يوسف العربي (أبوظبي)

مبادرة «اصْنَع في الإمارات»، دعوة مفتوحة للمستثمرين والمبتكرين والمطورين ليكونوا جزءاً من استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لدولة الإمارات (مشروع 300 مليار)، وليستفيدوا من المزايا والفرص الهائلة التي يوفرها الاقتصاد الإماراتي، من خلال الاستثمار في صناعات المستقبل، والصناعات المتقدمة وتحسين فرص تصدير المنتجات الإماراتية في أسواق عالمية جديدة.
تمثل حملة «اصْنَع في الإمارات» فرصة للحصول على مزايا واعدة في قطاع الصناعة الإماراتي، وتحقيق النمو من خلال الاستفادة من برامج دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة والتمويل وحاضنات الأعمال والتطوير التكنولوجي، والتسهيلات اللوجستية والإدارية. وتصل نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 8.4% بما قيمته، 133 مليار درهم، وتجاوزت قيمة الصادرات الصناعية 240 مليار درهم، فيما تعمل بالقطاع 33 ألف شركة توظف نحو 737 ألف موظف بنسبة توطين تصل إلى 1.7%. 

بيئة متميزة 
وتقدم دولة الإمارات بيئة أعمال متميزة في القطاع الصناعي، تتوافر فيها عوامل النمو والتمكين التي تسمح للصناعة بتحقيق نمو مطرد، كما يستفيد الصناعيون من الدعم المالي والاستشاري والفني لتأسيس وتطوير أعمالهم.
 ولدى دولة الإمارات خياراتٍ وفيرة من مصادر الطاقة منخفضة التكلفة، كما تتصدر بنيتنا التحتية المتطورة المؤشرات الإقليمية والعالمية في مجال اللوجستيات والنقل والاتصالات.
وتحتل الإمارات مراكز متقدمة في مؤشرات الأداء الاقتصادي، وتشجيع ريادة الأعمال على مستوى العالم، إلى جانب الثقة الدولية العالية بقدراتها الائتمانية وشبكة مواصلاتنا فائقة التقدم، والتي تضم عشر مطارات، و105 شركات متخصصة بالشحن و12 منفذاً بحرياً وتجارياً، وذلك بقدرة مناولة تزيد على 17 مليون طن سنوياً وبحمولة تبلغ 80 مليون طن من البضائع.

أطر تشريعية 
وتفخر الإمارات بالأطر التشريعية والمنظومة القانونية التي تعتبر الأكثر تقدماً في المنطقة، إضافة إلى الموقع الجغرافي المميز الذي يجعل من الإمارات همزة وصل عالمية إذ يمكن انطلاقاً من الإمارات الوصول إلى أسواق عالمية تضم 5 مليارات شخص من خلال رحلات جوية لا تزيد مدة أقصاها عن 8 ساعات.
وبفضل شراكة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومصرف الإمارات للتنمية، سيحظى المستثمرون والمبتكرون ورواد الأعمال على دعم مالي واستشاري كبير من المصرف الذي يلعب دور المحرك المالي للاستراتيجية، موفّراً أشكالاً عديدة من عمليات التمويل والخدمات الداعمة الأخرى وبينها تمويل التكنولوجيا والمعدات المتقدمة وتمويل ترقية الماكينات والمعدات وخاصة للساعين إلى استخدام تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب التمويل الأخضر وتوسعة الأعمال والتمويل المهيكل والاستثمار في رأس المال. ودعم دراسات الجدوى وحاضنات الأعمال.

رسائل أساسية 
 وتتلخص الرسائل الأساسية لحملة «اصنع في الإمارات» بأن مشروع 300 مليار «يهدف إلى رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 133 مليار درهم نمواً إلى 300 مليار درهم بحلول 2031.
 وفيما بعد كورونا، تكون الإمارات من أوائل المبادرين إقليمياً وعالمياً لتعزيز قوة وتنافسية اقتصادها الوطني، وتحويل الدولة إلى مركز عالمي لصناعات المستقبل، والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات الخمسين عاماً المقبلة.
ويستند «مشروع 300 مليار» إلى مزايا الإمارات التنافسية وموقعها العالمي كمركز اقتصادي رائد. وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ستكون الجهة الممكّنة، وستطلق العديد من المبادرات والبرامج للنمو.

أهداف الحملة 
 وتهدف الحملة إلى تشجيع رواد الأعمال في الإمارات في مختلف المجالات على المساهمة بأفكارهم ومقترحاتهم لتنمية القطاع الصناعي من خلال خلق إحساس بالفخر والاعتزاز بالمنتجات محلية الصنع بحيث تكون بطاقة «صُنع في الإمارات» المثبتة على المنتج عاملاً محفزاً ومشجعاً للناس للإقبال عليه. وتركز الحملة على تعزيز الثقة في المنتج الإماراتي من خلال وضع معايير إنتاجية تضمن تحقيق أعلى درجات الجودة والكفاءة
 وتهدف أيضاً إلى تشجيع وتحفيز قطاع الأعمال في دولة الإمارات للتوجه نحو المشاريع الصناعية والمساهمة في تطوير الصناعات المحلية، وخلق مجمع خبرات صناعية محلية، متعدِّد المجالات، في قطاع الصناعة الإماراتي.
 وتتطلع إلى خلق مظلة تشكل ضمانة تجعل المنتج الإماراتي يخضع للمواصفات الإنتاجية ذاتها والمستندة إلى أعلى معايير الجودة والكفاءة
 وتوفر حملة «اصْنَع في الإمارات» فرصة لكل شركاء المصلحة في القطاع الصناعي من داخل الدولة ومن مختلف أنحاء العالم للتفاعل مع الوزارة والاستفادة من المزايا والتسهيلات والحوافز الموجودة في الدولة، والترويج للاستثمار في القطاع الصناعي في دولة الإمارات، وأبرز الفئات المستهدفة وهي غرف الصناعة والتجارة، وهيئات التنمية الاقتصادية، والمناطق الصناعية المتخصصة، والمؤسسات الصناعية الكبرى من داخل وخارج دولة الإمارات، والمصنعون من الشركات الصغيرة والمتوسطة، رواد الأعمال، والعاملون في المؤسسات الصناعية من داخل وخارج الدولة، المؤثرون في مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام.

الصناعة رافعة أساسية للاقتصاد الوطني
تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (Operation 300bn) «مشروع 300 مليار» كاستراتيجية حكومية عشرية هي الأشمل من نوعها، للنهوض بالقطاع الصناعي في الدولة، وتوسيع حجمه ونطاقه، ليكون رافعةً أساسيةً للاقتصاد الوطني، ضمن أهداف ومستهدفات تسعى إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار بحلول 2031، مع التركيز على الصناعات المستقبلية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة، بما يعمل على تمكين الاقتصاد، وتحفيزه، ورفده بعناصر النمو المستدام.
وتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في العديد من الصناعات الحيوية، وتعزيز القيمة الصناعية الوطنية المضافة، من خلال الارتقاء بجودة المنتج الصناعي المحلي ودعمه والترويج له محلياً وعالمياً، وتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة والمحفِّزة للاستثمار المحلي والأجنبي، من خلال توفير مزايا وتسهيلات تنافسية، بما يُسهم في ترسيخ موقع الإمارات كمركز صناعي رائد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحيث تتحول إلى مجمع خبروي لاجتذاب المطورين والمبتكرين وأصحاب المواهب والخبرات، متصدرةً مؤشرات التنافسية والازدهار والاستقرار والتنمية المستدامة إقليمياً وعالمياً.
وتسهم الاستراتيجية، التي تنفذها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من خلال العديد من البرامج والمبادرات التحفيزية، في تطوير المنظومة الصناعية، عبر دعم تأسيس 13500 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة.

أهم المزايا التنافسية للإمارات
• مزيج متنوع من مصادر الطاقة بأسعار تنافسية
• وجود العديد من مناطق الأعمال والخدمات اللوجستية في الإمارات
• بنية تحتية بين الأفضل عالمياً في مجال المواصلات والنقل والخدمات اللوجستية
• بين أفضل دول العالم على صعيد الأداء الاقتصادي وريادة الأعمال لعام 2020
• تصنيف ائتماني مرتفع
• منظومة نقل متقدمة مع 10 مطارات و105 شركات شحن، و12 منفذاً بحرياً وتجارياً، بقدرة مناولة تزيد على 17 مليون طن سنوياً وبحمولة تبلغ 80 مليون طن من البضائع
• لدى الإمارات أيضاً إطار قانوني وتشريعي بين الأفضل في المنطقة