيفة سنوياً، بما يسهم في دعم وتمكين الكوادر المواطنة، وتعزيز فرص عمل المواطنين بالقطاع الخاص.
وأشار إلى حرص المجموعة على استقطاب الكفاءات المواطنة للعمل بالمجموعة، معرباً عن تطلعه لاهتمام الشباب المواطن بالعمل بقطاع التجزئة، حيث ما زال كثير من الإماراتيين لا يفضلون العمل بقطاع التجزئة.

هوايات
ويوسف رسول الخوري محب للرياضة وكرة القدم، فهو عضو مجلس شرف في نادي العين، كما شغل منصب نائب رئيس لجنة دوري المحترفين سابقاً، وعضو اتحاد الإمارات لكرة القدم سابقاً، وعضو مجلس أبوظبي الرياضي.
 كما عمل كعضو في بعض اللجان بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، لاسيما لجان الذهب والمجوهرات.

عمل خيري
ولمجموعة محمد رسول خوري دور بارز في العمل الخيري، حيث باشرت تنفيذ العديد من الأعمال الخيرية داخل الدولة وخارجها، مثل بناء المساجد وكفالة الأيتام وحفر الآبار، فضلاً عن المساهمة في المبادرات الخيرية التي يتم إطلاقها بالدولة، مثل صندوق الوطن.
وساهمت المجموعة العام الماضي بمبلغ 3 ملايين درهم لصالح برنامج «معاً كلنا بخير»، الذي أطلقته هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» لاستقبال المساهمات من الأفراد والجهات والشركات، تعزيراً لتضامن المجتمع في ظل الأوضاع الصحية والاقتصادية الراهنة.
ويعتبر يوسف هذه المساهمات بمثابة رد جميل للوطن، مؤكداً أن ما يحققه التجار اليوم ما كان ليتم من دون الدعم المتواصل للقيادة الرشيدة لقطاع الأعمال. 

 

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©