الأحد 28 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الاقتصادي
«إكسبو».. نمو الاقتصاد إلى الذروة
«إكسبو».. نمو الاقتصاد إلى الذروة
الأحد 24 أكتوبر 00:36

حسام عبدالنبي (دبي)

تعددت تقارير المؤسسات المالية التي ترصد الانعكاسات الإيجابية لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية إصدار تقارير تجمع على أن «إكسبو» سيدعم النمو الاقتصادي في الإمارات إلى ذروته في 2022، إلى جانب مساهمته في انتعاش الأنشطة الاقتصادية ونمو الاقتصاد غير النفطي في قطاعات السياحة، الفنادق والضيافة، والسفر، وتجارة التجزئة والأغذية والعقارات وصرف العملات وغيرها.

«بلتون»: النمو الاقتصادي إلى ذروته في 2022
تتوقع شركة بلتون المالية، أن يصل النمو الاقتصادي في الإمارات إلى ذروته في 2022 بدعم من «إكسبو 2020 دبي» في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسة الإماراتية، وتحديداً الإنفاق الخاص، والناتج المحلي الإجمالي غير البترولي، وإيرادات الضرائب والسياحة، موضحة أن ذلك النمو سيكون مدعماً بالإنفاق الإضافي على السلع والخدمات الاستهلاكية خلال أشهر إقامة فعاليات «إكسبو».
ورجحت الشركة عبر تقرير صدر عنها أمس، وصول إجمالي عدد الزائرين من أنحاء العالم إلى 10 ملايين زائر للإمارات، خلال فترة الحدث التي تمتد من أكتوبر الجاري حتى مارس المقبل. وأشارت إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الكلي الإماراتي، تؤشر إلى أن الأثر المركب للتعافي التابع للجائحة وارتفاع مستويات الإنفاق عن المستويات المعتادة خلال عامي 2021-2022 سيبدأ في التلاشي في الأمد المتوسط، ما سيبقي الاقتصاد عاملاً عند نفس المستوى المحتمل الذي كان عليه قبل الجائحة، مؤكدة أن دولة الإمارات تعتبر مركزاً للتجارة إقليمياً، حيث يتوقع اتساع فائض التجارة إلى 292 مليار درهم في عام 2022 في ضوء ارتفاع الطلب على الوقود وإجراءات دعم الصادرات غير البترولية.
ووفقاً لتقرير «بلتون المالية»، فمن المتوقع معدل نمو اقتصادي للإمارات عند 5.3% في 2022 بدعم من قطاع البترول بعد رفع دول «أوبك بلس» الحد الأدنى للإنتاج، الذي تخفض منه الإمارات إنتاجها، إلى 3.5 مليون برميل يومياً، وذلك اعتباراً من مايو 2022، ما سيعزز مستويات الإنتاج. وقالت إنه في الوقت نفسه، نتوقع اتساع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بواقع 4.3% حيث من المتوقع أن تشهد بعض القطاعات نمواً أفضل، وتحديداً قطاع العقارات، كما نتوقع استمرار نمو الإنفاق الرأسمالي في الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2022، ولكن بوتيرة أهدأ 2.2% على أساس سنوي، بدعم من الاستثمارات في قطاع الوقود وتوقيع اتفاقيات مع بريطانيا، لافتة إلى أنه من المنتظر أن يدعم ارتفاع الإنفاق متأثراً بمعرض إكسبو في قطاعات التجزئة والأغذية، وصول معدلات النمو إلى أعلى مستوياتها عند 7.1% في الاستهلاك الخاص خلال عام 2022، وذلك قبل تراجعه إلى 2.9% في عام 2023. 
وذكر تقرير «بلتون المالية»، أنه من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الإماراتي فائضاً في الميزانية بنحو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2022، مقارنة بالعجز المتوقع بواقع 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مع نمو استثنائي للإيرادات الضريبية، وخاصة ضريبة القيمة المضافة، بدعم من الارتفاع في مستويات الطلب لأعلى مستويات خلال العام المقبل، منوهة إلى نمو إجمالي الإنفاق الحكومي بنسبة 3.7% على أساس سنوي إلى 399 مليار درهم في 2022، بعد التراجع المتوقع بنسبة 4.6% على أساس سنوي في 2021 إلى 385 مليار درهم.

«اقتصادية دبي»: انتعاش بصفة عامة
وأعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي «اقتصادية دبي» توقعات النمو الاقتصادي للإمارة خلال المرحلة المقبلة، حيث من المنتظر تحقيق نسبة نمو تصل إلى 3.1% في 2021، وليتسارع المعدل في 2022 ليسجل 3.4%، مدعوماً بعوامل عدة من أهمها استضافة «إكسبو 2020 دبي».
وتوقع سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي، أن يؤدي إكسبو 2020 إلى انتعاش أنشطة النقل والسياحة، وبالتالي انتعاش الاقتصاد بصفة عامة. وقال: إن «اقتصادية دبي» تتوقع أن يشهد اقتصاد الإمارة نمواً يصل إلى 3.1% خلال عام 2021، حيث تعتمد هذه التوقعات على انعكاسات فعاليات إكسبو 2020 المنتظرة على الأنشطة الاقتصادية. وأضاف أن من تلك الانعكاسات المتوقعة أن يشهد قطاع خدمات الإقامة والفنادق نمواً بمعدل 8.5% عام 2021 مقارنة مع عام 2020، وأن ينمو قطاع النقل والتخزين والاتصالات بـ 4.1% مما يعكس التعافي التدريجي المتوقع حتى نهاية عام 2021 في أنشطة السياحة والنقل. وذكر أنه من المرجح أن تستعيد تجارة الجملة والتجزئة جزءاً كبيراً من نشاطها لتحقق نمواً بـ 4.7% في 2021، لافتاً إلى أن النمو سيتسارع خلال عام 2022 ليصل إلى 3.4% مدفوعاً باستمرار تعافي الأنشطة التي كانت أكثر تضرراً بتداعيات كوفيد-19 كالسياحة والنقل الدولي والتي ستستفيد أيضاً من فعاليات إكسبو 2020 في الأشهر الأولى من عام 2022.

«الأنصاري للصرافة»: نمو لافت في صرف العملات
وكشف تقرير لشركة «الأنصاري للصرافة»، عن زيادة في صرف العملات الأجنبية لغير المقيمين في الدولة، خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أكتوبر الجاري، وبالتزامن مع انطلاق معرض إكسبو 2020 دبي. وأفادت الشركة في تقريرها، ارتفاع عدد الزوار غير المقيمين في الدولة الذين اشتروا العملات الأجنبية خلال تلك الفترة بنسبة 69%، مقارنة مع نفس الفترة خلال شهر سبتمبر 2021.
وقال راشد علي الأنصاري، الرئيس التنفيذي لدى شركة «الأنصاري للصرافة»: إن البيانات تؤكد أن قطاع صرف العملات الأجنبية في دولة الإمارات يشهد ازدهاراً ونمواً ملحوظين جراء التأثير الإيجابي لمعرض إكسبو 2020 دبي، ما سمح للقطاع بالعودة بشكل أقوى بعد الوباء. وأكد أنه إضافةً إلى المعرض العالمي، لعبت عوامل عديدة أخرى مثل استئناف الرحلات الجوية خاصةً من الهند والمملكة العربية السعودية، وعودة المؤتمرات والفعاليات، وتزايد الأنشطة الاقتصادية في الدولة، دوراً رئيساً في نمو معاملات صرف العملات الأجنبية، متوقعاً المزيد من النمو للقطاع خلال الأشهر القليلة المقبلة، تزامناً مع موسم العطلات حتى اختتام الحدث العالمي في مارس 2022.
وأشار الأنصاري، إلى أن أداء قطاع صرف العملات الأجنبية خلال العام الحالي يعتبر أفضل من فترة ما قبل الجائحة، حيث كشفت إحصائيات الشركة عن زيادة بنسبة 9% في عدد معاملات شراء العملات الأجنبية من قبل غير المقيمين خلال الأيام العشرة الأولى من أكتوبر الحالي مقارنةً بالفترة ذاتها من أكتوبر 2019.
«الإمارات دبي الوطني»: نظرة مستقبلية إيجابية
وأفاد بنك الإمارات دبي الوطني، بأن النظرة المستقبلية للاقتصاد الإماراتي تنطوي على مؤشرات إيجابية، إذ من المتوقع أن يعزز معرض إكسبو 2020 دبي الطلب المحلي، كما أن تخفيف قيود السفر في الأسواق الرئيسية من المتوقع أن يدعم تعافي قطاعي السياحة والضيافة.
وتتوقع وحدة الأبحاث في بنك الإمارات دبي الوطني أن ينمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة 3.5% لهذا العام، وقامت الوحدة بتعديل توقعاتها إزاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الرئيسي إلى 1.9% بعد أن كان في السابق 1.5%، وذلك على خلفية زيادة الإنتاج النفطي.

«إس آند بي»: فائدة للعقارات وتدفق سياحي
وحسب تقرير صدر عن وكالة «إس آند بي» جلوبال للتصنيفات الائتمانية،     فمن المرجح أن يستفيد قطاع العقارات في دبي من معرض «إكسبو 2020»، حيث ستدعم الإجراءات الفعالة التي اتخذت لمواجهة لجائحة كوفيد-19 ومعدلات التطعيم المرتفعة في دبي، إلى جانب الزخم من معرض إكسبو 2020، نمو الزوار وتحفيز الاستثمارات الأجنبية ودعم انتعاش العقارات السكنية في 2021-2022، لافتاً إلى أن الفائض الهيكلي في المعروض من العقارات السكنية سيحد من حدوث المزيد من الارتفاع الكبير في الأسعار على المدى الطويل.
وتوقع التقرير حدوث انتعاش اقتصادي مستقر في دبي مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5% في عام 2021، وبنسبة 2.5% في عام 2022.
وذكر أن دبي ستسجل توافداً أقوى للسياح في عام 2021، من أدنى مستوياتها التاريخية في عام 2020، وستحافظ على زخم الطلب، بدعم جزئي من معرض «إكسبو 2020» في الفترة من أكتوبر 2021 إلى مارس 2022، منوهاً بأن معرض «إكسبو 2020» سيسهم في زيادة عدد الرحلات الجوية إلى دبي، ولذلك تتوقع الوكالة تدفقاً أكبر للزوار في النصف الثاني من عام 2021، مقارنة بعام 2020.

«المحاسبين القانونيين»: زخم للاقتصاد وأساس لمزيد من النمو
وذكر تقرير لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW، أنه من المقرر أن يشكّل معرض «إكسبو 2020 دبي»، محركاً حيوياً للاقتصاد غير النفطي، إذ سيؤدي إلى رفع معدلات السفر والسياحة، اللذين يمثلان ما يصل إلى 16% من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات، بشكل مباشر وغير مباشر من خلال تأثيره على سلسلة التوريد والإنفاق ذات الصلة، منوهاً أن معدلات إشغال الفنادق، تعافت مدعومة بارتفاع السياحة الداخلية وزيادة أعداد الزوار بنحو 40% في العام الحالي. واختتم التقرير بالتأكيد على أن «إكسبو دبي» شجع بالفعل الزخم الاقتصادي هذا العام، وربما أرسى الأساس لمزيد من النمو على مدار الأشهر المقبلة.

منصة ريادية لتعزيز النمو الاقتصادي
ووفقاً لمجموعة من كبار المحللين والخبراء في معرض إكسبو 2020، من المتوقع أن يستقطب الحدث الأكبر عالمياً أكثر من 25 مليون زائر، مع إضافة وتشغيل ما يصل إلى 100 ألف غرفة فندقية جديدة، فضلاً عن تشييد مجموعة متنوعة من الفنادق الفاخرة. كما تتوقع حكومة دولة الإمارات تحقيق إيرادات بقيمة 17.7 مليار دولار أميركي، وأن تصبح كل إمارة من الإمارات السبع وجهة رئيسة للنمو الاقتصادي.
وقال الدكتور ريان ليماند، المسؤول التنفيذي الأول وعضو مجلس الإدارة، في شركة إي دي إس للحلول الاستثمارية، إن «إكسبو 2020 دبي» يعتبر حدثاً مهماً لإمارة دبي ودولة الإمارات كونه يوفر مجموعة من الفوائد الاقتصادية، والمالية ويعزز من سمعة الإمارات والمنطقة على نطاق أوسع، مؤكداً أن إمارة دبي نجحت في تعزيز مكانتها على الخريطة العالمية من خلال استضافتها لهذا الحدث العالمي، وتقديمها تجربة مميزة وملهمة لاستضافة الفعاليات في مرحلة ما بعد كورونا. ومن جهته يرى محمد جمعة المشرخ، الرئيس التنفيذي، مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، أن معرض «إكسبو» شكل منذ إطلاقه لأول مرة منصة ريادية لتعزيز النمو الاقتصادي والتطور الثقافي، والاجتماعي عالمياً. وقال: إن «إكسبو 2020» سيشكل علامة فارقة في مسيرة التميز الاجتماعي والاقتصادي والنمو المتجدد لدولة الإمارات والعالم بأسره، حيث سيركز بشكل كبير على التكنولوجيا، والاستدامة، والابتكارات المسؤولة في مختلف القطاعات، فضلاً عن كونه نقطة تتلاقى فيها الطموحات والابتكارات واستعراض قدرات الشركات والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©