أبوظبي (وام)
 
وقعت وزارة الاقتصاد مذكرتي تفاهم، الأولى مع «مجموعة ومضة»، لتطوير «منصة الشركات العائلية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يونيو الماضي في إطار مبادرات خطة اقتصاد الخمسين، حيث يأتي توقيع المذكرة ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ المنصة. وتهدف منصة الشركات العائلية إلى تعزيز دور هذه الشركات في النمو الاقتصادي للدولة، وضمان استمراريتها عبر الأجيال وتوسعها من خلال تنويع أنشطتها وتبنيها التوجهات الاقتصادية الحديثة والتقنيات الرقمية، والتركيز على المجالات المستقبلية وقطاعات الاقتصاد الجديد، حيث توفر المنصة منظومة متكاملة للشراكة بين الشركات العائلية وقطاع الشركات الناشئة ومسرعات الأعمال والمستثمرين، بإشراف ودعم وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية المعنية. وتأتي مذكرة التفاهم الثانية مع مجموعة Capital Club دبي لإطلاق مشروع مجموعات عمل جديدة لتبادل الأفكار والرؤى، والاطلاع على أفضل الممارسات ومتابعة الاتجاهات العالمية في مجالات الأعمال والاقتصاد بهدف تطوير سياسات وحلول تنمية بيئة الشركات العائلية في الدولة وتعزيز تنافسيتها، لتكون دولة الإمارات مركزاً رائداً للشركات العائلية من مختلف أنحاء العالم ووجهة جاذبة للشراكات والأنشطة التجارية والاستثمارية التي تنفذها الشركات العائلية. وأكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن الشركات العائلية تمثل محركاً رئيسياً من محركات النمو الاقتصادي وريادة وتنافسية بيئة الأعمال في الدولة، وتمثل 90% من إجمالي الشركات في الدولة، وتعد ركيزة جوهرية في بنية مختلف الاقتصادات العالمية المعاصرة، وهي أحد محاور الاهتمام الحكومي الحالية والمستقبلية، وذلك إيماناً بأهمية الدور الذي تلعبه في نمو الاقتصاد ومناخ الأعمال والاستثمار، مشيراً معاليه إلى أن تطوير بيئة عمل الشركات العائلية بالدولة، يُمثل إحدى المبادرات الرئيسية في خطة اقتصاد الخمسين، وبما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للمستقبل ويدعم أهداف مئوية الإمارات 2071. وأضاف معاليه أن تطوير منصة الشركات العائلية ومجموعات العمل الداعمة لنمو الشركات العائلية، يمثل نقلة مهمة في تنفيذ البرنامج المتكامل الذي تقوده وزارة الاقتصاد وشركاؤها لتطوير الشركات العائلية، مشيراً إلى أن توقيع مذكرتي التفاهم مع «مجموعة ومضة» و«Capital Club» يمثل أول الخطوات الاستراتيجية الرسمية التي تؤسسها وزارة الاقتصاد مع الشركاء والجهات المعنية داخل وخارج الدولة للارتقاء ببيئة الشركات العائلية وتنافسيتها في دولة الإمارات إلى مستويات جديدة. وتمثل الشركات العائلية في دولة الإمارات 90% من إجمالي عدد الشركات الخاصة في الدولة، وتساهم بحصة تبلغ 40% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث تستثمر في مجالات حيوية متنوعة، وتتوزع أبرز استثماراتها على قطاع العقارات والإنشاءات بنسبة 22%، وتجارة التجزئة بنسبة 19%، والضيافة والسياحة والسفر بنسبة 14%، والصناعة والتصنيع بنسبة 10%، والتكنولوجيا والإلكترونيات بنسبة 8%، والشحن والخدمات اللوجستية بنسبة 7%.