هناء الحمادي (أبوظبي) 

من يقترب من جناح بنغلاديش في «إكسبو 2020»، سيتعرف كيف تحولت من اقتصاد زراعي إلى بلد قوي قائم على التصدير يزخر بالكثير من فرص الاستثمار. ومن منطقة الاستدامة يمكن للزوار مشاهدة المشغولات اليدوية المستدامة والصديقة للبيئة، في جناحها الذي يضم عرضاً للتاريخ الثقافي في البلاد والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال شاشات تفاعلية تحكي رحلة بنغلاديش ورؤيتها، وتوضح حياة السكان وأهم الصناعات، كما يعرض الكثير من المنتجات التي عُرفت بها هذه الدولة من الأشغال اليدوية والملابس والتذكارات.

ويتعرف الزائر على مدينة دكا، وهي العاصمة الرسمية والسياسية لبنغلاديش، وتُعد المركز الإداري والتجاري والصناعي للدولة، وتشتهر بزراعة الأرز ونبات الجوت والشاي والسكر. وتتألف من 3 أقسام مميّزة، المنطقة القديمة التي تتضمّن الأسواق الضيّقة والشوارع، والجزء الحديث المسمّى بالرامنا ويتميز بالتسهيلات السياحية والحكومية والثقافية، إضافة إلى المنطقة السكنية والصناعية الواقعة إلى الجهة الشمالية الغربية من رامنا. أما مدينة شيتاغونغ، فتقع في الجهة الجنوبية من البلاد، وتحتل المرتبة الثانية فيها من حيث المساحة ويسكنها نحو 4.5 مليون نسمة، وفيها أكبر ميناء في البلاد. وتقع مدينة سيلهيت في الجهة الشمالية الشرقية من بنغلادش، على ضفاف وادي سورما، وقد مُنحت مكانة العاصمة عام 2009، وتُحاط بمجموعة تلال مثل جينشيا وتريبورا، وخاسي، وتشتهر بحدائق الشاي والغابات الاستوائية، وبازدهارها التجاري حيث صُنّفت كواحدة من أغنى مدن الدولة. 

السياحة 
توجد في بنغلاديش الكثير من المناطق السياحية مثل مدينة كوكس بازار» في خليج البنغال، وتُعد من أجمل المواقع وتتميّز بأنها تضم أطول شاطئ رملي في العالم، والكثير من الأديرة والمعابد والمتنزهات وأماكن التسوق. وتُعتبر جزيرة سانت مارتن من أجمل الوجهات السياحية في بنغلاديش، والجزيرة المرجانية الوحيدة فيها، تتميز بالصخور المرجانية، والسلاحف المائية، وتوفّر الأنشطة للسياح، كـَصيد الأسماك والغوص في المحيطات.
وتشتهر بنغلاديش بعدة أكلات منها «شوربة العدس» ويتم تقديمها مع خبز البراتا، و«الفورنا والبهاجي» التي تُقدّم في الأعراس والمناسبات الخاصة، و«البوالو» التي تتكوّن من الأرز مع البصل المقرمش والتوابل، ومشروب «اللاسي» من لبن الزبادي مع الثلج، ويحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن.

ثقافة وعادات
تُعتبر بنغلاديش «مدينة المساجد» نظراً لكثرة المساجد فيها، حيث البنغاليّة هي اللغة الرسميّة، ثم الأرديّة والإنجليزية. ومن أهم عادات شعب البنغال احترام الكبير، والالتزام بأحكام الدين، ويتّسم بتقبّل الرأي الآخر وببساطته في المأكل والملبس.  وتُعتبر الزهور البيضاء في بنغلاديش دلالة على المناسبات الحزينة. 
تتمتع البلاد بثقافة متنوعة تطورت مع مرور الوقت بتأثيرات اجتماعية ودينية، بدأت بالانتشار في القرن الـ 19 وجزء من القرن الـ 20 خلال عصر النهضة للبنغال، حيث لعب العلماء والمخرجون والفنانون والباحثون دوراً مهماً، ومن مظاهرها رقص الأمة والموسيقى والأدب والعمارة والملابس. 

الموسيقى والأزياء
تندرج أساليب الموسيقى والرقص في بنغلادش ضمن الفئات الشعبية والكلاسيكية والحديثة. الأغاني الشعبية التقليدية في البلاد غنية بالحب وكلماتها تأتي من ثقافة الأمة. أما أساليب الرقص في بنغلاديش فقد تأثرت بشبه القارة الهندية، حيث كانت بنغلاديش جزءاً من باكستان. وفي المراكز الحضرية تنتشر الآلات الموسيقية الحديثة من أصول غربية مثل القيثارات، والأدوات التقليدية بما فيها المزامير المصنوعة من الخيزران والطبول المسماة باشي والتابلا أو الدهول. ويُعتبر الساري من أكثر الأزياء الشعبية للنساء في بنغلاديش، وتُعرف مدينة داكا بإنتاجها لهذا الزي من الأنسجة القطنية من جامداني، وكذلك قميص سلوار. وفي بعض المدن ترتدي النساء الملابس الغربية المزخرفة، لكنها أكثر انتشاراً عند الرجال، الذين يرتدون الكورتا بيجاما في المناسبات الدينية واللونجي، وهو عبارة عن قميص طويل.