أحمد عاطف وشعبان بلال (القاهرة)

أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية معالي الدكتورة هالة السعيد، أن التعاون الاستراتيجي بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، يشمل جميع المجالات التنموية التي تصب في صالح البلدين الشقيقين.
وقالت معاليها، في حوار مع «الاتحاد»، إن ما جعل هناك تشابهاً في الرؤى بين البلدين التعاون المستمر والتنسيق الدائم في مُختلف القضايا خصوصاً في القضايا التنموية، وكذلك بسبب التحديّات المُشتركة، التي تؤثر على جهود تحقيق التنمية المستدامة، منها تداعيات أزمة كورونا التي أثرت في أولويات الدول عموماً وأبرزت أهمية عدد من القطاعات، منها القطاع الصحي والأمصال واللقاحات، وكذلك التحول الرقمي، بالإضافة إلى القضايا التنموية الأخرى التي تواجه البلدين ودول العالم عموماً، ومنها تغيُر المناخ وقضايا التعافي الأخضر.
 
شراكة تاريخية
وقالت د.هالة السعيد، إن هناك شراكة استراتيجية تاريخية بين مصر والإمارات وما يرسخ هذه الشراكة هو العلاقات القوية بين القيادة الرشيدة في كلا البلدين، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية القوية في مجالي التجارة الخارجية والاستثمارات.
وأضافت: بشكل أساسي في وزارة التخطيط كانت لدينا خلال السنوات الماضية علاقات قوية مع الأشقاء في دولة الإمارات في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية. 
واستكملت: في إطار رؤية 2030 للدولة المصرية، نسعى إلى دعم كفاءة المؤسسة التي ترتبط بعنصرين الأول هو التحول الرقمي والميكنة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، والأمر الثاني الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات وفي هذين العنصرين نتعاون بشكل وثيق مع دولة الإمارات، ولدينا أيضاً اتفاقية خاصة لتطوير الخدمات الحكومية في أحد المراكز بأسوان. 
وقالت: هناك استثمار في العنصر البشري في مجال تقديم الخدمات بالتعاون مع دولة الإمارات، بالإضافة إلى إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي التي ننفذها بالتعاون الوثيق مع الإمارات وسيتم إطلاق الدورة الجديدة من الجائزة في نهاية الشهر المقبل.

  • وزيرة التخطيط المصرية تتحدث لـ«الاتحاد» (تصوير: سعيد عبد الحميد)
    وزيرة التخطيط المصرية تتحدث لـ«الاتحاد» (تصوير: سعيد عبد الحميد)

منصة استثمارية 
فيما يتعلق بالمنصة الاستثمارية المشتركة بين مصر والإمارات، قالت معالي د.هالة السعيد إن: العلاقات الاستثمارية بين البلدين قوية جداً، وكان التفكير في أن يكون هناك نوع من الشراكة بين الجانبين من خلال صندوق مصر السيادي عبر هذه المنصة الاستثمارية، في إطار الدور الذي يقوم به الصندوق للاستغلال الأمثل لأصول الدولة غير المستغلة أو المستغلة بقدر غير كفء. 
وأضافت أنه على الرغم من وباء جائحة كوفيد-19، شهدت هذه المنصة قدراً من التعاون في مجالات البنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي والقطاع الصحي والدوائي، كاشفة أن هناك مجموعة من المشروعات جار دراستها، وأخرى أوشكت على الانتهاء. 

الصندوق السيادي 
وعن دور صندوق مصر السيادي في تعظيم العائد على أصول الدولة غير المستغلة، قالت معالي وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، إن إنشاء صندوق مصر السيادي جاء في إطار خطة الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة «رؤية 2030»، وما يتطلبه ذلك من زيادة حجم الاستثمارات وتنوع مصادر التمويل، فكانت هناك ضرورة لإنشاء كيان اقتصادي كبير قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية على زيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
وأضافت أن صندوق مصر السيادي يسعى إلى خلق ثروات للأجيال القادمة عن طريق تعظيم الاستفادة من القيمة الكامنة في الأصول المستغلة وغير المستغلّة في مصر وتحقيق فوائض مالية مستدامة، وذلك من خلال تصميم منتجات استثمارية فريدة من نوعها، بالإضافة إلى تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي على مستوى كافة الاستثمارات.
وكشفت أنه تم إبرام العديد من الشراكات مع عدة جهات في مجالات تعليمية وصحية، وكذلك الشراكة مع القطاع الخاص لتوطين صناعة عربات السكك الحديدية.

رؤى مشتركة 
وأكدت الوزيرة المصرية أن هناك تعاوناً مستمراً وتنسيقاً دائماً وتشابهاً في الرؤى بين البلدين في مُختلف القضايا خصوصاً في القضايا التنموية فهناك تحديّات تؤثر على جهود تحقيق التنمية المستدامة منها بالطبع تداعيات أزمة كورونا التي أثرت في أولويات الدول عموماً وأبرزت أهمية عدد من القطاعات منها القطاع الصحي والأمصال واللقاحات وكذلك التحول الرقمي، بالإضافة إلى القضايا التنموية الأخرى التي تواجه البلدين ودول العالم عموماً ومنها تغيُر المناخ وقضايا التعافي الأخضر.

حياة كريمة 
فيما يتعلق بمبادرة حياة كريمة التي تنفذها الحكومة المصرية، قالت معاليها، إنها مبادرة تنموية غير مسبوقة من حيث حجم المخصّصات المالية ومجالاتها والمدى الزمني لها، وكذلك الفئات التي تستهدفها، حيث تستهدف أكثر من نِصف القطر المصري. وأضافت: لا توجد دولة نفذت تجربة تنموية على الريف بأكمله كتجربة الدولة المصرية، وعند الانتهاء من المشروع سنشهد تَغيُّرا في وجه الحياة وجودتها بالريف المصري، وبالتالي في المجتمع المصري، حيث ستُخلق حالة تنموية في المجتمع من خلال كَم المصانع والأفراد التي ستعمل بها مما يُسهم في إحداث حالة تنموية كبيرة جدًا. وذكرت أن مبادرة حياة كريمة تعد المشروع الأضخم على مدار نصف القرن الماضي، حيث تغطي أكثر من 4500 قرية و28 ألف تابع و175 مركزاً على مستوى 20 محافظة، وتم البدء بـ375 قرية منذ بداية عام 2019 حتى منتصف 2020 بتخصيص حوالي 15.5 مليار جنيه.