أشاد رواد أعمال ومؤسسو شركات تندرج تحت مظلة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، بدور المركز الحيوي في تعزيز منظومة ريادة الأعمال المستدامة في إمارة الشارقة، والمساهمة في توفير فرص الابتكار والنمو وبناء قدرات رواد الأعمال الطموحين، ما عزز مكانة الإمارة على خريطة ريادة الأعمال العالمية، وأسهم في ترسيخ رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى دفع عجلة الابتكار وتحقيق الأثر الإيجابي، مشيرين إلى أن المركز مكّن رواد أعمال في مجال التكنولوجيا من تأسيس شركات قادرة على المنافسة عالمياً في قطاعات السوق الحيوية، وتحقيق النمو والنجاح في مختلف المجالات.

وأكدوا أن المركز أسهم بشكل رئيس في رحلة نجاح شركاتهم الناشئة وتسويق أفكارهم الريادية، وتعزيز مسيرتهم المهنية، وساعدهم على الصمود في مواجهة تحديات أزمة «كورونا» عبر تقديم الدعم المطلوب سواء من خلال المنح أو إبرام الشراكات الاستراتيجية أو التدريب وتعزيز المهارات.

وذكر نادر أميري، مؤسس شركة «إلغروسر» المتخصصة بتوصيل الطلبات من المتجر الإلكتروني إلى المتسوقين، أن دعم مركز «شراع» المبكر لعب دوراً محورياً في رحلة نجاح شركته الناشئة، وأضاف: «أسفر برنامج مسرَّع الأعمال الذي أطلقه المركز عن إبرام شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية لتوسيع أعمالهم، كما استفدنا كثيراً من الدعم الذي قدمه مركز (شراع) في مجال الإعلام والعلاقات العامة، وهو ما ساعدنا على تعزيز التواصل مع عملائنا».

وحول الجهود التي يبذلها مركز «شراع» للارتقاء ببيئة ريادة الأعمال في الشارقة، واستضافته سلسلة من البرامج والفعاليات أبرزها مهرجان الشارقة لريادة الأعمال، قال صديق فريد، مؤسس شركة «سمارت كراود» وأحد رواد الأعمال المستفيدين من برامج «شراع»: «كانت مشاركتنا في الدورة الأولى من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال عام 2017، فرصةً فريدة لنا للتعريف بالشركة وجذب اهتمام أصحاب رأس المال الاستثماري والشركاء المحتملين، كما أسهمت المنحة التي قدمها المركز والبالغة 100 ألف دولار والبرامج التي شاركنا فيها بتسهيل وتعزيز رحلتنا الريادية».

بدورها، ثمنت آمنة الجروان، مؤسسة شركة «ناك لاب» المتخصصة في تقديم الاستشارات الدعم الذي يقدمه مركز «شراع» لرواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة سواء بتقديم المنح أو بالتدريب وتعزيز المهارات، و«بفضل انضمامي إلى المركز، تمكنت من الوصول إلى الموجهين الذين قدموا لي الدعم للتعريف بأفكاري الريادية وتسويقها والارتقاء بمسيرتي المهنية».

وقال بشار صالح، المدير التنفيذي لشركة «بوينت تشيك آوت» المخصصة للدفع عبر «الإنترنت»: «ساعدنا مركز (شراع) من خلال الصندوق التضامني الذي أنشأه لدعم الشركات الناشئة المتضررة من تداعيات (كورونا) على التكيف مع المستجدات العالمية، وإعادة بناء الشركة بشكل أقوى».

من جهتها، عبرت الريم العماري مؤسسة «باقة» المنصّة التجارية الإلكترونية المختصة ببيع منتجات الأزهار بالتجزئة، عن شكرها العميق لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدعمه لرواد الأعمال قائلة: «بفضل الله وبفضلكم، استطعت أن أحقق حلمي في بدء مسيرتي بريادة الأعمال، حيث أسست شركتين وأنا في عمر الـ 24 عاماً، واستطعنا من خلالهما أن ندعم أكثر من 200 شركة صغيرة ومستمرين، بإذن الله، عطاؤكم الدائم حافز لنا ولكل شاب وشابة طموحة»، كما ثمنت ربا النشاش مؤسس ثري دي إنوفا دور مركز «شراع» في تهيئة بيئة توفر للشركات الناشئة كل ما تحتاج إليه للنمو والازدهار.

وأشاد سرمد الزدجالي شريك مؤسس شركة «مغامر» المتخصصة بتوفير الحلول لحجوزات كافة أنواع سياحة المغامرات في مختلف أنحاء العالم، بدور المركز وجهوده في مساعدة رواد الأعمال على نجاح مشاريعهم واستدامتها، الأمر الذي عزز مكانة الشارقة على خريطة ريادة الأعمال العالمية، وأسهم في ترسيخ رؤيتها الاستراتيجية الهادفة إلى دفع عجلة الابتكار وتحقيق الأثر الإيجابي، وقال: «التأثير بالنسبة لنا هو جذب عشاق المغامرات لدولة الإمارات لعيش تجربة سياحية لا مثيل لها عالمياً».

في حين قال عمر غانم شريك مؤسس «يو- لايت» المتخصصة في توليد الطاقة ميكانيكياً والتي تتخذ من نيجيريا مقراً لها: «بدأت رحلتنا الريادية من الجامعة الأميركية في الشارقة والآن تستمر حول العالم، ونستهدف الآن مساعدة أكثر من مليار شخص للحصول على مصدر طاقة كهربائية مستدامة». مرونة ريادة الأعمال من جانبها، أكدت نجلاء المدفع، المدير التنفيذي لمركز «شراع»، أن رواد الأعمال وصناع التغيير الذين تندرج شركاتهم تحت مظلة المركز أثبتوا من خلال المرونة التي يتمتعون بها قدرتهم على مواجهة التحديات غير المسبوقة التي فرضها وباء فيروس كورونا خلال العام الماضي.

وقالت المدفع: «تتمتع الشارقة بمقومات تمكنها من بناء منظومة أعمال متكاملة وعلاقات اقتصادية قوية على مستوى العالم، وإقامة شراكات في مختلف القطاعات، وقد أسهم ذلك في توفير أساس راسخ لرواد الأعمال الطموحين للتوسع إلى الأسواق العالمية والوصول إلى أصحاب رأس المال الاستثماري في المجالات الاقتصادية الناشئة، وقد حافظ مركز شراع وخلال فترة الوباء على التزامه بتوفير حماية كافية لرواد الأعمال من تقلبات السوق، وتمكين الشركات الناشئة في الإمارات والمنطقة من تجاوز التحديات عبر التحول إلى نماذج أعمال جديدة تلبي احتياجات المستقبل».

وكان مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، أطلق تقرير تقييم الأثر بعنوان «خمس سنوات من خلق التأثير 2016- 2020»، وذلك خلال زيارة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للمركز في يونيو الماضي، حيث استعرض التقرير مسيرة نمو المركز منذ تأسيسه في عام 2016، ودوره في دعم منظومة ريادة الأعمال المستدامة والقائمة على الابتكار في إمارة الشارقة.

كما ذكر التقرير أن منظومة الأعمال الداعمة لمؤسسي الشركات التي تندرج تحت مظلة «شراع» قدمت الدعم لـ 114 شركة ناشئة على مدى السنوات الخمس الماضية، وأسهمت في تحقيق إيرادات وصلت إلى 130 مليون دولار واستثمارات بقيمة 87 مليون دولار، وبين أن المركز دعم أكثر من 17 ألف شخص من صناع التغيير في مختلف القطاعات. الأفكار الريادية وعمل مركز «شراع» منذ تأسيسه على توفير أكثر من 3000 ساعة من التدريب بالتعاون مع عدد من أبرز الجهات المعنية بقطاع ريادة الأعمال، وجمع رواد الأعمال والمستثمرين والمتعاملين وقدم لهم الإرشاد والتوجيه والموارد اللازمة لتبادل الأفكار الريادية ودفع عجلة النمو وتعزيز المنافسة عالمياً، في حين وفرت الشركات الناشئة التي دعمها مركز «شراع» خلال السنوات الخمس الماضية، أكثر من 1300 وظيفة، وسجلت معدل نجاح بنسبة 65%، وأسهمت بتعزيز تنوع اقتصاد دولة الإمارات، علماً بأن 48% من هذه الشركات تديرها سيدات. ربط الشارقة بالعالم ومن خلال الاستفادة من العلاقات التجارية الوثيقة التي تربط الشارقة بالعالم ومزاياها التنافسية الصناعية لتأسيس منظومة ريادة أعمال متصلة بالعالم، أطلق مركز (شراع) العديد من المبادرات مثل جوائز (Access Sharjah Challenge) لدعم الشركات الناشئة بهدف جذب رواد الأعمال ذوي الإمكانات العالية إلى الإمارة، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على التوسع عالمياً. وقدم مركز (شراع) تخفيضات بنسبة 70% على تكاليف تأسيس الشركات الناشئة من خلال شراكاته مع المناطق الحرة في الشارقة، وخصص مبلغ مليون و300 ألف دولار قدمها على شكل منح وجوائز للشركات الناشئة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص.

واستجابةً لأزمة «كورونا»، أنشأ مركز (شراع) صندوقاً تضامنياً بقيمة مليون دولار أميركي في مايو العام الماضي لدعم الشركات الناشئة ومساعدتها على الصمود وتمكين مؤسسيها من تطوير حلول فعالة تبني مستقبلاً أفضل للعالم بأسره، وقدم الدعم المطلوب من خلال المنح، والمشاريع، والشراكات العينية.