حسام عبدالنبي (دبي) 

رصد تقرير لشر كة «ألفاريز آند مارسال» تحسناً ملحوظاً في أداء القطاع المصرفي الإماراتي عن الربع الأول من عام 2021، حيث ارتفعت ربحية أكبر عشرة بنوك في دولة الإمارات، بعد ارتفاع صافي الدخل الإجمالي بنسبة 85% على أساس فصلي، بسبب انخفاض نفقات التشغيل وتكاليف انخفاض مخصصات القيمة التي دعمت الربحية الإجمالية.
ورصد تقرير «أداء القطاع المصرفي في دولة الإمارات للربع الأول من عام 2021»، ارتفاع الودائع البنكية بنسبة 1.2%، بعد انخفاضها في الربع الرابع من عام 2020، فيما انخفضت القروض والسلفيات بنسبة 0.7% في الربع الأول من السنة المالية، ولتنخفض نسبة القروض الإجمالية إلى الودائع لتصل إلى نسبة 84.5% في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بنسبة 86.2% في الربع الرابع من عام 2020، مؤكداً أن المواقف المالية والخارجية القوية لدولة الإمارات ستستمر في دعم أساسيات القطاع المصرفي، رغم أن الضغط لا يزال مستمراً على قطاع العقارات ما يشكل مخاطر على البنوك الإماراتية.
وقال تقرير «ألفاريز آند مارسال»: إن ثمانية من أكبر 10 بنوك في الإمارات سجلت انخفاضاً في تكلفة المخاطر، حيث أدى تحسن بيئة الاقتصاد الكلي إلى انخفاض إجمالي مخصصات خسائر القروض بنسبة 36.1% على أساس فصلي في الربع الأول من عام 2021 إلى 5.3 مليار درهم.
وأشار إلى أن هامش صافي الفائدة الإجمالي بقي تحت الضغط، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له منذ سنوات عدة بمقدار 10 نقاط أساس إلى 2.0% في الربع الأول من عام 2021، مرجعاً ذلك إلى انخفاض العائد على الائتمان، بمعدل 19 نقطة أساس ربع سنوي، من نسبة 5.3% إلى 5.1%، في حين ظلت تكلفة الأموال ثابتة إلى حد كبير عند 1.2%، وليسجل هامش صافي الفائدة انخفاضاً بالنسبة لمعظم البنوك.
وبين التقرير أن العائد الإجمالي على حقوق المساهمين تحسن من 5% في الربع الرابع من عام 2020 إلى 9.7% في الربع الأول من عام 2021، حيث ارتفع صافي الدخل بنسبة 85% على أساس فصلي، لافتاً إلى ارتفاع الدخل التشغيلي للبنوك (من غير الفوائد) من نسبة 30.6% في الربع الرابع من العام الماضي إلى 34.9% في الربع الأول من العام الجاري.
وتعقيباً على التقرير أكد أسد أحمد، المدير العام ورئيس قسم الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى شركة ألفاريز ومارسال، أن القطاع المصرفي الإماراتي شهد تحسناً ملحوظاً في الربحية في الربع الأول من عام 2021، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه في الفترات المالية اللاحقة، متوقعاً أن يساعد برنامج الدعم الاقتصادي المستهدف (TESS)، الذي مدده مصرف الإمارات المركزي حتى يونيو 2022، في تخفيف جودة أصول البنوك وتخفيف الضغط على ميزانيتها العمومية حتى الربع الثاني من عام 2022.
وقال أحمد، إنه مع تعافي الاقتصاد من تداعيات «الجائحة»، من المتوقع أن تظل تدفقات دخل البنوك تحت الضغط، بينما من المرجح أن تظل أسعار الفائدة منخفضة كما كانت، منوهاً بأنه من المتوقع أن تتحسن تكاليف التشغيل ورسوم خسائر الائتمان في عام 2021 مقارنة بعام 2020، حيث تركز البنوك على كفاءة التكلفة وتبنّي الابتكار واكتساب الوضوح بشأن الانتعاش الاقتصادي.