أبوظبي (الاتحاد) عقدت لجنة التكامل الاقتصادي اجتماعها السادس افتراضياً برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وبحضور وعضوية معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، بالإضافة إلى أصحاب السعادة ممثلي دوائر التنمية الاقتصادية المحلية في كافة إمارات الدولة. 
وأقرت اللجنة خلال الاجتماع تطور سياسة جديدة لاستثمار المخلفات الصناعية وتخفيض كلفة الإنتاج على المنشآت بالدولة، وتشكيل فريق عمل لإعداد دراسة لتنشيط التجارة البينية مع دول مجلس التعاون، وأيضاً تشكيل فريق عمل برئاسة وزارة الاقتصاد لوضع سياسة جديدة وخطط مستقبلية تهدف إلى تحسين نمو القطاعات، فيما اتفقت على خطوات عملية للمضي في مراحل تطوير وتعديل القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1975 بشأن السجل التجاري، ليتلاءم مع التطورات التشريعية الاقتصادية ذات الصلة.
كما استعرضت اللجنة نتائج دولة الإمارات في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2021 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا، حيث جاءت الدولة في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الخامس على التوالي، وفي المركز التاسع عالمياً لتحافظ على مكانتها ضمن الدول الـ 10 الأكثر تنافسية في العالم.
ووضعت اللجنة مجموعة من الخطوات لتعزيز آليات العمل المشترك على الصعيدين الاتحادي والمحلي والشراكة مع الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص، للارتقاء بنتيجة الدولة على مختلف مؤشرات التنافسية الاقتصادية العالمية. 
واطلعت اللجنة على النتائج الإيجابية والقفزات المميزة التي حققتها الدولة في المؤشرات الفرعية المرتبطة بالأداء الاقتصادي وكفاءة الأعمال ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2021، حيث جاء من أبرزها: المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات ريادة الأعمال ومرونة قوانين الإقامة وتوافر العمالة الماهرة والأمن المعلوماتي، والأولى عالمياً أيضاً في مؤشر نمو صادرات الخدمات التجارية بقفزة 28 مرتبة مقارنة بنتائج العام الماضي، والأولى كذلك في مؤشر موازنة التجارة بقفزة 15 مرتبة عن نتائج 2020، وفي المرتبة 4 عالمياً في مؤشر مرونة الشركات بقفزة مرتبتين، وفي المرتبة 9 عالمياً في مؤشر نسبة إيرادات السياحة بقفزة 8 مراتب عن نتائج 2020.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد أن اللجنة تبذل جهوداً حثيثة لدفع عملية التنمية الاقتصادية في مختلف القطاعات والملفات الاقتصادية في الدولة، وذلك انسجاماً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز مستوى التنسيق وتضافر الجهود على الصعيدين الاتحادي والمحلي. 
وأشار معاليه إلى أن نموذج العمل الاقتصادي الذي تتبعه دولة الإمارات هو نموذج متفرد يقوم على رسم الاستراتيجيات واستشراف المستقبل، مؤكداً معاليه أن هذا النموذج يمثل أحد أعمدة الريادة والتميز التي حققتها دولة الإمارات ولا سيما في الميدان الاقتصادي، لقدرته على توليد وتطبيق الأفكار المبتكرة وتنفيذ المشاريع التنموية الاستراتيجية وضمان التقييم والتصحيح والتطوير المستمر وبالتالي تبني سياسات اقتصادية عملية وفعالة.
وأضاف معاليه: «سنواصل جهودنا المشتركة من خلال لجنة التكامل الاقتصادي لبحث الملفات الاقتصادية ذات الأولوية وتعزيز مخرجات الخطط والمبادرات التي تنفذها مختلف الجهات المعنية بالتنمية في الدولة. وناقشنا خلال الاجتماع الخامس للجنة عدداً من الموضوعات الهامة منها: تعزيز التجارة البينية مع دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وتطوير سياسة جديدة للاستثمار في المخلفات الصناعية، فضلاً عن المضي في الخطوات العملية لتطوير وتعديل القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1975 بشأن السجل التجاري، ليتماشى مع التطورات الاقتصادية في الدولة».
وتفصيلاً، أقرت اللجنة خلال الاجتماع تشكيل فريق عمل لإعداد دراسة ووضع آلية للتنسيق بين القطاعين الاتحادي والمحلي لتنشيط التجارة البينية مع دول مجلس التعاون وتدعيمها كخيار استراتيجي لدولة الإمارات، تركز على تسهيل وتنمية حركة النقل والسياحة والاستثمار وبيئة الأعمال التجارية، والتغلب على التحديات، بما يدعم فرص الانتعاش الاقتصادي والعودة بفاعلية لمستويات ما قبل جائحة «كوفيد 19».
كما أقرت اللجنة تطوير سياسة جديدة لاستثمار المخلفات الصناعية وإعادة تدويرها إلى منتجات أخرى مختلفة الاستعمالات، على أن تعمل وزارة الاقتصاد بالتعاون والتكامل مع السلطات المحلية على تطوير الآليات بصفة دورية وفق أفضل الممارسات العالمية لضمان تنافسيتها، مما سيخلق قيمة سوقية واقتصادية للمخلفات الصناعية قابلة للبيع والتداول، وسيشجع رجال الأعمال على الاستثمار في هذا المجال الذي يحمل أبعاداً اقتصادية وبيئية واعدة.
اتفقت على خطوات عملية للمضي في مراحل تطوير وتعديل القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1975 بشأن السجل التجاري، ليتماشى مع التطورات التشريعية الاقتصادية التي شهدتها دولة الإمارات خلال المرحلة الماضية وستشهدها خلال المرحلة المقبلة، وليتلاءم مع التطورات التشريعية الاقتصادية ذات الصلة، حيث يحقق نظام السجل التجاري وظيفتين رئيسيتين هما الوظيفة الاستعلامية والإحصائية.
وقررت تشكيل فريق عمل برئاسة وزارة الاقتصاد لوضع سياسة جديدة وخطط مستقبلية تهدف إلى تحسين نمو القطاعات ورفع مستوى الإنتاج لدى منشآت القطاع الخاص وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتشجيع المنشآت والمستثمرين بالاتجاه إلى الأنشطة النوعية القائمة على الإبداع والابتكار.
وناقشت اللجنة خلال اجتماعها السادس التقرير التفصيلي لإنجازات فرق العمل واللجان المنبثقة عن لجنة التكامل، لاسيما اللجنة الفرعية للاستثمار، واللجنة الفرعية المؤقتة للأنشطة الاقتصادية الواقعية، وفريق العمل المعني بالعملات الرقمية، إضافة إلى دور فرق العمل المشكلة بقرارات معالي رئيس اللجنة وممثلين من كافة دوائر التنمية الاقتصادية لتنفيذ مهام ومتطلبات وتوصيات لجنة التكامل الاقتصادي وتفعيل دورها وتعزيز فعاليتها على المستوى الوطني.