يوسف العربي (أبوظبي)
 
أكدت قيادات نسائية بقطاع التكنولوجيا أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على تمكين المرأة الإماراتية وتأهيلها بأرقى درجات التعليم ومنحها فرصاً مهنية مثمرة. 
وأضافوا أن المكانة التي تتمتع بها المرأة الإماراتية وإنجازاتها في المجالات التكنولوجية لا يمكن فصله عن النهضة الشاملة التي تعيشها الدولة، بدءا من تطوير البنية التحتية الرقمية لبناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، وصولا إلى ما تم إنجازه في أعقد المجالات وأكثرها تطورا مثل استكشاف المريخ والفضاء، وهي المجالات التي كان للمرأة الإماراتية فيها مشاركة كبيرة وبصمة واضحة.
ولفتوا إلى أن المرأة الإماراتية أدركت بدورها أن القطاع التقني هو عماد المستقبل، والضامن الرئيسي لنماء وازدهار الدول والشعوب في الوقت الذي باتت فيه التقنيات المتطورة تلمس شتى جوانب حياتنا، الشخصية والمهنية على حد سواء.

تمكين المرأة 
ومن ناحيتها أكدت الدكتورة داليا المثنى، الرئيس لشركة «جنرال إلكتريك» في دولة الإمارات والرئيس العالمي للشؤون الاستراتيجية والعمليات في الأسواق العالمية أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على تمكين المرأة الإماراتية وتأهيلها بأرقى درجات التعليم ومنحها فرصاً مهنية مثمرة، وهي عوامل ساهمت مجتمعة في نجاح المرأة، ليس في القطاع التكنولوجي فحسب، وإنما في مختلف ميادين وقطاعات الأعمال.
ولفتت إلى أن المرأة الإماراتية أدركت بدورها أن القطاع التقني هو عماد المستقبل، والضامن الرئيسي لنماء وازدهار الدول والشعوب في الوقت الذي باتت فيه التقنيات المتطورة تلمس شتى جوانب حياتنا، الشخصية والمهنية على حد سواء.
واستكملت: «رأينا إقبالاً واسعاً من شابات الإمارات على الانخراط في مختلف المجالات التكنولوجية، بدءاً من المراحل الدراسية ووصولاً إلى الالتحاق بهذه المهن الحيوية في وقتنا الراهن، وكانت أفضل الفرص في متناولهن بفضل بيئة الأعمال المزدهرة التي توفرها دولة الإمارات».

  • داليا المثنى
    داليا المثنى

وأشارت إلى الفرص المهنية التي تقدمها شركة «جنرال إلكتريك» لجميع الإماراتيين، ودورها في إطلاق أحدث التقنيات وأكثرها ابتكاراً على مستوى العالم وضمن العديد من القطاعات الحيوية.
وأكدت أن الشركة تحرص على إثراء عقلية الإبداع التقني لدى موظفيها وتضع في متناولهم فرص التدريب والتأهيل المرموقة التي تساهم بصقل مهاراتهم وتمكينهم من التحلي بعقلية إبداعية قادرة على استشراف مستقبل القطاع التكنولوجي.
وحول تجربتها الشخصية قالت: «انضممت إلى شركة «جنرال إلكتريك» في العام 2008، وكنت حينها أول الخريجين الإماراتيين من «برنامج القيادة التجارية المتمرسة» (ECLP) من «جنرال إلكتريك» والذي استمر لمدة عامين وتبوأت منذ ذلك الوقت عدة مناصب قيادية في شركة جنرال إلكتريك من ضمنها إدارة استراتيجية نمو الشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، وترأست أعمال التسويق الاستراتيجي لأعمال جنرال إلكتريك في قطاع الطاقة، حيث تضمنت مسؤولياتي تعزيز نتائج جنرال إلكتريك في قطاع النفط والغاز، وإدارة الطاقة، والطاقة والمياه بالإضافة إلى منصب الرئيس والرئيس التنفيذي في منطقة الخليج، وشملت مسؤولياتي قيادة وتطوير استراتيجية عمل الشركة في الخليج بالإضافة إلى تعزيز ونمو المبيعات لكافة قطاعات أعمال الشركة».
وقالت إنها تتولى حالياً مسؤولية قيادة أعمال الشركة ضمن قطاعات عديدة تشمل (الطيران، الطاقة، الرعاية الصحية) لتطوير وتنفيذ استراتيجية الأعمال والتسويق في دولة الإمارات. وهنالك مسؤوليات عالمية أيضاً أحرص على الوفاء بها لقيادة التوجه الاستراتيجي لمؤسسة «جنرال إلكتريك» للأسواق العالمية، وتمكين الشركة من مزاولة أعمالها ضمن أسواق استراتيجية ومعقدة وناشئة، من خلال تأسيس علاقات وثيقة مع الأطراف المعنية، وتحليل ديناميكيات الأسواق الفريدة، وقيادة تحول مرن عبر نظام الإدارة التشغيلية.

تحديات المستقبل 
ومن ناحيتها أكدت نادية عبد الله كمالي المدير العام لشركة «أكسنتشر» في دولة الإمارات أن دولة الإمارات نجحت في الاستجابة لتحديات المستقبل، وتطويع التكنولوجيا وتسخير الثورة الصناعية الرابعة، وابتكار الحلول الرقمية.
وأضافت أن المكانة التي تتمتع بها المرأة الإماراتية وإنجازاتها في المجالات التكنولوجية لا يمكن فصلها عن النهضة الشاملة التي تعيشها الدولة، بدءًا من تطوير البنية التحتية الرقمية لبناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، مرورا بإنشاء وزارات للذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، وإطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي، وتأسيس مركز الثورة الصناعية الرابعة، وصولا إلى ما تم إنجازه في أعقد المجالات وأكثرها تطورا مثل استكشاف المريخ والفضاء، وهي المجالات التي كان للمرأة الإماراتية فيها مشاركة كبيرة وبصمة واضحة.
وأضافت:«تحت رعاية القيادة الرشيدة تشارك المرأة الإماراتية بمسيرة التحول الرقمي الذي يعيشه العالم ويأخذنا إلى مرحلة جديدة من التعليم والصحة والتجارة الإلكترونية وأنظمة المدفوعات غير النقدية، والتي تعيد تشكيل مجتمعات الأعمال بصورة جذرية، وتستكشف فرصا لاستخدام حلول تسمو بنمط الحياة ومستواها».
ويبين تقرير «رؤية أكسنتشر التكنولوجية 2021» التوجهات التكنولوجية الرئيسية التي سترسم ملامح الشركات والصناعات وأهمية التكنولوجيا في تغيير التوقعات والسلوكيات وإعادة تحديد المستقبل، ويوضح التقرير الذي يحمل عنوان «مطلوب قادة: خبراء التغيير في اللحظات الحاسمة»، مسارعة عددٍ كبير من الشركات إلى إعادة اكتشاف نفسها واستعمال الابتكارات التكنولوجية في تحديد الوقائع الجديدة التي تواجهه.
وفيما يتعلق بملخص التجربة الشخصية قالت تحظى المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم كبير من القيادة الرشيدة، وهو ما انعكس على نجاحات المرأة الإماراتية التي سطرت أحرفا من ذهب في سجل الإنجازات في المجالات كافة، كما أن بيئة العمل في الدولة والسعي الحثيث للتطور مهد طريق النجاح للجميع، وبناء الإنسان الإماراتي المبدع والقادر على إثبات قدراته في جميع المجالات والمساهمة ببناء دولته الحبيبة، وهو ما نلمسه في كل منجز إماراتي من أبسط الأمور إلى استكشاف الفضاء.

  • نادية كمالي
    نادية كمالي

ولفتت إلى أن الحديث عن إنجازات المرأة الإماراتية في عيدها، لابد أن يبدأ من البيئة التعليمية التي تمد الإنسان الإماراتي بالعلم والمعرفة لخوض مجال الإنتاجية والتعلم المستمر، وبالنسبة لها فإنها حصلت على شهادة ماجستير إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية بالشارقة، وبكالوريوس من كلية الهندسة لجامعة ولاية ميتشغان بالولايات المتحدة، وانتقلت للعمل في تطوير نظام الرقابة الغذائية في بلدية دبي، وبعدها في «مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة»، و«موانئ دبي العالمية» و«شركة الإمارات العالمية للألمنيوم»، و«دبي للبترول»، و«دوتك» وشركة «الجمارك العالمية»، قبل أن تنضم إلى أكسنتشر مزودة بخبرة تمتد إلى 27 سنة.
وتتولى كمالي حالياً إدارة عمليات أكسنتشر في الإمارات وقيادة قطاعي الخدمات العامة والصحة في الشركة، وهما قطاعان استراتيجيان في المنطقة كما انضممت إلى لجنة أكسنتشر التنفيذية لمنطقة الشرق الأوسط للعمل على تحقيق مساعي الشركة الرامية إلى بلوغ أهدافها التجارية مع الحرص على تنسيق العمل بين فرقها من أجل وضع معايير جديدة في مختلف القطاعات التي نعمل بها. 
وقالت إنه انطلاقا من التزام الشركة بتمكين المرأة وتنمية المواهب وتحقيق التوازن بين الجنسين في المنطقة، نعمل على تطوير مهارات الكوادر المواطنة، عبر مبادرات مثل مذكرة التفاهم مع مبادرة «e7 بنات الإمارات» وستسهم الشراكة الممتدة لثلاثة أعوام في إحداث تغير منظم من خلال تدريب وتطوير قدرات قيادة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والسرد القصصي، والتفكير التصميمي، وضبط التكاليف، والذكاء الاصطناعي وستقوم أكسنتشر بتخصيص خبراء ومهنيين مؤهلين للتدريب والإرشاد والمساعدة على سد الفجوة بين الصفوف النظرية والخبرات الحياتية العملية بهدف تجهيز الطالبات بمهارات المستقبل.

بصمات ملهمة 
وقالت أسماء الفلاسي، مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مدينة الشارقة للإعلام إن دور المرأة الإماراتية في قطاع التكنولوجيا، مثل دورها في مختلف المجالات التي حققت فيها الإنجازات وكان لها البصمات والإسهامات الواضحة في مسيرة تطويرها، فهناك الكثير من المنجزات التي حققتها المرأة في مجالات الإبداع العلمي والابتكار التكنولوجي». 
وأضافت: لدينا اليوم في دولة الإمارات بفضل الاهتمام والرعاية التي تحظى بها المرأة من قيادتنا الرشيدة والجهود التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» لتمكين المرأة نماذج كثيرة حققت إنجازات نوعية في عدة مجالات قيادية وعلمية وتكنولوجية، والتي جعلت من المرأة الإماراتية القدوة والمثال الذي يحتذى به من جميع نساء العالم.

  • أسماء الفلاسي
    أسماء الفلاسي

وقالت: بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة ومتابعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» تعد المرأة مساهما حقيقيا ومؤثرا في مسيرة تطور، وتطوير مجال البحث العلمي، والإبداع والابتكار التكنولوجي.
وتابعت الفلاسي: «اهتمامي بالتكنولوجيا، وشغفي بها هي من الأسباب التي جعلت مدينة الشارقة للإعلام وجهتي والمحطة الأبرز في مسيرتي المهنية، خصوصا وأنها السباقة في تبني الابتكارات والاستفادة من أحدث توجهات تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة».
وأوضحت: «تعمل مدينة «شمس» وفق رؤية واستراتيجية ترتكز على نشر روح الإبداع بين الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالاعتماد على منظومة متكاملة للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتطبيقاتها للمساهمة في دعم الأعمال الريادية المبدعة وإلهام جيل من المبدعين رواد الأعمال والقيادات الناشئة والمواهب الشابة في مجال الإعلام في المستقبل ليكونوا مساهمين حقيقيين في تطوير المشهد الإعلامي على المستويين المحلي والعالمي، وتكريس مكانتها كمركز عالمي ووجهة للأبداع في مجال العمل الإعلامي». 

مواهب إماراتية نسائية قادرة على التنافس عالمياً
قالت رجاء المزروعي، نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج «فينتك هايف» في مركز دبي المالي العالمي قادة وشيوخ الإمارات حرصوا دائماً على تقديم كل السبل الممكنة لتمكين المرأة الإماراتية في مختلف المجالات وتوفير فرص متكافئة، من خلال مبادرات وبرامج تدعم وتعزز مشاركة المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات التي تسهم بشكل مباشر في النمو الاقتصادي الوطني.

  • رجاء المزروعي
    رجاء المزروعي

وقالت إنها تعتز بأن تكون واحدة من السيدات الإماراتيات اللاتي يؤدين دوراً بارزاً في دفع عجلة النمو في الدولة، حيث نجحت في جعل «فينتك هايف» أحد أهم وأكبر «المسرعات» على المستوى العالمي، بما يتماشى مع رؤية مركز دبي المالي العالمي الذي يقدم خدمات مالية متكاملة ضمن أفضل المعايير العالمية.
وأكدت أن المرأة الإماراتية تؤدي دوراً متزايد الأهمية في قطاع التكنولوجيا المالية في الدولة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز ريادة قطاع الخدمات المالية والمصرفية، وذلك عبر استكشاف وتوظيف واستقطاب المزيد من الإماراتيات الموهوبات لتعزيز مشاركتهن في القطاع وقدرتهن على الابتكار. وأكدت مواصلة العمل على تحقيق التوازن بين الجنسين وخلق الفرص المناسبة للنساء الطامحات للإبداع في مجال التكنولوجيا المالية، خاصة في الوقت الذي يشهد فيه العالم إقبالاً كبيراً على الخدمات المالية عن بعد بسبب الظروف الناجمة عن جائحة كوفيد-19.
وشددت على أن المرأة الإماراتية قادرة على إضافة إسهامات مثمرة، واغتنام الفرص الجديدة في هذا القطاع الحيوي، نظراً لما تمتلكه دولة الإمارات من مواهب وطنية نسائية مميزة باستطاعتها المنافسة على الصعيد العالمي في مختلف القطاعات والمجالات».