الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الاقتصادي
«الرخصة الافتراضية» تجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
«الرخصة الافتراضية» تجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
الأحد 24 أكتوبر 00:31

ريم البريكي (أبوظبي)

أشاد خبراء اقتصاديون بقرار دائرة التنمية الاقتصاد أبوظبي، إطلاق «الرخصة الافتراضية» التي تتيح للمستثمر الأجنبي غير المقيم بالدولة الحصول على ترخيص اقتصادي لممارسة الأعمال في الإمارة من خارج الدولة قبل مباشرة إجراءات الإقامة، مع إمكانية ممارسة نشاطه من الخارج. وأشاروا إلى أن القرار يتيح جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال تسهيل إجراءات الحصول على ترخيص لنشاطهم الاستثماري.

  • الدكتورة هدى المطروشي
    الدكتورة هدى المطروشي

 وأشارت الدكتورة هدى المطروشي عضو مجلس سيدات أبوظبي، وسيدات الإمارات، إلى أن الرخصة الافتراضية تعد مبادرة استباقية فريدة من نوعها تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال تسهيل إجراءات الحصول على ترخيص لنشاطهم الاستثماري من أي مكان في العالم قبل زيارة دولة الإمارات، وذلك يأتي انسجاماً مع توجهات حكومة دولة الإمارات الرامية إلى تمكين التجارية الرقمية العابرة للحدود. وهذا القرار يعمل على زيادة جاذبية الأعمال في إمارة أبوظبي وتنافسيتها التجارية والخدمية وتقديمها كوجهة دولية للأعمال عبر تعزيز سهولة ممارسة الأعمال وجذب الرأسمال الأجنبي والتدفقات النقدية.   

  • إبراهيم البحر
    إبراهيم البحر

قوة طبية واقتصادية
وقال إبراهيم البحر خبير في مجال التسويق والاستشارات: إنه من الطبيعي أن ينعكس هذا القرار إيجاباً على السوق المحلي في إمارة أبوظبي وحتى على مستوى الإمارات، فالمتوقع أن يشهد الاقتصاد المحلي بفضل هذا القرار انتعاشاً أكبر، مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي تتمتع بقوة اقتصادية قوية عالمياً، ومثل هذا القرار سيعزز مكانة الإمارة على المستوى العالمي بوصفه إحدى الجهات القوية والداعمة للاستثمار.
 وبين أن القرار سيساهم في استقطاب رؤوس أموال في عدة قطاعات اقتصادية وحيوية منها قطاع السياحة والسفر والفندقة، ومتاجر التجزئة، وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، وقطاعات أخرى ستحقق الاستفادة القصوى من القرار.

 قاعدة بيانات 
وأضاف بحر أن القرار سيمكن من بناء قاعدة بيانات قوية تتضمن مشاريع استثمارية ومستثمرين خارج وداخل الدولة، وخلق شراكات اقتصادية كبيرة، كما أن فتح السوق المحلي أمام الاستثمارات العالمية مبشر بنتائج إيجابية كبيرة متوقعة.
 وأكد بحر أن الإمارات بفضل قوة إجراءاتها الاحترازية الطبية ضد جائحة «كورونا»، تمكنت من إعادة الحياة لطبيعتها، مما مكن الأسواق والمراكز التجارية من العودة بنسبة 100% للحياة، كذلك الوضع بالنسبة لحركة الترفيه والسياحة المحلية زادت الحركة والإقبال على مختلف النشاطات المعتادة، ومن المتوقع أيضاً أن يزداد الانتعاش لمستويات عالية جداً، وجميع ذلك يعود للقوة الدولية طبياً واقتصادياً.

  • أحمد مراد
    أحمد مراد

 بيئة واعدة
من جانبه، أكد أحمد مراد محلل مالي واستثمار أن هذا الأمر معهود ومتوقع، وهو وفق العادة التي عودتنا عليها إمارة أبوظبي في كونها تبهر الجميع بقرارات متلاحقة تنشئ بها بيئة استثمارية واعدة لتكمل ما بدأت من مشاريع بنية تحتية متفوقة تمكنها من جذب رؤوس الأموال من شتى بقاع الأرض لا يمكن لعين ترى أن تخطأ ما تحظى به الإمارة الحكيمة من بنية تحتية مواكبة لأكثر دول العالم تقدماً من طرق، قطارات، مطارات، أنظمة اتصال وتكنولوجيا معلومات، طاقة متنوعة المصادر منظومة متكاملة تتناغم لخلق «مناخ الاستثمار» الأكثر جاذبية في المنطقة.

تسهيلات
تساهم التسهيلات التي تسمح ليس فقط للمقيمين داخل الدولة من الاستثمار فيها، بل أيضاً من الأجانب المقيمين بشتى دول العالم في زيادة الاستثمار الخارجي المباشر، ما يساهم في دعم الاقتصادات في مختلف دول العالم، حيث يسمح بدخول الأموال بشكل مباشر إلى الدولة، مما قد يؤثر إيجاباً على زيادة النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية وتعزيز التنافسية العالمية ووصول الصادرات إلى السوق العالمية.

التأثير الإيجابي
يعرف الاستثمار الخارجي المباشر على أنه الاستثمار الذي يحدث، حينما يقوم مستثمر مستقر في البلد الأم بامتلاك أصل في البلد المضيف بهدف إدارته وتنميته وهذا يعني تدفق رأس المال إلى الدولة المضيفة بتحويل كمية من الموارد المالية والتكنولوجية والخبرة الفنية في المجالات المختلفة، ومن أهم مميزات الاستثمار الأجنبي المباشر، الأثر الإيجابي المباشر الذي يتركه على ميزان المدفوعات للبلد المضيف والناجم عن تدفق رأس المال، والذي يعكسه ميزان العمليات الرأسمالية، كما قد يظهر هذا الأثر الإيجابي من خلال المشاريع الاستثمارية الهادفة للتصدير.
كما يؤدي وجود شركات فرعية في البلدان المضيفة تابعة للشركات الأم، إلى إنتاج مشترك بين البلد المضيف والشركة الأجنبية يتميز فيها المنتج بالمواصفات والمقاييس العالمية الأمر الذي يدعم التنافسية العالمية.
 كما يساهم في الحصول على أحدث المنجزات التكنولوجية وأكثرها تطوراً، بالنظر إلى ما تمتلكه هذه الشركات العملاقة من إمكانيات وقدرات هائلة على صعيد البحث العلمي والتكنولوجي وأفضل المهارات التنظيمية والإدارية والفنية، وزيادة فرص العمل في الدولة المضيفة، وإكساب العمالة فيها المهارات اللازمة لإنتاج منتج منافس عالمياً. 
كما يساهم في تقليل واردات الدول المضيفة وإشباع السوق المحلي بمنتجات عالية الجودة عوضاً عن استيرادها.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©