نسرين درزي (أبوظبي) 

التصاميم المعمارية المتفرِّدة لمعرض إكسبو 2020، واحدة من أبرز عوامل الإبهار المنبعثة من موقع الحدث. وتأتي خطوطه الهندسية التي تخاطب تقنيات المستقبل بحرفية عالية أجمع عليها خبراء دوليون في شتى المجالات، لتؤكد رؤية الإمارات في تبني استراتيجيات الاستدامة والابتكار، حيث يجتمع العالم على أرضها احتفاءً بثقافات البشر وإبداعاتهم وتقدّمهم لصناعة عالم جديد. 

 جناح الإضافة The Plus:
تحفِّز تجاربه الجانب الفضولي والطابع الاستكشافي لدى الزوار، لحثهم على توسيع آفاقهم الفردية والتطلع إلى عالم من الفرص والإمكانيات، وتلهم الطموح المتمثِّل في إحداث تغيير هادف.

 جناح الصاعقة The Bolt: 
يهدف إلى المساهمة في جعل الرياضة قوة عالمية من أجل الخير، عبر ألعاب تفاعلية، وإعادة إنشاء «مختبر جاتوريد لعلوم الرياضة»، وقاعة «أعظم الرياضيين في العالم».

جناح القطرة The Drop:
 يتّخذ شكل قطرة ماء عملاقة مصنوعة من علب مُعاد تدويرها، ويستعرض أشكال الاستدامة، وجهود الحفاظ على المياه، وتقليل الخامات المستخدمة، وإعادة التدوير.

شجرة الغاف
تضم «إينوك» محطة خدمة في موقع «إكسبو 2020» مستوحاة من شجرة الغاف، تشمل سقفاً مصنوعاً من ألياف الكربون، تعمل مظلته بالطاقة الشمسية، وتوربينات الرياح، ونظام لإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وأدوات الاستشعار لتقليل زمن الانتظار. 

القبة الفولاذية
البداية من ساحة الوصل، القلب النابض لـ«إكسبو 2020»، ومحور الحدث الدولي والنقطة المركزية للاحتفالات في فترة انعقاده، والتي تتمّيز بقبتها الفولاذية كواحدة من أكبر شاشات العرض في العالم بنطاق 360 درجة. ومنها إلى بوابات الدخول، المصنوعة من الألياف الكربونية لتشكل هياكل متشابكة مستوحاة من المشربية، يبلغ ارتفاع الواحدة منها 21 متراً، وتمنح الزوار لمحة أولى عما سيختبرونه من عمارة مدهشة وابتكارات غير مسبوقة في الموقع. 
وتضم مناطق «الموضوعات» الفرعية فيه، مساحات عرض ومنشآت فنية ومتنزهات وحدائق خارجية، يتمحور كل منها حول جناح، وتتوزّع بين جناح الفرص، جناح التنقل وجناح الاستدامة.

«دستركت 2020»
سيُبقي «إكسبو 2020» على أكثر من 80 % من بنيته التحتية ضمن المدينة المستقبلية «دستركت 2020»، وهو مجتمع عالمي نموذجي مصمَّم للمستقبل، يستخدم أحدث الابتكارات والعلوم وأساليب الاستدامة لإنشاء بيئة أكثر نظافة وأماناً وصحة للإقامة والعمل.

أنماط وأشكال
ضمن أجنحته المبهرة بخطوطها الهندسية، يتألّق «إكسبو 2020»، بـ 3 أجنحة تسهم أنماطها بطريقة استثنائية من ناحيتي التصميم والمضمون، في استكشاف الروح الطموح للحدث الدولي، وهي الإضافة The Plus، الصاعقة The Bolt، والقطرة The Drop. وتوفِّر الأجنحة لمسة مفعمة بالانتعاش عبر برنامج تفاعلي من التشويق والابتكارات والمناقشات.

الثقافة العربية حاضرة بقوّة 
بالتوغل في الأرجاء، يتّضح أن نسخة «إكسبو 2020» التي تتهيأ دولة الإمارات لإطلاقها خلال أسابيع، تتمتّع بخصوصيّة مقارنة مع سابقاتها. فهي المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة العربية هذا الحدث الضخم، حيث تحضُر الثقافة العربية بقوّة وتتجلّى عبر مفردات التراث في عدد من أجنحة الدول المشاركة. وأكثرها لفتاً للنظر المشربية والأرابيسك والخيمة العربية، التي تتماهى في ملامحها بانسجام كلّي مع ثقافات الشعوب.
بالتوقف عند جناح كندا، فقد استلهم تصميمه بشكل متعمِّد من آلة الطبلة والمشربية العربية، في تجسيد رمزي للعلاقات الثقافية والاقتصادية الوثيقة بين الإمارات وكندا. فالصوت والإيقاع من أقدم وسائل التبادل الثقافي بين الشعوب، أما الشكل الهندسي للمشربية فهو من إبداعات التواصل.
وبالوصول إلى جناح فنلندا، فقد صُمِّم مدخله على شكل خيمة عربية تقليدية مصنوعة من الجليد، في امتزاج واضح بين التراث العربي والمناظر الطبيعية الجليدية الاسكندنافية.

5 مبانٍ و4 منازل
تحت شعار «إلهام من الطاقة» يتّخذ جناح شركة إينوك، شريك الطاقة المتكاملة الرسمي لـ«إكسبو 2020»، شكل صهاريج التخزين، ويضم 5 مبانٍ مميزة، بينها 4 «منازل» تصطحب الزوار في رحلة شاملة، تحمل عناوين: الاكتشاف، الاستفادة، التعاون والإلهام.
ويتربّع الجناح العصري على مساحة 2060 متراً مربعاً، وشُيّد باستخدام أكثر من 700 طن من الفولاذ لتقليل حجم النفايات والأثر البيئي والسماح بإعادة استخدام مباني الجناح بعد انتهاء فعاليات الحدث. وسمح هذا الأداء بتكامل الإرث في مخطط بناء الجناح، وفقاً لأعلى معايير الاستدامة والتصميم التي اعتمدها «إكسبو 2020»، تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية لتعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة. وشمل اعتماد تصميم وظيفي متعدّد الأنماط لأنظمة التدفئة والتهوية والتكييف لتخفيض استهلاك المياه بنسبة 30% بحسب الإرشادات الصادرة عن هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا».

4.38  كيلومتر مربع
يمتد موقع «إكسبو 2020»، الذي تتجّه إليه أنظار العالم، على مساحة 4.38 كيلومتر مربع، وتشغل المنطقة المخصّصة فيه للعرض حوالي 2 كيلومتر مربع، فيما تضم المساحة المتبقية مرافق ومباني دعم مختلفة. وبالنظر إلى مكوناته الإنشائية، فهو يختصر «مدينة المستقبل»، ويُعد من أكثر المواقع ترابطاً من الناحية التقنية في العالم، إذ يسعى لأن يكون من أكثر النسخ استدامة في تاريخ إكسبو الدولي، ومثالاً عملياً على الابتكار، بدءاً من العمارة المستدامة المتطوِّرة، إلى المستشعرات التي ترصد كفاءة الطاقة. ويلتزم «إكسبو 2020» من خلال استثنائيته ببناء إرث طويل الأمد، هادف وقابل للقياس، من شأنه أن يضع معياراً جديداً لنُسخ إكسبو الدولي المستقبلية.

مد الجسور
«إكسبو 2020» فرصة لجمع العالم في مكان واحد عبر هندسات معمارية تضمن التواصل، وهو تجربة عالمية صُمِّمت من أجل مد الجسور وتنمية العمل المشترك وتقديم حلول واقعية لتحديات الحياة