يوسف البستنجي (أبوظبي) 

حلّق سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستويات قياسية جديدة، خلال الأسبوع الماضي، بعدما بلغ المؤشر العام للسوق 7666 نقطة، خلال جلسة التداولات الأخيرة، ما يؤكد الثقة الكبيرة التي تعززت لدى المستثمرين نتيجة أداء الشركات المساهمة العامة، خلال النصف الأول من 2021، وما تعكسه النتائج المالية التي أعلنت عنها، في مؤشر على دخول الاقتصاد الوطني إلى مرحلة انتعاش جديدة.
وحظي السوق بدعم من المستثمرين الأجانب الذين استمروا بضخ المزيد من الاستثمارات، كما عاد السوق ليشكل نقطة جذب كبيرة للمستثمرين الأفراد الذين تجاوزت تداولاتهم 930 مليون درهم، خلال الجلسات الأربع التي عُقدت الأسبوع الماضي.
ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 2.36٪، خلال الأسبوع الماضي، تعادل ارتفاعاً بـ175 نقطة، ليغلق عند مستوى 7595 نقطة، بعد أن كان تجاوز حاجز 7600 نقطة، خلال الجلسة الأخيرة للتداول الأسبوع الماضي يوم الأربعاء، عندما بلغ 7666 نقطة وهو أعلى مستوى في تاريخه. وكان المؤشر العام للسوق أغلق بنهاية الأسبوع الأسبق على مستوى 7419.26 نقطة.
 ورغم عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق في الجلسة الأخيرة إلا أنه حافظ على مكاسب ضخمة بلغت قيمتها 38.25 مليار درهم ارتفاعاً في القيمة السوقية للشركات المدرجة، خلال أربع جلسات، حيث كانت أسواق المال مغلقة يوم الخميس.

أداء القطاعات 
وارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق إلى 1.367 تريليون درهم بنهاية جلسة التداول الأخيرة يوم الأربعاء الماضي، مقارنة مع قيمة كانت تبلغ 1.328 تريليون درهم بنهاية الأسبوع الأسبق.
وحظي المؤشر العام بدعم قوي من قطاع الاستثمار والخدمات المالية الذي ارتفع مؤشره بنسبة 7.81% ثم قطاع العقار الذي ارتفع بنسبة 1.42% وقطاع لتأمين الذي ارتفع بنسبة 1.62%.
كما ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.27% وهو ارتفاع مهم بالنظر إلى القيمة السوقية الكبيرة لقطاع البنوك في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
إلى ذلك ارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.37٪ % وقطاع الطاقة بنسبة 0.17% وقطاع الخدمات 0.38%.
وسجل قطاع الصناعة انخفاضاً بنسبة 4.45% وقطاع السلع الاستهلاكية كذلك بنسبة 1.59%.
وظلت السيولة النقدية المتوافرة للتداول في سوق العاصمة مرتفعة جداً عند مستويات بلغت قيمتها 5.012 مليار درهم هي قيمة 1.116 مليار سهم تم تداولها، خلال الجلسات الأربع، من خلال 18751 صفقة أبرمت في السوق.

الاستثمار الأجنبي
واستمر الاستثمار الأجنبي يتدفق على سوق أبوظبي حيث بلغت محصلة تداولات الأجانب نحو 21 مليون درهم صافي شراء، فيما هيمن المواطنون على الحصة الأكبر من قيمة التداولات في السوق، وبلغت حصتهم من إجمالي قيمة التداول نحو 76%، فيما استحوذ الأجانب على نحو 24%.
وتظهر بيانات السوق أن المستثمرين الأفراد في سوق أبوظبي للأوراق المالية كان لهم دور مهم في دعم المؤشر العام والارتفاع الذي سجلته القيمة السوقية، فقد سجلت تداولاتهم صافي شراء بقيمة 80 مليون درهم تقريباً، فيما سجلت المؤسسات صافي بيع بنفس القيمة. وتظهر البيانات أن قيمة تداولات الأفراد بلغت نحو 930 مليون درهم خلال الجلسات الأربع، وهو تطور كبير جداً في حجم النشاط الذي يشهده السوق ونجاحه في عودة الجاذبية، وتحفيز الأفراد على العودة للاستثمار في السوق.
ويعتبر هذا مؤشراً مهماً على وزن السوق الذي أصبح جاهزاً، ويمتلك العمق والقوة اللازمين لاستقبال العديد من الاكتتابات الأولية، سواء لشركات جديدة أو لزيادة رأسمال شركات قائمة ومدرجة بالسوق.

العالمية القابضة 
وهيمنت الشركة العالمية القابضة على التداولات بقيمة بلغت 1.303 مليار درهم، خلال الأسبوع، وارتفع سعر سهم الشركة إلى 145 درهماً بنمو نسبته 9.85% خلال الجلسات الأربع ويعتبر ارتفاع سعر هذا السهم هو الداعم الأكبر للمؤشر العام للسوق، وذلك بجانب شركة ألفاظبي القابضة التي ارتفع سهمها أيضاً بنسبة 3.5% تقريبا، وأغلق على سعر 29.68 درهم بعد تداولات أبرمت عليه بلغت قيمتها أكثر من 600 مليون درهم، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى 296.8 مليار درهم.
كما حظي السوق بدعم من أسهم شركة الدار العقارية التي بلغت قيمة التداولات عليها نحو 1.05 مليار درهم أغلق سهمها على سعر 4.23 درهم للسهم بارتفاع بلغت نسبته 1.44%. 
وفي سوق دبي المالي بلغت قيمة التداول الإجمالي، خلال الأسبوع 433 مليون درهم، وأغلق السوق عند مستوى القيمة السوقية البالغة 381.7 مليار درهم دون تغيير يذكر، مقارنة مع نهاية الأسبوع الأسبق.