أبوظبي (وام)

أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة حملة «القدرات الإماراتية المتقدمة في منظومة البنية التحتية للجودة»، التي تتضمن خطة شاملة للتوعية بمنظومة البنية التحتية للجودة في الدولة، انطلاقاً من أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار». وتهدف الحملة إلى زيادة الوعي بكفاءة وأداء القطاع الصناعي الإماراتي، وقدراته في تبني وتطبيق أفضل المواصفات واللوائح الفنية والأنظمة الداعمة لأعلى معايير جودة الإنتاج، وما تملكه الدولة من أحدث المواصفات العالمية ذات العلاقة بالصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. 
وكشف عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، عن وجود نحو 26 ألف مواصفة قياسية ولائحة فنية إماراتية تشمل عدداً من القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والتكنولوجيا والبناء والإنشاءات والأغذية والزراعة، إلى جانب صناعات المستقبل وتكنولوجيا المعلومات ونظم الإدارة وغيرها، بما يعزز تنافسية دولة الإمارات، إقليمياً وعالمياً. 
وقال إن حملة «القدرات الإماراتية المتقدمة في منظومة البنية التحتية للجودة»، تعكس ما تملكه دولة الإمارات من تجربة إقليمية ودولية رائدة في البنية التحتية للجودة وبنظام عالي الكفاءة. وأوضح أن الحملة تأتي في سياق تحقيق الأهداف الرئيسة للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، الساعي لزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي، وتحويل القطاع إلى رافعة لاقتصاد المستقبل في الإمارات، من خلال تطوير المنتجات، وإطلاق قطاعات صناعية جديدة وتعزيز الاعتماد على التقنية وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وبرامج البحث والتطوير.
 وأشار إلى أن الحملة ستسهم في تعريف المصنعين والمستهلكين بأهمية منظومة البنية التحتية للجودة في الدولة وتأثيراتها على تحقيق أعلى معايير كفاءة الإنتاج ونوعية المنتجات والخدمات، وقدرتها على دعم اقتصاد المستقبل والاقتصاد الدائري، إلى جانب انعكاسها على جودة حياة المستهلكين، ودورها في ترسيخ مكانة المنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية، وتمكين القطاع الصناعي من استمرارية الارتقاء بالجودة بإشراك القطاع الخاص في صياغة المواصفات، وتشجيع البحث والتطوير.
 وتستعرض الحملة الخطط والآليات التي تطبقها الوزارة لتمكين القطاع الصناعي من تحقيق الاستمرارية في الارتقاء بجودة منتجاته وخدماته، من خلال إشراك جميع المعنيين في تطوير منظومة البنية التحتية للجودة عبر تشجيع برامج الابتكار، والتحديث المستمر للمواصفات والمقاييس والتشريعات وفق أحدث ما توصل إليه العالم في هذا القطاع، وما توفره الوزارة من برامج لتمكين الصناعيين على كافة المستويات، ومراقبة التزامهم بمعايير الجودة والكفاءة والجدارة. 
وتتوجه الحملة إلى الجهات صاحبة المصلحة محلياً ودوليا، من القطاع الحكومي والخاص، وإلى الموردين والتجار، والمستهلكين على مستوى الدولة، للتعريف بدور وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي باتت الجهة الوحيدة المسؤولة حصراً عن البنية التحتية للجودة على المستوى الوطني، بعد دمج هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بها، كما ستتولى الخطة التوعية بالنموذج الإماراتي للجودة والمكانة المتقدمة التي يحتلها عالمياً. 
وتشمل الحملة عدداً كبيراً من الأنشطة الإعلامية والتوعوية والترويجية عبر مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والجديدة، بهدف الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الشركاء والجمهور المستهدف عبر سلسلة من المواد الإعلامية والمنتجات التفاعلية والمعلوماتية وتعد البنية التحتية للجودة حجر الأساس في أي عملية نهوض بالمنتج الصناعي الوطني بما يضمن له ثقة المستهلك المحلي، وكذلك الوصول إلى الأسواق العالمية، والاستجابة لمتطلباتها على أعلى مستوى عبر تقليل العوائق الفنية أمام حركة التجارة، تحقيقاً لأهداف «مشروع 300 مليار».