يوسف البستنجي (أبوظبي)

ضخت الشركات العاملة في قطاع التأمين بالإمارات ( 62 شركة) استثمارات جديدة بقيمة 1.1 مليار درهم خلال فترة الجائحة، لترتفع محفظة استثماراتها بنسبة 1.6% إلى 70 مليار درهم مقارنة مع 68.9 مليار درهم في عام 2019، وفقا للبيانات الإحصائية الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي.

  • محمد حمادة
    محمد حمادة

زيادة الاستثمارات
وتتجه شركات التأمين لزيادة استثماراتها في الأسهم في ظل انخفاض أسعار الفائدة على الودائع المصرفية، وسط بروز فرص حقيقة مجدية وعودة الانتعاش لأسواق المال بالدولة، واستمرار الشركات الكبيرة في تقديم توزيعات نقدية للمساهمين تتجاوز مستويات سعر الفائدة البنكية.
ولعب قطاع التأمين في دولة الإمارات دوراً هاماً خلال فترة الجائحة، ورغم تأثيره العالمي، تمكن هذا القطاع من التغلب على تداعيات الجائحة لأسباب عديدة، ومنها: المبادرات، وحزم التحفيز الموجهة لقطاع التأمين، خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع، والبنية التحتية القوية، مع القدرة على تقديم الخدمات، وتنفيذ خطط الطوارئ في مختلف الشركات العاملة في هذا القطاع. 
وقال محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين، ونائب رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين، إن قطاع التأمين في الدولة لم يتأثر سلباً بالآثار التي خلفتها جائحة كوفيد-19 لسبب رئيسي وهو أن الحكومة تحملت  أعباء وتكاليف علاج المصابين بكورونا كافة، ولذلك فإن شركات التأمين لم تدفع شيئا، كما أن فترات الإغلاق قلصت من حجم الحوادث ولذلك انخفضت الالتزامات المالية التي استحقت على الشركات العاملة بالقطاع أيضا.
وأوضح حمادة أن الربع الأول من 2021 أظهر نمواً في نتائج شركات قطاع التأمين، ويتوقع أن تحقق الشركات نمواً أفضل يتجاوز 15% في قيمة الأقساط المكتتب بها حتى نهاية العام الجاري، مقارنة مع 2020، رغم المنافسة الحادة، وانخفاض الأسعار إلى مستويات أصبحت تثقل كاهل الشركات.
وقال حمادة: انخفضت أسعار التأمين على قطاعين مهمين هما قطاع التأمين على السيارات و قطاع التأمين الصحي، فيما ظل التأمين على العقار والمنشآت الهندسية والصناعية مستقراً.

قطاعات متعددة
وأوضح حمادة أن شركات التأمين مستمرة بضخ استثمارات جديدة في قطاعات متعددة تقليدية بالنسبة للقطاع وهي الاستثمارات في الأسهم والسندات والودائع المصرفية، لكنه بين أن انخفاض أسعار الفائدة على الودائع المصرفية عامة، خلال العام الماضي كان له أثر مباشر على انخفاض العائد من محافظ الاستثمار المملوكة لشركات التأمين.وتوقع حمادة أن تذهب الشركات أكثر فأكثر نحو الاستثمار في سوق الأسهم خلال العام الحالي، في ظل استمرار مستويات أسعار الفائدة المنخفضة على الودائع المصرفية، وفي ظل بروز فرص حقيقية للاستثمار المجدي وعودة الانتعاش لأسواق الأسهم المحلية.
و لفت إلى أن هناك عدداً من الشركات الرئيسية الكبيرة المدرجة في أسواق المال المحلية التي تقدم توزيعات نقدية سنوية للمساهمين أفضل وأعلى من أسعار الفائدة المصرفية، وتعتبر تلك الشركات هدفا لمحافظ الاستثمار التابعة لشركات التأمين. يشار إلى أنه منذ يناير 2021 أصبح المصرف المركزي هو السلطة المسؤولة عن ترخيص ومراقبة قطاع التأمين والإشراف عليه، من خلال الدمج مع هيئة التأمين.
ونما إجمالي أصول قطاع التأمين بنسبة 4.9 % خلال عام 2020 حيث وصل إجمالي الأصول إلى 118 مليار درهم.
  62 شركة
 وفي المجمل تعمل 62 شركة تأمين مرخصة في دولة الإمارات، منها 26 شركة أجنبية، و24 شركة وطنية، و12 شركة تكافل. وسجل القطاع ربحا قدره 2.9 مليار حسب النتائج المالية للعام 2020.
ووفقا لإحصائيات المصرف المركزي فإن هناك نحو 444 مهنة (شركات وأفراد) مرتبطة بقطاع التأمين، الذي يعتبر قطاعا ماليا حيويا للاقتصاد الوطني.
وتتوزع المهن المرتبطة بالقطاع على 166 مهنة لوسطاء تأمين، و25 من وكلاء التأمين، و 47 مستشار تأمين، و 116 خبير تقييم خسائر وأضرار، و 64 خبير حساب تأمين، و 24 طرفاً إدارياً ثالثاً، وموقعين إلكترونيين لمقارنة أسعار وثائق التأمين وتعتبر المهنتين الأخيرتين جديدتين ظهرتا لأول مرة عام 2020 في دولة الإمارات. وتبلغ القيمة الإجمالية لحقوق الملكية في قطاع التأمين بالدولة نحو 27.3 مليار درهم موزعة على 21.6 مليار درهم للشركات المحلية، و 5.7 مليار درهم للشركات الأجنبية. وبلغ إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها عام 2020 نحو 42.7 مليار درهم، منها 2.3 مليار درهم حصة الشركات المحلية، و 13.4 مليار درهم حصة الشركات الأجنبية.