أبوظبي (الاتحاد)

عقد أمس في العاصمة الأوزبكية طشقند منتدى الأعمال الإماراتي الأوزبكي، برئاسة كل من معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي سردار عمر زاخوف نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان، بحضور معالي جمشيد كودجاييف وزير الزراعة الأوزبكي، وسعيد مطر القمزي سفير دولة الإمارات لدى أوزبكستان، وبمشاركة وفد رسمي وتجاري رفيع المستوى من دولة الإمارات ضم ممثلين عن 19 جهة حكومية وخاصة، وشهد أعمال المنتدى أكثر من 100 شخص من المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين.
ويعد المنتدى إحدى ثمار ومخرجات الدورة الرابعة من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين التي عقدت في أبريل 2021 برئاسة كل من معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي سردار عمر زاخوف، وشهد المنتدى توقيع 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المجالات التجارية والاستثمارية بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية منها: مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس أعمال مشترك بين البلدين، ومذكرة تفاهم بشأن انضمام أوزبكستان إلى برنامج جواز السفر اللوجستي العالمي الذي أطلقته دولة الإمارات، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون الاقتصادي بين الطرفين، واتفاقية استثمار لمشروع مشترك في مجال الزراعة في أوزبكستان. وركزت أعمال المنتدى على تطوير التعاون بين الشركات الإماراتية ونظيرتها الأوزبكية، ودعوتهم للاستثمار والتعاون التجاري في عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية.
وأكد معالي عبدالله بن طوق أن أوزبكستان شريك رئيس لدولة الإمارات على مستوى منطقة آسيا الوسطى، وتجمعهما أواصر الأخوة والانتماء الثقافي والحضاري المشترك، وقد شهدت علاقات البلدين مؤخراً تنامياً سريعاً بفضل الدعم والإرادة المشتركة من قيادتي البلدين، وحقق الجانبان تعاوناً استراتيجياً في عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية ضمن اهتمامات البلدين، مؤكداً معاليه حرص دولة الإمارات على تنمية هذه الشراكة إلى مستويات أعلى، وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات جديدة تخدم خطط التنمية المستقبلية للبلدين.
وأضاف معاليه: «وفر منتدى الأعمال الإماراتي الأوزبكي منصة بالغة الأهمية طرحنا من خلالها خططاً مشتركة بين حكومتي البلدين لمسارات التعاون المستقبلية، ولا سيما فيما يخص زيادة التبادل التجاري، وتنويع سلة السلع والخدمات التي تقوم عليها تجارة البلدين لتشمل أنشطة ومنتجات جديدة، وتحفيز الاستثمارات الثنائية والمتبادلة في أسواق البلدين، وخلق قنوات تواصل مباشرة بين شركات البلدين، وإتاحة الفرصة أمامها للاتفاق على الاستثمارات والمشاريع ذات الآفاق الواعدة خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في مجالات الزراعة والطاقة والسياحة وعمليات الموانئ الجافة والدعم اللوجستي والطيران والمشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وأكد معالي سردار عمر زاخوف على قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وأوزبكستان، حيث اتخذ البلدان خطوات مهمة في دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية على المستويين التجاري والاستثماري، خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن منتدى الأعمال الإماراتي الأوزبكي أظهر الفرص الواعدة لمزيد من التوسع في حجم التبادلات التجارية والشراكات الاستثمارية بين البلدين. وقال معاليه: «لقد أوجدت علاقاتنا القوية أساساً متيناً للتطور السريع والتعاون بين المستثمرين من القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين، ونحن على استعداد لدعم المستثمرين الإماراتيين في الاستفادة من الفرص المتاحة وتطوير أعمالهم في أوزبكستان».
وطرح المنتدى خطط عمل جديدة لتنمية أطر الشراكة الاقتصادية خلال مرحلة ما بعد كوفيد-19، وزيادة التبادل التجاري، مع التركيز على تسهيل نفاذ الصادرات الإماراتية إلى أسواق أوزبكستان.

التبادل التجاري والاستثماري
تعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول عربياً لأوزبكستان، وتستأثر بأكثر من %50 من تجارتها مع الدول العربية، وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نحو 400 مليون دولار أميركي (1.5 مليار درهم إماراتي)، خلال العام الماضي 2020. 
كما بلغ حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين أكثر من 3.8 مليار دولار أميركي، %97 منها استثمارات إماراتية في أوزبكستان، وتشمل عدداً من القطاعات الحيوية، مثل العقارات وتجارة الجملة والتجزئة والنقل والتخزين والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية.