سيد الحجار (أبوظبي)

تُعد المنطقة الحرة في مدينة مصدر وجهة مثالية لتأسيس الأعمال التجارية وتطويرها وتوسيع نطاقها، كما تمثل المدينة مركزاً رئيساً لابتكارات وحلول التكنولوجيا عبر مجموعة واسعة من القطاعات.
وتضم مدينة مصدر حالياً أكثر من 450 ألف متر مربع من المباني المكتملة مؤجرة ومشغولة بالكامل، وهناك خطط تطوير ثابتة لنحو 300 ألف متر مربع أخرى من المشاريع في مدينة مصدر، وتشمل هذه المشاريع مدارس ومكاتب وفنادق ومحال تجارية ومطاعم ومنازل خاصة. وكشفت المنطقة الحرة في مدينة مصدر مؤخراً عن إطلاق حزمة جديدة من خيارات تأسيس الأعمال للشركات الجديدة والقائمة، فضلاً عن إطلاق حزمة جديدة لخدمات تأسيس الشركات مخصصة لرائدات الأعمال بهدف تعزيز نمو الشركات التي تديرها النساء بالإمارات.
وقال عبدالله بالعلاء، المدير التنفيذي لمدينة مصدر لـ «الاتحاد»، إن توفير حزم جديدة لتأسيس الأعمال في المنطقة الحرة لمدينة مصدر يسهم في دعم نمو الأعمال التجارية وتطويرها في أبوظبي، وبما يتوافق مع التوجهات الحكومية الهادفة لتعزيز بيئة الأعمال بالدولة.
 وتوفر مدينة مصدر عدداً من خيارات الترخيص، حسب عدد الأنشطة المرغوبة والخطط المالية للشركات، حيث تقدر تكلفة التراخيص في الحزمة «أ» 1000 درهم، وتتيح ممارسة عدد 2 أنشطة، من دون تأشيرات، فيما تبلغ تكلفة الترخيص بالحزمة «ب» 7 آلاف درهم، وتشمل 4 أنشطة، وتأشيرة واحدة، بينما تقدر تكلفة الترخيص بالحزمة «ج» 12 ألف درهم، شاملة 5 أنشطة، وعدد 2 تأشيرة.
وفيما يتعلق بحزمة رائدات الأعمال، فتقدر تكلفة الرخصة بـ 6 آلاف درهم، شاملة 4 أنشطة، وتأشيرة واحدة.
وأوضح بالعلاء أن النافذة الموحدة للخدمات التابعة للمنطقة الحرة في مدينة مصدر تتيح سهولة الوصول إلى مجموعة من خدمات الأعمال الحيوية والتي تشمل تسجيل الشركات والمعاملات الحكومية والتأشيرات.
وأضاف: بالإضافة إلى ذلك، تشمل مزايا المنطقة الحرة في مدينة مصدر، الملكية الأجنبية بنسبة 100%، والإعفاء التام من رسوم الاستيراد، والترخيص المزدوج، وسرعة تأسيس الأعمال، والتقليل من الضرائب، وتكاليف مخفّضة للتراخيص ولاستئجار المساحات المكتبية، وبيئة داعمة للأعمال، كما توفر المنطقة الحرة أيضاً إمكانية الاستفادة من شراكات في مجالات البحث والتطوير، وحرية تحويل الأموال والأرباح.
وتضم المدينة أكثر من 900 شركة متخصصة في تطوير تقنيات مبتكرة تخدم قطاعات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والذكاء الاصطناعي والصحة والفضاء والتنقل.

الإقامة الذهبية
وأوضح بالعلاء أن الأفراد الذين يعملون لدى الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات متعددة الجنسيات ضمن مجموعة واسعة من القطاعات، يمكنهم الآن التقدم للحصول على تأشيرة الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات، وفق معايير حكومية محددة، عندما ينتقلون للعمل في مدينة مصدر.
وأوضح أنه بالإضافة للحصول على هذه الإقامة، ستستفيد الشركات المرخّصة لدى المنطقة الحرة في مدينة مصدر، من وجودها ضمن مجتمع أعمال فريد وقاعدة استراتيجية يمكن من خلالها بناء شبكتها محلياً وعالمياً، واستكشاف فرص استثمارية متعددة، واختبار تقنيات جديدة.
وفي عام 2020، تمت إضافة فئات جديدة مؤهلة للحصول على الإقامة الذهبية في دولة الإمارات لمدة 10 سنوات، حيث يتوفر الآن خيار تأشيرة إقامة طويلة الأمد لغير الإماراتيين وأسرهم، من أصحاب عدد من التخصصات المهنية المحددة، وتشمل الفئات المؤهلة للحصول على هذه التأشيرة، العلماء والمخترعين وحاملي درجات الدكتوراه، والأطباء، وعدد من أصحاب التخصصات الهندسية، والحاصلين على شهادات تخصصية في الذكاء الاصطناعي أو البيانات الضخمة أو علم الأوبئة والفيروسات، وكذلك المبدعين في مجالات الثقافة والفنون.

وحدات سكنية
وفيما يتعلق بالوحدات السكنية في مدينة مصدر، قال بالعلاء إن الفترة الأخيرة أظهرت وجود طلب قوي على البناء العمراني المستدام، وهو ما يظهر في وجود شركاء مطورين محليين قاموا بالاستثمار في التطوير العمراني المستدام، مع توالي تسليم وتقدم الأعمال الإنشائية بعدد من المشاريع العقارية الرائدة بالمدينة. 
وتباشر شركات تطوير عقاري بأبوظبي تنفيذ مشاريع عقارية عدة بمدينة مصدر، حيث تباشر شركة سيادة للتطوير تطوير مشروع المهرة السكني بمدينة مصدر، والذي يوفر نحو 300 وحدة سكنية، كما تباشر شركة ريبورتاج العقارية تطوير مشروع «الواحة رزيدنس 1» ويوفر 612 شقة سكنية، و«الواحة رزيدنس 2» ويضم نحو 304 وحدات سكنية، فضلاً عن مشروع «ذا جيت» والذي يضيف 463 شقة سكنية بالمدينة.
وكانت «ريبورتاج العقارية» قد انتهت من إنجاز مشروع «ليوناردو ريزيدنس» السكني، والذي تم تسليمه مطلع عام 2019، ويوفر 177 شقة سكنية.

عبدالله بالعلاء: خيارات متنوعة لتراخيص الشركات حسب عدد الأنشطة والخطط المالية
أوضح عبدالله بالعلاء أن الفترة الأخيرة بعد الجائحة شهدت زيادة في تراخيص الشركات بعدد من القطاعات، منها القطاع الصحي، والطاقة، والقطاع التكنولوجي والتقني وأمن المعلومات، والبحث العلمي، موضحاً أن هذه الشركات تجد في مدينة مصدر بيئة مثالية لتطوير أعمالها. ولفت إلى تشجيع المنطقة الحرة في مدينة مصدر أيضاً ريادة الأعمال من خلال توفير الدعم للشركات الناشئة، وذلك عبر «وحدة دعم الابتكار التكنولوجي» أول مسرعة أعمال في مجال التكنولوجيا الناشئة في المنطقة تركز على الاستدامة والتكنولوجيا النظيفة.
وتضم مدينة مصدر عدداً من الشركات الكبرى مثل، «سيمنز» و«هانيويل» و«لوكهيد مارتنو و«جي 42» للرعاية الصحية ومعهد الابتكار التكنولوجي، وكذلك شركات إقليمية مثل «تبريد» ووكالة الإمارات للفضاء، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بالإضافة إلى عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
كما تستضيف المدينة أيضاً المقر الرئيس للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أول منظمة حكومية دولية يقع مقرها في منطقة الشرق الأوسط، وتواصل المدينة استقطاب مستأجرين جددا، فضلاً عن كوادر «الاتحاد للطيران».