مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكد خبيران في القطاع السياحي أن المشاريع التطويرية المتواصلة التي تشهدها منطقة حتاً منذ عام 2016، أسهمت في إعادة اكتشاف هذه المنطقة التي تتمتع بإمكانيات وكنوز سياحية واعدة، تضعها في صدارة قائمة خيارات السياح.
وأوضحا أن المشاريع السياحة الجديدة التي اعتمد تصاميمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أمس الأول، والتي تضم «قمة دبي الجبلية» على ارتفاع 1300 متر وتلفريك بطول 5.4 كم وفندقاً عالمياً و«شلالات حتا المستدامة»، ستشكل عند إنجازها إضافة نوعية، للمعالم السياحية في دبي، وتضيف منتجاً جديداً يستقطب شرائح وفئات جديدة من السياح.

الاستثمارات الضخمة
وقال سمير حمادة الرئيس التنفيذي لشركة إيليفيت دي إم سي للسياحة، إن عمليات التطوير التي تشهدها حتا من عدة سنوات أسهمت في إعادة البريق لهذه الوجهة السياحية، التي لطالما كانت مقصداً مهماً للسياح القادمين لدبي منذ سنوات طويلة، نظراً لطبيعتها الفريدة جعلت منها واحة غنّاء تزهو بعبق التاريخ وجمال الطبيعة، تجذب الباحثين عن الهدوء وعشاق المغامرات من كل مكان.
وأوضح أن الاستثمارات الضخمة التي وجهتها الحكومة والمشاريع التطويرية الجديدة ستجعل من حتا وجهة استثنائية للسياح من مختلف الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستخلق منتجاً سياحياً فريداً في دبي التي تشتهر في مختلف الأسواق بشواطئها ومنتجعاتها الراقية ومراكز التسوق العالمية والأسواق التجارية الحيوية ورحلات السفاري والبنية التحتية الأكثر تطوراً في العالم.
وأكد حمادة أن السوق السياحي متعطش لهذا المنتج الجديد الذي سيكون له آثار إيجابية قوية على صناعة السياحة في دبي خلال السنوات المقبلة، خاصة وأنه يسهم في استقطاب شرائح جديدة من السياح من عشاق المغامرات والطبيعية الجبلية.

أنماط سياحية غير تقليدية
من جهته أكد، عبدالسلام الكيالي، الخبير السياحي والفندقي، أن خطة حتا التنموية، ستعيد اكتشاف كنوز هذه المنطقة الساحرة التي تمتلك من المقومات ما يضعها في صدارة الوجهات السياحية الجديدة في دبي التي تتمتع بخيارات سياحية متنوعة، متوقعاً أن تعلب المنطقة دوراً مهماً في تنشيط العجلة الاقتصادية ودعم شركات السياحة والسفر.
وأوضح الكيالي أن المشاريع الجديدة في حتاً تشكل إضافة نوعية للمنتج السياحي في دبي الذي نجح على مدار السنوات الماضية في أن يضع الإمارة في ضمن قائمة أكثر 5 وجهات مفضلة للسياح في العالم، متوقعاً أن تولد المشاريع نشاطاً سياحياً واعداً يجذب فئات جديدة من السياح خاصة من فئة الشباب من محبي المغامرات، وكذلك المتقاعدين الباحثين عن الهدوء في أحضان الطبيعية، معززاً ببرنامج إقامة فندقية وتقاليد الضيافة الاستثنائية التي لطالما اشتهرت بها دبي.
وتوقع الكيالي أن تلقى منطقة حتاً، طلباً قوياً من السياح من الأسواق الدولية المختلفة خاصة السوق الأوروبي الذي يتطلع السياح القادمون منه إلى تجربة أنماط سياحية غير تقليدية، خاصة بعد جائحة كوفيد-19 التي دفعت الكثير إلى الابتعاد عن البرامج السياحية المعتادة كالتسوق والشواطئ ومناطق الترفيه المغلقة، لاسيما بعد السمعة العالمية التي اكتسبتها دولة الإمارات في جهود احتواء الجائحة وتعزيز الثقة العالمية بها كوجهة مفضلة للسياح.

مياه الوديان سر الحياة
وتتميز منطقة حتا بوديانها العديدة التي شكلت أساساً للحياة في المنطقة، والتي اشتهرت بجريانها طيلة أيام الشتاء، حيث كانت مياه الوديان وما تغذيه من آبار جوفية وينابيع أساساً للزراعة في المنطقة، فيما ساعدت السدود التي تم تأسيسها في حفظ هذه المياه واتساع الرقعة الخضراء، حيث تتوفر المياه حالياً طيلة السنة في الوديان التي تحتضنها الجبال وتجدد مياه الأمطار في الشتاء موارد الوديان، ما يبث الحياة في النباتات والحيوانات بشكل مذهل.
ويعتبر سدّ حتا اليوم واحداً من أبرز المعالم السياحية في المنطقة، ويمكن للزوار الاستمتاع بالمنظر الرائع والتوقف لالتقاط أجمل الصور، وتتمتع حتا بجو معتدل بفضل المرتفعات الجبلية المجاورة والتي يتراوح ارتفاعها بين 800 إلى 1600 متر، وتحتوي على تشكيلات صخرية قديمة ذات أشكال مميزة.