يوسف العربي (دبي)

 يرفع «إكسبو 2020 دبي» مستويات الطلب على مختلف فروع التأمين كما يسهم في تعافي وزيادة الأسعار، بحسب رؤساء تنفيذيين وخبراء بالقطاع.
 وأكد الخبراء  أن قطاع التأمين جزء رئيس الاقتصاد الوطني، ومن الطبيعي أن يتأثر إيجاباً باستضافة الإمارات للفعالية العالمية التي تُعد من أكبر الفعاليات في العالم متوقعين زيادة التأثيرات الإيجابية تدريجياً مع حلول شهور الشتاء وزيادة عدد الزائرين.
وأوضحوا أن القطاعات الاقتصادية الأخرى، تلعب دوراً محورياً في نمو قطاع التأمين، ومن هنا يأتي الدور الحيوي المتوقع أن يلعبه معرض «إكسبو 2020 دبي» الذي يُعد ملتقىً للشركات من جميع أنحاء العالم لمناقشة الاستثمارات المستقبلية ودفع عجلات الابتكار والتجارة وتحفيز مختلف الأفكار الإبداعية.
 وأشاروا إلى تباين حجم الانعكاسات الإيجابية بحسب قطاعات التأمين، حيث بدأت بإنعاش التأمين الهندسي في مرحلة الإنشاءات، ثم جاء تأمين الممتلكات والمسؤوليات في صدارة القطاعات الرابحة بسبب الطلب على تأمين الأجنحة والمباني الخاصة بالعرض.
ولفتوا إلى أن تأمينات السفر تأتي في الترتيب الثاني، حيث يتزايد الطلب على هذا النوع من التأمينات مع زيادة الطيران والزائرين القادمين للفعالية العالمية والتي من المتوقع أن تشهد أكثر من 25 زيارة على مدار الأشهر الستة للانعقاد.
 ونوهوا بأن قطاع تأمين السيارات يأتي ضمن أهم فروع التأمين المستفيدة من «إكسبو 2020 دبي» لاسيما مع زيادة الطلب على تأجير السيارات وقيام محال التأجير بزيادة أسطول السيارات ودعمها بالسيارات الجديدة استعداداً لـ«إكسبو 2020 دبي».

  • فريد لطفي
    فريد لطفي

 تأثير مستدام 
قال فريد لطفي، الأمين العام لـ«جمعية الإمارات للتأمين» لـ «الاتحاد»، إن معرض «إكسبو» يعد ثالث أكبر فعالية في العالم، ومن المؤكد أن لها تأثيراتها الإيجابية على كافة مناحي الاقتصاد الوطني، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على قطاع التأمين الذي يعد من كبار الرابحين.
ونوه بأن «إكسبو 2020 دبي» يرفع مستويات الطلب على مختلف فروع التأمين، متوقعاً زيادة التأثيرات الإيجابية تدريجياً مع حلول أشهر الشتاء وزيادة عدد الزائرين.
ولفت لطفي إلى أن تأثيرات «إكسبو» على قطاع التأمين مستدامة، حيث بدأت بإنعاش التأمين الهندسي في مرحلة الإنشاءات التي استمرت أكثر من 5 سنوات، ثم امتدت لتأمين الممتلكات من خلال التأمين على الأجنحة ومحتوياتها. 
 وقال إن تأمينات السفر تأتي ضمن القطاعات المستفيدة من الفعالية العالمية، حيث يتزايد الطلب على هذا النوع من التأمينات مع زيادة الطيران والزائرين.
 وأضاف لطفي أن قائمة فروع التأمين المستفيدة من الفعالية تشمل تأمين السيارات مع زيادة الطلب على تأجير السيارات وقيام محال التأجير بزيادة أسطول السيارات ودعمها بالسيارات الجديدة استعداداً لـ«إكسبو 2020 دبي».

  • نصر عبد الرحمن
    نصر عبد الرحمن

طلب متزايد
 وقال نصر عبد الرحمن، عضو لجنة السيارات بجمعية الإمارات للتأمين، إن معرض «إكسبو 2020 دبي» له تأثيرات إيجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي ينعكس بدوره على قطاع التأمين الذي يشهد طلباً متزايداً.
 ولفت إلى تباين حجم الانعكاسات الإيجابية، بحسب قطاعات التأمين حيث يأتي تأمين المسؤوليات في صدارة القطاعات الرابحة بسبب الطلب على تأمين الأجنحة والمباني الخاصة بالعرض.  ولفت إلى تأمينات السفر تأتي في الترتيب الثاني، حيث يتزايد الطلب على تأمينات السفر، مع زيادة الطيران والزائرين القادمين للفعالية العالمية والتي من المتوقع أن تشهد أكثر من 25 زيارة على مدار الأشهر الستة للانعقاد.
 ونوه بأن قطاع تأمين السيارات يأتي ضمن أهم فروع التأمين المستفيدة من «إكسبو 2020 دبي»، لاسيما مع زيادة الطلب على تأجير السيارات وقيام محال التأجير بزيادة أسطول السيارات ودعمها بالسيارات الجديدة استعداداً لـ«إكسبو 2020 دبي».
 وأكد أن قطاع التأمين جزء رئيس من الاقتصاد الوطني ومن الطبيعي أن يتأثر إيجاباً باستضافة الإمارات للفعالية العالمية التي تعد من أكبر الفعاليات في العالم، متوقعاً زيادة التأثيرات الإيجابية مع حلول أشهر الشتاء وزيادة عدد الزائرين.

  • سعيد المهيري
    سعيد المهيري

تأمينات السفر 
وقال سعيد المهيري، المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، إن تأثيرات معرض «إكسبو 2020 دبي» إيجابية على مختلف فروع التأمين، لاسيما تأمينات الممتلكات والسفر.
وأوضح أن تأمينات السفر تُعد من أهم أنواع التأمين وتشمل معظم هذه الوثائق، إلى جانب تغطيات الرعاية الصحية، تعويض المسافر عن فقد الممتلكات والأمتعة، إلى جانب التعويض عن تأخر الطيران وإلغاء الرحلات. 
ولفت إلى أن مختلف شركات التأمين العاملة في الدولة التي توفر هذا النوع من التغطيات، بدأت بطرح وثائق تأمين سفر تغطي مخاطر الإصابة بـ«كورونا». 
 وأشار إلى أن «إكسبو 2020» ستكون له تأثيراته طويلة الأجل على قطاع التأمين والتي تتجاوز فترة الانعقاد لتمتد لعشرات السنوات، لا سيما مع استحداث منطقة عمرانية جديدة «ديستركت 2020». ونوه بأن منشآت «إكسبو» التي ستبقى بعد فترة الانعقاد تؤمن رافداً مهماً لقطاع التأمين بكافة فروعه. 

  • سعد الدين دمشقية
    سعد الدين دمشقية

التطور الاقتصادي
 وقال سعد الدين دمشقية، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط، «SIACI» لوساطة التأمين: «يمكن اعتبار التنمية الاقتصادية المستدامة (مؤشراً مسبقاً) للنمو في قطاع التأمين، الذي شهد نمواً هائلاً في منطقة الخليج العربي على مدى العقدين الماضيين بالتزامن مع التطور الاقتصادي الذي شهدته المنطقة، لا سيما في قطاعات البناء والخدمات المالية. ومن المنتظر أن تلعب القطاعات الاقتصادية الأخرى، خلال العقود القادمة، دوراً محورياً في نمو قطاع التأمين، ومن هنا يأتي الدور الحيوي المتوقع أن يلعبه معرض (إكسبو 2020 دبي) في تمهيد السبيل أمام مختلف القطاعات لتحقيق النمو المستقبلي، نظراً لكونه ملتقىً للشركات من جميع أنحاء العالم لمناقشة الاستثمارات المستقبلية ودفع عجلات الابتكار والتجارة وتحفيز مختلف الأفكار الإبداعية».
وأضاف دمشقية، أنه من المتوقع أن يستقطب معرض «إكسبو 2020 دبي» نحو 25 مليون زيارة، وأن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، حيث تشير التقديرات إلى أن مساهمة هذا الحدث الدولي الكبير في الاقتصاد الإماراتي سوف تتجاوز 30 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
 ونوه بأنه علاوة على ذلك، سيصبح موقع إقامة «إكسبو 2020 دبي» مركزاً للاستثمارات والنمو المستقبلي، وذلك في إطار خطة دبي الحضرية 2040 هذا النمو المستقبلي المرتقب من شأنه أن يقدّم لصناعة التأمين فرصاً واسعة لتحقيق الازدهار في مختلف القطاعات.
وأكد أن معرض «إكسبو 2020 دبي» سيحدث تأثيراً توسعياً تتابعياً في الاقتصاد الكلي على مدى السنوات المقبلة، إذ ستعمل السياحة على تعزيز قطاع الضيافة والتجزئة، كذلك سنرى استثماراتٍ في القطاع العقاري، وانطلاق أعمال جديدة وتأسيس شركات صغيرة ومتوسطة، فضلاً عن تسهيل الاستثمارات في قطاعات التقنية والابتكار. 
 ونوه بأن كل هذا سوف يؤدي إلى تعزيز قطاع التأمين الذي ينتظر أن يشهد نمواً هائلاً في قطاعات تتضمّن المزايا الوظيفية، والسيارات، والبناء والتشييد، والعقارات، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وغيرها.

وقدّرت شركة «بولستار» الأميركية المتخصصة في رصد صناعة الحفلات الموسيقية في العالم إجمالي خسائر العروض والحفلات في عام 2020 بأكثر من 30 مليار دولار أميركي. وهذا الرقم يتضمن الحفلات غير المبلغ عنها، والإيرادات الإضافية، بما في ذلك الرعاية، وحجز التذاكر، والامتيازات، والسلع، والنقل، والمطاعم، والفنادق، وأنشطة اقتصادية أخرى مرتبطة بالأحداث الحية. وبوصفها المصدر الموثوق لرصد أخبار أنشطة الترفيه الحي، أفادت الشركة بأن صناعة الحفلات الحية من المقدر أن تسجّل رقماً قياسياً قدره 12.2 مليار دولار أميركي هذا العام، لكنها تكبّدت بدلاً من ذلك خسائر غير متوقعة بلغت 9.7 مليار دولار أميركي.
 وقال دمشقية، إن معرض «إكسبو» يأتي بعد مضي 18 شهراً، منذ بداية سحابة «كوفيد-19» التي تنجلي شيئاً فشيئاً، وبالتزامن مع عودة الاستقرار إلى الأسواق، يستعد مشهد الفعاليات والمؤتمرات في دبي لفترة مزدحمة ومستوى عالٍ من الإنتاجية في النصف الثاني من العام، لاسيما في ظل عودة الشركات إلى مزاولة أعمالها تدريجياً كالمعتاد، ولكن مع تطبيق بعض القيود بالتأكيد. 
 ونوه بأنه على مدار الأشهر القليلة المقبلة، تستعد الإمارة لاستضافة العديد من أكبر المعارض التجارية المهمة، والتي من ضمنها أسبوع جيتكس للتقنية، ومعرض دبي للطيران، وهو الحدث العالمي الأول من نوعه المتخصص بقطاع الطيران والذي لم يتم تنظيمه في أي مكان آخر في العالم منذ عام 2019.
 وأكد أن معرض معرض «إكسبو 2020 دبي» الذي يعد الأكبر والأضخم على الإطلاق يحظى باهتمام كبير، ليس فقط في دولة الإمارات بل على الصعيد العالمي أيضاً وتشير جميع الدلائل إلى أن معرض «إكسبو» يحقق نجاحاً يفوق التوقعات، لا سيما في ضوء إعادة فتح الرحلات الجوية مع الأسواق الرئيسية للزوار، فضلاً عن العدد المتزايد للأشخاص الذين سيعاودون التحليق في رحلات سفرهم.

وبالنسبة لإمارة دبي، لطالما كانت صناعة الفعاليات والمؤتمرات المزدهرة محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي الكلي ويقدّر مركز دبي التجاري العالمي، الذي يستضيف العديد من أكبر المعارض التجارية في الإمارة، بأن الفعاليات التي أقيمت في الموقع قد حققت ما مجموعه 13.1 مليار درهم تم الاحتفاظ بها في الاقتصاد كقيمة تراكمية محتجزة في عام 2018، كما أن كل درهم يتم إنفاقه من قبل الحضور في الفعاليات التي تقام في مركز دبي التجاري العالمي، يُسهم في تحقيق إيرادات بواقع 4.4 درهم كمبيعات في القطاعات الاقتصادية الأخرى ذات الصلة بقطاع الفعاليات، وفي اقتصاد دبي الأوسع نطاقاً، وفي حين يبدو من الصعب تكرار سيناريو النجاح ذاته الذي تحقق خلال فترة ما قبل الجائحة، لايزال الدعم الحكومي يواصل دوره كقوة رئيسية دافعة، وهو ما من شأنه تمهيد الطريق نحو التعافي.

تأمين الفعاليات مظلة حماية وأمان 
يعتبر التأمين على الفعاليات من أهم «أولويات أو أشكال» الحماية التي تجعل المنظمين يشعرون بالأمان وتتيح لهم فرصة التركيز على أعمالهم الأخرى وتحقيق أداء أفضل من حيث التنظيم والتخطيط. 
 وحول طبيعة تأمين الفعاليات، أوضح سعد الدين دمشقية، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط، «SIACI» لوساطة التأمين أن دور التأمين يأتي من كون أن هناك قائمة طويلة بالمخاطر المحتملة التي يواجهها منظمو الفعاليات، وتتخطى إلى حد بعيد مخاطر الإلغاء أو التأجيل على سبيل المثال، قد يطلب المتحدثون رفيعو المستوى، الحصول على مبلغ مالي ضخم غير قابل للاسترجاع في حال الإلغاء ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن تتم إقامة فعالية ما بشكل ناجح كلياً وتحقق الأرباح المرجوة منها من الناحية التشغيلية ومع ذلك، قد يطرأ هناك شيء ما أثناء إقامة الفعالية، والذي قد يحمل المنظمة المسؤولية عن الأضرار التي قد تلحق بالموقع أو تعرض أحد الحضور للإصابة - لا قدر الله- وغير ذلك. وباعتبار أنه سيتم خصم تكاليف التعويض عن تلك الأضرار من عائدات الفعالية، فهذا سيخفّض من قيمة الأرباح، وبالتالي من المحتمل أن يؤدي إلى تكبد خسارة كلية. 

 وقال إنه ينبغي على المنظمين الأخذ في عين الاعتبار مستوى قدرتهم على تحمل إجمالي خسائر المخاطر عند شراء تغطية التأمين على الفعالية، وسيوفر التأمين ضد الإلغاء تغطية خسارة التكاليف أو النفقات أو الإيرادات الناتجة عن الإلغاء أو التنازل أو التأجيل أو توقف الأعمال أو نقل الفعالية، ومن الممكن أيضاً أن يساعد تأمين المسؤولية ضد الفعاليات في تغطية النفقات في حال تم اعتبار المنظم مسؤولاً عن تلف الممتلكات أو الإصابة التي تحدث أثناء الفعالية.
 وقال إن إدراك طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتق كل طرف يّعد أمراً غاية في الأهمية، وسيكون بمقدور العملاء الاستفادة من خبرة الوسطاء لمساعدتهم على تفسير العقود المبرمة مع الموردين، وما تنطوي عليها من مخاطر، فضلاً عن معرفة مستوى التغطية الذي يلبي حجم الخطر المتوقع، كما إن الوسيط المتمرّس سيكون بالطبع على دراية بآخر توجهات سوق التأمين المحلي، مما يجعلهم على استعداد تام لمساعدة العملاء على فهم أنظمة وقواعد شركات التأمين المتعلقة بفترات الحداد أو الإلغاء أو التأخير الناتج عن الوباء.
وبصرف النظر عن حجم الفعالية، هناك العديد من المخاطر المحتملة التي تواجه المنظمين عموماً وقد تتنوع تلك المخاطر ما بين الإلغاء أو التأخير غير المتوقع والأضرار التي قد تلحق بالموقع أو إصابة أحد الحضور ومهما كان المسبب، فإن خسارة دفعات الموردين غير القابلة للاسترداد أو مبلغ التعويض المدفوع لأي طرف ثالث قد تجعل من الفعالية خسارة فادحة. والآثار السلبية لا تقتصر على الناحية المالية بمعنى أن الإضرار بسمعة الشركة نتيجة المطالبة بالتعويض عن المخاطر المذكورة قد يكلف الشركة ثمناً باهظاً.