يوسف العربي (أبوظبي)

 بلغ إجمالي الإنفاق على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإمارات خلال الفترة من 2019 إلى2021 نحو 201.7 مليار درهم (54.96 مليار دولار)، حسب مؤسسة البيانات الدولية «IDC». التي أكدت أن الإنفاق التكنولوجي خلال السنوات الثلاث جاء مدعوماً من معرض «إكسبو دبي 2020».
 وأكدت «أي دي سي» نمو الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المرتبط بالتحول الرقمي من قبل الشركات في الإمارات بمعدل نمو سنوي مركب قدره 14.8% خلال الفترة 2019-2021.
 وقال جيوتي لالشانداني، نائب رئيس مجموعة اي دي سي والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لـ «الاتحاد»: إن تأثير «إكسبو» على قطاع التكنولوجيا جاء عبر مسارين رئيسين، الأول التأثير المباشر لاستثمارات البنية التحتية واسعة النطاق المطلوبة للمعرض، مثل نفقات البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالمرافق الجديدة في موقع المعرض، والبنية التحتية للنقل، وما إلى ذلك.

 ولفت لالشانداني، إلى أن المسار الثاني غير المباشر جاء عبر استثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من قبل الشركات الجديدة التي تبدأ عملياتها، وتعمل الشركات القائمة على تسريع تحولها الرقمي لتلبية احتياجات الأعمال الجديدة والزائرين.
 وأضاف، أنه من منظور القطاعات فإن التأثير الأكثر أهمية يأتي من قطاعي السياحة والضيافة، يليه قطاعات البناء والنقل والعقارات وتجارة التجزئة والمرافق، وأوضح أن إجمالي الإنفاق المتوقع على تقنية المعلومات خلال «إكسبو 2020» توزع عبر سنوات عدة، لا سيما خلال الفترة من 2019 إلى 2021 وخلال هذه السنوات قدر إجمالي إنفاق الإمارات على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنحو 54.96 مليار دولار.
ولفت لالشانداني، إلى أن المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية واسعة النطاق شهدت التأثير الأكبر على الانفاق، فضلاً عن استشارات تكنولوجيا المعلومات، والتطبيقات، والبنية التحتية الرقمية (السحابة، والشبكات، والأجهزة). 
من ناحية أخرى، ركزت جهود التحول الرقمي المتسارعة بشكل أكبرعلى إنترنت الأشياء (IoT) والسحابة والأمن السيبراني والبيانات الضخمة والتحليلات والذكاء الاصطناعي (AI) والواقع المعزز.

.. وتسارع النمو الاقتصادي إلى %2.5 
أكد تقرير للبنك الدولي، أن انعقاد «إكسبو 2020 دبي» مطلع أكتوبر، بمشاركة 190 دولة، يشكل محفزاً قوياً للنشاط الاقتصادي في  الإمارات، ويسهم في تسريع النمو الاقتصادي إلى 2.5% في 2022 و2023، بالتوازي مع خطط الإنفاق الحكومي.
 وأشار تقرير البنك إلى أنه من المتوقع عودة اقتصادات مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق نمو كلي نسبته 2.2% في 2021 بعد عام من التعثر الاقتصادي، وأن هذا النمو يدعمه تعافي الاقتصاد العالمي الذي يُتوقَع أن يبلغ معدل نموه 5.6%، وانتعاش الطلب العالمي على النفط وأسعاره العالمية. وقال التقرير، إنه في حين يواصل اقتصاد أبوظبي نموه مدفوعاً بالنفط والغاز ستواصل دبي تحفيز النمو من خلال دورها المحوري في التجارة العالمية والخدمات المالية وصناعة السفر، لافتاً إلى أن الآفاق الاقتصادية طويلة المدى ستواصل الاستفادة من بيئة الأعمال المواتية التي توفرها الحكومة لتعزيز نمو القطاع غير النفطي، وخلق فرص عمل في القطاع الخاص.
وبحسب التقرير، أدى تخفيض إنتاج النفط وهبوط متوسط أسعاره إلى أدنى مستوى له في أربعة أعوام -وهو 41.30 دولار للبرميل- إلى تقليص صادرات مجلس التعاون الخليجي من السلع والخدمات بنسبة 8.1% بالقيمة الحقيقية، وتحويل فائض الحساب الجاري البالغ 6.8% من إجمالي الناتج المحلي في 2019 إلى عجز قدره 2.9% في 2020.