أبوظبي (الاتحاد)

عقد معالي أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، اجتماعاً في مقر الوزارة في دبي، مع معالي بيتي ماينا، وزيرة الصناعة والتجارة وتطوير المشاريع في جمهورية كينيا، حيث بحث الجانبان علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دولة الإمارات وكينيا وسبل تطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
واتفق الجانبان على خطط ومسارات جديدة لتنمية الروابط الاقتصادية بين دولة الإمارات وكينيا خلال الفترة المقبلة، تهدف إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون وبناء الشراكات بين الشركات الكينية ومجتمع الأعمال الإماراتي في كافة المجالات التجارية والاستثمارية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وتوسيع نطاق الشراكة وفتح مجالات وفرص اقتصادية واستثمارية نوعية وغير مسبوقة.
وناقش الطرفان تعزيز الجهود خلال المرحلة المقبلة لتوقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري وفني بين حكومتي البلدين وتشكيل لجنة اقتصادية مشتركة تسهم في وضع برامج عمل ومسارات تعاون محددة للشراكات التجارية والاستثمارية وتبادل الخبرات وسبل تنميتها خلال السنوات المقبلة، بما يلبي تطلعات البلدين في بناء اقتصاد المستقبل، مع التركيز على قطاعات الزراعة والتصنيع الغذائي والصناعات التحويلية والبنى التحتية والتكنولوجيا والتحول الرقمي والطاقة المتجددة وغيرها. وشهدت العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وكينيا تطوراً ملموساً خلال المرحلة الماضية، وبلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطية بين البلدين خلال 2020 إلى ما يعادل 7 مليارات درهم مقارنةً بـ 4.4 مليار درهم) عام 2011، محققة نمواً بنسبة أكثر من 58.3% خلال هذه المدة، ما يدل على قوة وتنامي العلاقات التجارية ومجمل العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكينيا.

أوجه التعاون
وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أهمية التقدم الحاصل في تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، مبيناً أن البلدين يزخران بالعديد من المقومات والفرص الاستثمارية الواعدة التي من شأنها أن تفتح مجالات أوسع للتعاون المستقبلي في القطاعات الاستراتيجية والحيوية، وذلك في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال. وأضاف معاليه: «نعمل مع الجانب الكيني على صياغة نهج أكثر كفاءة لفتح المجال أمام استكشاف مجالات وفرص جديدة لقطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز نموه والوصول بمنتجاته إلى الأسواق العالمية وتحقيق قفزات تنموية جديدة خلال السنوات المقبلة، وندعو جميع الشركات في الإماراتية والكينية إلى الاستفادة من هذه الفرص والحوافز والارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين».

نمو متواصل
ومن ناحيته، أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في حجم الاستثمارات المتبادلة، وتتركز الاستثمارات الإماراتية في قطاعات خدمات تكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجيستية وتطوير وإدارة مراكز التسوق وقطاع التجزئة والترفيه والفنادق والمطاعم والرعاية الصحية والخدمات والتنقيب عن المعادن وتجارة الجملة والتجزئة والبناء والتشييد، وتناهز قيمة الاستثمارات الإماراتية في كينيا ما قيمته 11 مليار درهم مقابل نحو 291 مليون درهم قيمة الاستثمارات الكينية في الإمارات. وأكد الحرص على تطوير برامج ملموسة ومشاريع مشتركة بين البلدين.

توسيع الشراكة
من جهتها، أشادت معالي بيتي ماينا بالعلاقات التجارية المتينة بين دولة الإمارات وكينيا وما تنطوي عليه من فرص واعدة للنمو، مؤكدة اهتمام حكومة بلادها بالعمل مع الجهات المعنية في دولة الإمارات لاستكشاف سبل توسيع الشراكة التجارية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، ومؤكدة أهمية الجهود المبذولة حالياً لتوقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين.