حسام عبدالنبي (دبي)

أجمع رؤساء شركات عاملة في الإمارات، على أهمية «البرنامج الوطني للمبرمجين» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في رعاية وتشجيع رواد الأعمال على تأسيس المشاريع المبتكرة المتخصصة في مجال البرمجة بدولة الإمارات.
وقالوا، إن استهداف البرنامج تدريب واستقطاب 100 ألف مبرمج وإنشاء ألف شركة رقمية كبرى خلال 5 أعوام، سيرسخ من مكانة الإمارات باعتبارها أرض الفرص وتنفيذ الأحلام. 

  • أمين السعدي
    أمين السعدي

الاتجاه الصحيح
وقال أمين السعدي، المدير الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، لدى شركة «مايلستون سيستمز»: إن «البرنامج الوطني للمبرمجين» يعد مبادرة في الاتجاه الصحيح نحو تشجيع المشاريع المبتكرة المتخصصة في مجال البرمجة وجذب المبرمجين، منوهاً أن تلك المبادرة تتيح العديد من الفرص لصغار المستثمرين الشباب، حيث تتوافر للمبادرة إمكانيات عالية للنجاح في دولة الإمارات في ظل وجود العديد من المهندسين والمهنيين والمطورين الشباب الذين يبحثون عن نوعية حياة ومستوى عالٍ وبيئة أعمال سهلة التنفيذ.
وأكد السعدي، أن الإمارات هي المكان المثالي لرواد الأعمال والمرشحين ذوي الإمكانات العالية، وذلك لأن النظام البيئي الفريد والمتنوع للغاية للشركات والخدمات يجعل تجربة ريادة الأعمال أكثر سهولة من أي مكان آخر، مشدداً على أن الإمارات تمثل فرصة فريدة للعديد من المواهب العالمية للتقدم والنجاح في سوق واعدة جداً.
وأوضح السعدي، أن هناك عدداً هائلاً من الفرص في مجال تكنولوجيا المعلومات وخاصة صناعة البرمجيات. وأضاف:«نحن نرى أن الرقمنة تتجه عبر جميع المجالات التي تسعى إلى تغيير وتبسيط المهام والعمليات والإجراءات المتعددة المتعلقة بالحياة اليومية، معتبراً أن ذلك الأمر يعني أن هناك فرص عمل وأعمالاً للعديد من الشباب المتعلمين تعليماً جيداً وخاصة المبرمجين والمطورين ومصممي UX والمهندسين في صناعة البرمجيات.

  • ماريفا كولامالله
    ماريفا كولامالله

الاستثمار في الجيل القادم
 من جهتها، أشادت ماريفا كولامالله، رئيسة قسم التسويق والاتصالات في الشرق الأوسط في شركة أكرونيس، بتعامل دولة الإمارات بشكل جدي مع مفهوم تشجيع الابتكار والاستثمار في الجيل القادم.
وقالت:« أذهلتني التحركات الاستراتيجية، واحدة تلو الأخرى، لحكومة الإمارات في مجال تشجيع التكنولوجيا، فكل شيء مجهز لرواد الأعمال الشباب والمواهب الشابة والمستثمرين لدعم المبادرات المحلية، وبينت أن من الأمثلة التي تتجلى فيها هذه الجهود لتوفير الفرص للمواهب الشابة، الفعاليات الكبيرة مثل GISEC أو GITEX في مركز دبي التجاري العالمي، فضلاً عن أن دولة الإمارات تقدم سلسلة من الدورات ذات الجودة التي تركز على هندسة البرمجيات أو الترميز وأيضاً فرص عمل ملموسة، مؤكدة أهمية أن تتابع الكثير من الحكومات مثل هذه المبادرات عن كثب وتحاول تكرار برامج مماثلة حتى على نطاق أصغر.
وأفادت كولامالله، بأن «البرنامج الوطني للمبرمجين» لا يعد فقط الطريقة الصحيحة للانتقال من منظور استراتيجي لمستقبل دولة الإمارات فحسب، بل هو أيضاً خطوة ملهمة للغاية لأن الاستثمار في مجال البرمجة يمثل جزءاً من صناعة التكنولوجيا ويشكل جزءاً مهماً من حياتنا اليومية ومستقبلنا.

  • قتيبة العلي
    قتيبة العلي

أرض الفرص
ويرى قتيبة العلي، الرئيس التنفيذي لمنصة «سوبر ميل» أن «البرنامج الوطني للمبرمجين» والذي يوفر حزمة من المبادرات الوطنية الهادفة إلى تطوير المواهب والخبرات والمشاريع المبتكرة المتخصصة في مجال البرمجة، سينعكس إيجاباً بلا شك على قطاع ريادة الأعمال في الدولة، موضحاً أن استهداف البرنامج تدريب واستقطاب 100 ألف مبرمج وإنشاء ألف شركة رقمية كبرى خلال 5 أعوام، سيشجع أصحاب الأفكار المبتكرة على تنفيذ مشروعاتهم في الدولة، خصوصاً وأن الإمارات تستهدف عبر البرنامج زيادة الاستثمار الموجه للشركات الناشئة من 1.5 مليار إلى 4 مليارات درهم.
وأشار العلي، إلى أن منح 100 ألف إقامة ذهبية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع والشركات الناشئة والمتخصصة في مجال البرمجة، يمثل خطوة سباقة سترسخ مكانة الإمارات باعتبارها أرض الأحلام والفرص، حيث إن تلك الخطوة ستشجع الشركات الأجنبية على القدوم للعمل من الدولة إلى جانب توطين المشروعات المبتكرة المتخصصة في مجال البرمجة.
وذكر العلي، أن وجود الرؤية الواضحة والمدروسة والقدرة على اتخاذ القرارات التنفيذية، أهم ما يميز حكومة الإمارات، حيث إن الكثير من الدول قد تسعى لجذب المبتكرين والمبرمجين ولكن من دون وضع خطة تنفيذية وخطوات على أرض الواقع، لافتاً إلى أهمية القرارات التي صدرت ضمن «البرنامج الوطني للمبرمجين» وخاصة توجيه جميع الجهات الحكومية بدعم المواهب في مجال البرمجة، والعمل مع الهيئات التشريعية وحاضنات الأعمال والشركات الاستثمارية والجامعات والمراكز البحثية لدعم المبادرات والمشاريع القائمة على البرمجة، وأيضاً تحديث القوانين التشريعية الداعمة لمواجهة التغيرات المتسارعة وتلبية المتطلبات والتحديات الجديدة في مجال التكنولوجيا.

  • بوب عون
    بوب عون

بيئة حاضنة ومناسبة
بدوره، قال بوب عون، مدير المبيعات الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة «بولي»: إن دولة الإمارات معروفة بالفعل بأنها مركز للتكنولوجيا والابتكار في المنطقة، وهذه المبادرة بجانب عدد كبير من المبادرات الأخرى التي تم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة، تجعلها سوقاً ديناميكياً ومريحاً ومثيراً للاهتمام للمستثمرين والعلامات التجارية، منبهاً أن الدولة توفر بيئة حاضنة ومناسبة لأصحاب المشاريع ورجال الأعمال الشباب، إلى جانب نمط الحياة المتميز، والتبني العالي للتكنولوجيا والمبادرات الحكومية الداعمة.

بيئة صديقة للأعمال
يرى بوب عون، أن إطلاق «البرنامج الوطني للمبرمجين» يمثل خطوة مهمة ضمن التدابير التي اتخذتها دولة الإمارات لإنعاش الاقتصاد بعد انتشار الجائحة، ومن المرجح أن يعزز هذا القرار صناعة تكنولوجيا المعلومات على وجه الخصوص، وسيؤدي إلى تسارع رقمي حيث ستكون هناك فرص عمل لأصحاب المشاريع والمبرمجين والمطورين والمبتكرين.
وأكد أنه في ظل ذلك سيحصل أي شخص لديه ذكاء تجاري أو أفكار تجارية على الدعم في بيئة صديقة للأعمال لإنشاء التطبيقات والبرامج التي من شأنها تحسين العمليات والمهام التجارية، مشيراً إلى أن النوع الصحيح من الدعم لأصحاب المشاريع المبتكرة يعني أن التكاليف والنفقات العامة ستكون أقل مما سيجعل الحلول أكثر فعالية من حيث التكلفة.